أبو الفتوح لتوقيف عاكف وأعضاء مكتب الإرشاد وخبراء يردون: عدم اعتقالهم حماية لاستقرار مصر

تصغير
تكبير
|القاهرة - من مجاهد علي|
فيما دعا عضو مكتب الإرشاد في جماعة «الإخوان المسلمين» - المحظورة قانونا في مصر - عبدالمنعم أبوالفتوح، إلى اعتقال المرشد العام محمد مهدي عاكف، وأعضاء مكتب الإرشاد بدلا من اعتقال كوادر الجماعة وقواعدها، باعتبارهم المسؤولين الحقيقيين عن التنظيم، لاقت الدعوة ردود أفعال، وتساؤلات حول أسباب عدم إقدام السلطات على قرار من هذا النوع، رغم إعلان الجماعة، عن مقر مكتب الإرشاد والمرشد ومدى إمكانية ذلك، وتداعيات مثل هذه الخطوة سواء على الجماعة أو الحكومة.
رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في «الأهرام» عبدالمنعم سعيد، رأى أن الجماعة لها تواجد واسع في المجتمع المصري، وليس هناك حاجة ملحة لاعتقال المرشد العام أو مكتب الإرشاد. وقال لـ «الراي»، ان الحكومة «لا ترى حاجة ملحة لإزاحة الإخوان من الساحة السياسية، ولاسيما أنهم لم ينتهجوا العنف كغيرهم من التنظيمات التي تجنح للعنف، كما أنهم بعيدون عن التيارات العنيفة».
واشار إلى أن الحكومة «تفسح المجال أمام الإخوان للتطور الفكري والسياسي، والتحول إلى جماعة تقبل في شكل كامل بالدولة المدنية، كخيار أفضل بكثير من إزاحتها وتحولها إلى تنظيم سري يمثل خطرا على الأمن القومي». وأوضح أن السلطات «لديها تصور كامل عن الهرم التنظيمي للجماعة يمكن التعاطي معه، لكنها تحافظ على ما يمكن تسميته بشعرة معاوية مع الإخوان، ويبدو كلا الطرفين حريصا على عدم قطع هذه الشعرة».
وشدد على أن الحكومة «ترفض تماما التعاطي مع إخوان مصر باعتبارهم جزءا من تنظيم عالمي، ولاسيما أنهم في الفترة الاخيرة تجاوزوا بعض الخطوط الحمر»، منوها الى انه «للمرة الاولى تنظيم مصري يؤيد اعتداء تنظيم خارجي على سيادة بلاده، كما هي الحال في قضية خلية حزب الله التي تعد مسألة سيادية تمس الأمن القومي، وكان موقفهم (الاخوان) ضعيفا وغير حازم».
من ناحيته، رأى مدير مركز الشرق الأوسط السابق عمار علي حسن، أن هناك سببين يمنعان السلطات من اعتقال المرشد وقيادات مكتب الإرشاد، وهما «إدراكها أن الإخوان لا يمكن استئصالهم بقرار، كما أن إبقاء رؤوس معلنة للجماعة أفضل بكثير من خروج قيادة سرية لا يعرف عنها شيء». واعتبر أن الحكومة «توظف الإخوان لخدمة مصالحها باستخدامهم كفزاعة للغرب، وأنهم يمثلون خطرا على أمن إسرائيل ومصالح أميركا».
وأكد أحد مؤسسي حركة «كفاية» الدكتور عبدالحليم قنديل، أن «الاعتقالات المتواصلة من آن لآخر، القصد منها إنهاك الإخوان وليس إنهاء وجودهم، لأن الهدف الأخير غير وارد بالمرة، حتى يمكن استخدامهم كفزاعة للغرب، رغم أن كليهما عكس الآخر». وقال: «الأمن المصري يدرك أن رد فعل الإخوان ليس عنيفا. فهم يعتمدون سياسة امتصاص الضربات، ما يدفعه للإبقاء على وجود رأس الجماعة، لأن القضاء عليهم شبه مستحيل، فالجماعة في النهاية حركة اجتماعية تتمتع بصلة وثيقة بما يوازي ثُلث المجتمع من خلال شبكات التكافل والزكاة والمساجد والمستوصفات وغيرها من الانشطة».
وأوضح قنديل «أن المتأمل في التركيب التنظيمي للإخوان، يدرك أنهم يستطيعون مواصلة الحياة كشعب ومناطق وتقسيمات إدارية على مستوى مصر، حتى ولو اختفى مكتب الإرشاد، ومن الممكن أن يتم خلق مكتب إرشاد بديل وسري ويستمر في مسيرته، وهو ما تخشاه الحكومة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي