اليوم هو السبت السادس عشر من مايو، يوم ليس عادي، يوم فيه سيتم تعديل المسار، وتصحيح الاعوجاج، يوم سنتذكره جميعاً، فإما تغيير يسر الصديق، وإما تأزيم يغيظنا ويعيدنا إلى المربع الأول، والتغيير سنة الحياة، فالمجلس السابق، كان موزعاً في تركيبته، نصف للتأزيميين، والنصف الآخر للصامتين! لا حل وسط بينهما، ولا تهدئة، فإما صراخ يصم الآذان، وإما صمت كصمت القبور، وضاعت مصالحنا بين طرفين كليهما ضرر! النائب التأزيمي، معروف دوره ومعازيبه، والنائب الصامت دوره ومهمته كطيب الذكر أبي الهول، لا سامع ولا ناطق، وعلى قول إخواننا المصريين مش نافع في حاجة!
عزيزي الناخب اليوم يومك إما أن تغير الوجوه التأزيمية، وتسعى إلى التجديد وضخ الدماء، وإما فلتتحمل نتيجة ما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، فبيدك الاختيار، وأنت حر، عقلك دليلك، ولك في المجلس السابق عشرات العظات والرسائل، فهلا اتعظت، وقيمت ما حدث في السابق، من ضياع لحقوقك، وإهدار لمصالحك، بسبب عناصر التأزيم التي انشغلت في تنمية مصالحها الشخصية وتعزيزها على حساب مستقبلك ومستقبل أبنائك!
عزيزي الناخب تذكر الكلمة السامية لصاحب السمو الأمير (حفظه الله) عندما خاطبك أنت شخصياً، طالباً منك حسن الاختيار، وحسن التوجه، لأجل الكويت وأهلها، فاليوم فرصة لا تعوض، وفرصة لتقول نعم، فاليوم هو يوم التغيير، ويوم المستقبل المضيء، وعلينا أن نضع جميعاً بصمة واضحة في ورقة الاقتراع، للنهوض بأعباء الوطن، وإنهاء قضايا ومشاكل مواطنيه، والتي عانت طويلاً من المتاجرة ودغدغة المشاعر من دون أن تتحرك إلى الأمام قيد أنملة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]