«يواش يواش» يا من تنادي بالويل والثبور وعظائم الأمور، هونها يا الحبيب، لاحق على رزقك، وإن كان رزقك على الأزمات، فتلك مصيبة، وإن كان هدفك الإثارة والتشويق فتلك مصيبة أعظم! لم تتشكل الحكومة بعد، حتى بادر البعض من النواب العائدين إلى مقاعدهم الخضراء، بشن هجوم كاسح مستخدمين ما لديهم من مفردات وألفاظ، توحي إلى سامعها أن حرب التأزيم وتعقيد الأمور في طريقها إلى قاعة البرلمان، وفي اليوم الأول!
استساغ بعض النواب نبرة الصوت العالي لإرهاب حكومات ناصر المحمد، وها هم يعيدون تلك النبرة مجدداً لعلهم يحققون بعض النصر المزعوم، ولو كان ذلك على حساب مصالح البلاد والعباد، متبعين نظرية الجمهور عاوز كده الشهيرة، من دون أي معنى أو حتى مبرر لتلك التصرفات، والتي يبدو أنها أصبحت عصية على الحل أو حتى المناقشة، إذ أصبح الصوت العالي هو الفائز دوماً، ولولا الأخطاء الحكومية السابقة، والتي تعمد بعض الوزراء القيام بها، لما ارتفعت هذه الأصوات، ولما تجرأت على الصراخ، ولكن، هناك من أوجد أرضاً خصبة لها، فاتحاً الباب على مصراعيه لكي تمارس هذه الأصوات المناحة المعتادة، وإن لم تتلافَ الحكومة الجديدة ما حصل سابقاً، علينا إذاً أن نضع في آذاننا قطعاً صغيرة من القطن لئلا نصاب بالصمم، فالحناجر آتية!
* * *
موقع إلكتروني، يزعم أنه الأقدم والأول في الخليج، اعتاد السماح للتعليقات البايخة والجارحة، على مقالات كتاب الصحافة الكويتية، التي يضعها موقع القص واللصق هذا - إن صح التعبير - في محاولة لجذب الأنظار، والذي يبدو أنه تأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية، فأصبح، وكما يُقال، بطالي لا عمل له ولا شغل سوى النيل من كتّاب الصحافة من دون ذنب أو جريرة، سوى رمي مفردات يعف قلمي عن ذكرها تجاه أي كاتب يخالف آراء وأجندة القائمين على هذا الموقع الإنشائي!
* * *
أعلنت وزارة التربية أنها في طريقها إلى غربلة موظفيها، لاستبعاد وكما تقول أصحاب المعدل الضعيف! خطوة جاءت متأخرة جداً، وبعد فوات الأوان، هناك تساؤل بحاجة إلى إجابة شافية ومقنعة: لماذا لم تقم وزيرة التربية بهذه الخطوة عند تسلمها الوزارة قبل أعوام، ولماذا في هذا الوقت تحديداً؟ وهل هذا الأمر سيشمل الهيئات النسائية في مدارس البنين، والتي أثبتت فشلها الواضح والذريع في إدارتها لهذه المدارس، ما يعني إدانة مباشرة لسياسات الوزيرة التخبطية من الألف إلى الياء؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]