وصفة طبية لزفاف سعيد وشهر عسل ممتع
في الأعياد في جميع المجتمعات الإسلامية والبلدان العربية تكثر أفراح الأعراس وبخاصة في عيد الأضحى ا لمبارك كما تقول الاحصاءات والدراسات الاجتماعية.
وتتقدم «الراي» الصحي في كل عام بالتهنئة لكل عروسين وتهديهما وصفة طبية لزفاف سعيد وشهر عسل ممتع وزواج ناجح.
تبدأ الحياة الزوجية بما يعرف بشهر العسل الذي يهدف إلى ان يكون العريسان وحدهما بعيدين عن اي قيد. وفلسفة شهر العسل انه شهر للتدريب والتعرف على بعضهما البعض وتعالج هذه الوصفة ما قد يتعرض اليه العروسان من مشاكل كيفية حلها والتغلب عليها.
ومن أهم المشكلات التي تصادف العريس في ليلة الزفاف عدم القدرة على اتمام العملية الجنسية بنجاح وبالذات الرجال الذين لا يملكون تجارب جنسية سابقة وهو ما يطلق عليه «فتور ليلة الزفاف»
وادراكا منا لتأثير التجارب الفاشلة في اللقاء الأول على الحياة الزوجية وترك بصمات وانطباعات وذكريات سيئة على حياة العروسين إلى الأبد.
وتعدد هذه الدراسة أهداف الزواج النفسية والجسدية والعاطفية والإنسانية والذي شرعه المولى عز وجل تكريماً للإنسان واستمرارا للحياة ليوم الدين.
شهر العسل فلسفته انه شهر للتدريب ولتعريف العريسين بعضهما البعض ويهدف إلى ان يكون العريسان وحدهما بعيدين عن أي قيد.
الزوج في شهر العسل
الزوج في شهر العسل هو المعلم وهو الذي يكشف الستار لزوجته عن النواحي الجنسية المختلفة وهذا ما تقوله اخبار الشعوب والأمم منذ القدم وما أجمع عليه علماء الاجتماع وأطباء النفس. وليس هناك مبرر للاسراع في اتمام العلاقة الجنسية خلال الليلة الأولى من شهر العسل كما تقول الحقائق العلمية والعلوم الطبية.
ففي هذه الليلة تكون الأعصاب مرهقة والجسد متعبا نتيجة المجهود الجسماني والنفسي الذي بذله العروسان لاتمام اجراءات الزفاف والزواج.
ومن الخطأ ان يبدأ اللقاء الجنسي الأول من دون سابق فهم لطبيعة العلاقة الجنسية وطريقة اللقاء من الناحية الطبية والنفسية والعلمية والإنسانية.
فتور ليلة الزفاف
كم من عريس شعر في ليلة الزفاف بالتوتر وانتهى الأمر به إلى الفشل الكامل مع العلم انه لم يكن يعاني من مشكلات جنسية قبل الزواج.
وركز العريس آماله على الليلة التالية لكن حدث وان اخبرته عروسه ان والدتها قد عرفت ان شيئاً لم يتم ويزداد الاحساس لديه بالانهيار ويبدأ يشك في رجولته.
ولهذا يجب على العروس ان تحتفظ بأسرارها الزوجية ولا تنقل تفاصيل حال زوجها
إلى الأقارب او إلى اي شخص حتى ولو كان هذا الشخص هو أمها.
علاج فتور ليلة الزفاف
يكفي في الليلتين الأولى والثانية ان يكون هناك تعارف يزيد من التقارب بحيث تتطور العلاقة بشكل طبيعي.
فمن الضروري ان تبدأ أول علاقة زوجية بعد الاطمئنان الكامل من الزوجين لبعضهما البعض.
فالراحة النفسية والجسدية يجب ان تكون الاساس الذي تقوم عليه هذه العلاقة للمرة الأولى اذ ليس من المعقول ان تبدأ هذه العلاقة والزوج
مرهق من اجراءات الزواج المعقدة او تكون الزوجة متعبة بسبب الاستعداد لمراسم الزواج.
فالراحة الجسدية يجب ان تتوافر اولاً ثم يصل إلى الراحة النفسية لأنها ضرورة فالإحساس بالرغبة والألفة الكاملة يجب ان يتوافر ويأتي هذا بالملاطفة والمداعبة ولا تبدأ العلاقة الجنسية
من دون مقدمات فإذا كانت الزوجة متوترة قلقة فيجب الا يتعجل العريس اللقاء الأول ويجبرها على اتمام العلاقة الجنسية.
فالملاحظ ان اجبار الزوجة وخوفها يمكن ان يعقد الأمور كثيراً وعلى هذا يمكن
تأجيل هذه الخطوة في الليلة الأولى بل وتأجيلها لأكثر من يوم اذا استمرت الزوجة على حالها من الارهاق والتوتر
لأن فض غشاء البكارة يجب ان يتم بإرادة الزوجة وهي مطمئنة هادئة راغبة في ذلك بكل ارتياح.
ماذا بعد نجاح اللقاء
وبعد الاتصال يصبح من الضروري ان تكون هناك فترة راحة فالزوجة في حاجة إلى وقت قصير يلتئم خلاله هذا الجرح الصغير جداً الناتج عن فض غشاء البكارة وبذلك يصبح اللقاء الثاني غير مؤلم.
واذا قام العريس بالاتصال فوراً بعد فضه الغشاء فإنه
قد يؤلم الزوجة ويجعلها معقدة من هذا اللقاء الجنسي المؤلم بل قد يرتبط في ذهنها بإحساسها بالألم ما يؤدي إلى كرهها
في المستقبل لهذه العلاقة الجنسية.
اضطراب العلاقة الجنسية
الحياة الزوجية قد يعتريها اضطراب العلاقة الجنسية وعندئذ تكون سبباً مهماً للاصابة بالأمراض النفسية نتيجة المشاكل الزوجية والأحباط المتكرر.
فالمرضى النفسيون هم أقل الناس اقبالاً على الحياة الجنسية بسبب ما يشعرون به من قلق واضطراب.
فالقلق يبدد الطاقة ومن ثم تصبح رغبة الانسان في الاشباع الجنسي رغبة ضعيفة وقد تكون عملية الاتصال الجنسي قد ارتبطت في ذهن المصاب بالقلق النفسي بحادثة اثارت في نفسه الخوف والارتباك الا ان المحللين النفسيين استطاعوا من خلال تفسير هذا الارتباط اصلاح هؤلاء المصابين بالقلق النفسي.
وفي مثل هذه الحالات تفقد الممارسة الجنسية ارتباطها الحقيقي بالحب وترتبط باخطار وحوادث مفزعة ما يصيب المريض بالقلق النفسي ولو قمنا بعلاج الحالة الجنسية فسيشفى المريض تماماً من المرض النفسي.
ضعف جنسي موقت
هناك حالات من الضعف الجنسي يتعرض اليها الرجال في مواقف معينة من دون غيرها.
فالضعف الذي يحدث مع امرأة معينة رغم كونه طبيعياً مع امرأة اخرى قد يكون السبب في هذا شعور الرجل بالضآلة الجسمانية أو الاجتماعية او الثقافية امام هذه المرأة او الشعور بالندم والخوف من الخيانة.
وهذا ما يجعله يفشل في كل ممارسة جنسية مع هذه المرأة بالذات ما يعرضه للإصابة بالقلق النفسي ويصبح مريضاً نفسياً.
فوائد الزواج النفسية والجسدية والإنسانية
شرع الله عز وجل الزواج لحكمة بالغة اراد بها تكريم الانسان وتفضيله على سائر مخلوقاته.
ومما لا شك فيه ان اباحة الجنس اباحة مطلقة من دون تنظيم تحط من كرامة الانسان وتساوي بينه وبين البهائم وحيوانات الغابة وتؤدي إلى تقويض المجتمع الانساني من اساسه حيث يترك الاولاد من دون رقابة لا يجدون من يرعاهم وتنقطع الاصول والانساب وتفسد الاخلاق وتنعدم القيم ويختلط الحابل بالنابل فلا اسر ولا عشائر ولا امم ولا انتماء.
وتتلخص فوائد الزواج الانسانية والنفسية والجسدية والعاطفية فيما يلي:
• اشباع الغرائز وابرزها «الغريزة الجنسية» وغريزة البقاء لان الاولاد امتداد للاباء والامهات في الحياة وغريزة حب الاجتماع والاستئناس بأليف.
• بقاء النوع الانساني عن طريق «التناسل» وتكوين الاسرة التي هي اساس المجتمع.
• الاستعفاف وتحصين الزوجين من الوقوع في الرذيلة وذلك باشباع الشهوة الجنسية بالاتصال الجنسي المشروع ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر واحصن للفرج والباءة هي الجماع او مؤن النكاح».
• ترويح النفس وترويضها على رعاية مصالح غيرها فيتحقق الكمال الانساني.
• تفرغ الرجل للعلم والعمل وفراغ قلبه من شؤون المنزل بتركها لزوجته تعنى بها فتكون خير معين له ويتحقق تعاون مثمر مربح بين الشريكين.
• ويكفل الزواج حقوقا مشتركة للزوجين من بينها حق الاستمتاع والاتصال الجنسي وحسن العشرة وثبوت نسب الاولاد وحق التوارث.
الحواس الخمس وتأثيرها في لقاء الأزواج
تلعب الحواس الخمس «البصر والسمع والشم والذوق واللمس دورا بارزا في الهاب الغريزة الجنسية» عند الازواج.
واثر العين في الانفعالات العاطفية والاثارة الجنسية
لا ينكر فبواسطتها نتذوق الجمال بمختلف صوره والوانه واشكاله.
ويغمرنا شعور رائع بالنشوة إذا وقع بصرنا على
من نحب والنظرة الاولى هي اولى خطوات الحب في معظم
العلاقات العاطفية وكلنا نذكر المقولة التي تلخص مراحل الغرام
في اغاني الحب «نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء».
وحاسة السمع ذات اثر بالغ على «الغريزة الجنسية» فالاذن تعشق قبل العين احيانا والصوت الجميل والموسيقى الحالمة والهمس الرقيق لها فعل السحر في العلاقات الجنسية.
ذلك لانها تلهب الرغبة وتأسر اللب وتزيل الارهاق وتحسن نبض أوتار القلوب وتضاعف من كفاءة الدورة الدموية والتنفسية.
ولحاسة الشم دور مهم في شحذ الهمم والهاب الرغبة الجنسية وقد بالغت مصانع العطور و«البارفانات» في انتاج المئات
من الروائح التي تستهوي الرجال والنساء وتجذبهم إلى بعضهم بعضا.
وتبقى حاسة اللمس من اخطر الحواس وابلغها اثرا في الغريزة الجنسية فاللمسة الرقيقة قد تحقق الاشباع التام قبل الاتصال الجنسي.