مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / «الديلي تلغراف»... وفوبيا الإسلام!

تصغير
تكبير
صحيفة «الديلي تلغراف» اللندنية يبدو أنها تعاني من فوبيا من المسلمين، فقد وجدت هذه الصحيفة في حادثة سقوط الطائرة الفرنسية في المحيط الأطلسي فرصة لتدلي بدلوها في هذا الاتجاه، محاولة من خلال خبرها المسموم والمنشور في عددها الخميس الماضي، الترويج لمزاعم وشكوك بأن من بين الركاب مسلمين أصوليين، وأن الطائرة يبدو أنها سقطت بفعل فاعل، في إشارة منها إلى هذين المسلمين، رغم أن المعطيات تشير إلى أن هذه الكارثة المأسوية حدثت لخلل فني، نافية أن يكون خلفها عمل إرهابي!
مازالت معظم وسائل الإعلام الغربية تسعى إلى إلصاق تهمة الإرهاب بالمسلمين بأي وسيلة كانت، حتى ولو حصل حادث سير في شوارع لندن أو واشنطن، أو أي دولة غربية أخرى لألصقوه بالمسلمين!
هذه هي العقلية الغربية، ما أن تستعدي ديناً أو فئة من الناس إلا وتجند طاقاتها للنيل من هؤلاء البشر، تارة بتلفيق المزاعم والأكاذيب، وتارة بتشويه سمعتهم وتلطيخها، وهو ما رفع الوتيرة العنصرية تجاه أتباع الأديان الأخرى وتحديداً المسلمين منهم! ولا أدل على ذلك من الجرائم شبه اليومية ضدهم، هذا عدا المضايقات التي يتعرضون إليها باستمرار في ديار تزعم أنها رائدة في الحضارة والتسامح، وهي عكس ذلك!

* * *
لن تهنأ منطقتنا مادامت إسرائيل موجودة بيننا، فهذا الكيان منذ زرعه في فلسطين، وحتى يومنا هذا، وهو يتلاعب بقرارات الأمم المتحدة، فلم ينفذ قط قراراً أممياً، ولم يفِ بوعوده مع الفلسطينيين، بل وبالعكس تجد أن الفلسطينيين هم أكثر التزاماً بالوعود، ورغم ذلك كله نجد أن إسرائيل تلقي باللائمة على الفلسطينيين والعرب معاً، وكأن من تسبب بالمآسي في هذه المنطقة المنكوبة هم العرب! وما يثير حقاً الاستغراب والدهشة، أن هذا الكيان ليست له حدود دولية، وإلا ما الذي يمنعه من ترسيم حدوده، وهذا ما يعزز الشكوك التي تتحدث عن أطماع توسعية يخطط لها قادة إسرائيل على الدوام!
تنفيذ إسرائيل للقرارات الدولية تعني تحجيمها فعلياً، وما يؤسف له حقاً أن العرب مازالوا يحسنون الظن بهذا الكيان العفن، وبواشنطن التي لو أرادت أن تعيد الاستقرار إلى هذه المنطقة، فلن يكلفها الأمر شيئاً سوى كلمة واحدة تفرض على إسرائيل احترام الشرعية الدولية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي