مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / فيدل كاسترو... في الكويت!

تصغير
تكبير
يعد الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو، والذي ترك الحكم قبل عامين لشقيقه راؤول لأسباب صحية، من أشهر وأقدم الرؤساء في العالم، فهذا الرجل الثمانيني، وقبل أن تتدهور صحته، اعتاد أن يخطب في المناسبات لساعات طوال واقفاً من دون أن تعتريه حالة من التعب أو الإرهاق! وأذكر، وفي إحدى المناسبات القومية التي تقام هناك، وما أكثرها، أن معظم الحضور الجالسين في الصف الأول، قد انتابهم النعاس، وهم يستمعون لخطب فخامته، وقصص كفاحه، وبطولاته، التي أوصلته إلى سدة الحكم منذ عقود خمسة، وهي أسطوانة يرددها كاسترو دوماً بمناسبة أو من دونها، ويتباهى بها أمام زوار البلاد الرسميين!
ما دعاني لأن أمر مروراً عابراً على سيرة الزعيم الكوبي أنني رأيت من يشابهه من بعض مرشحينا، فتجد بعضهم ما إن يقف أمام المايك، حتى يُصاب بحمى الهذرة، بادئاً بسيرته العطرة، وبطولاته التي هزت الأرجاء، وعنترياته عندما كان في مجلس الأمة، وأنه أرعب الحكومة، وأنه جعلها تحسب له ألف حساب، وأنه تمكن من فعل كذا وكذا لخدمة مواطنيه، وغيرها من ثرثرة انتخابية طمعاً بالأصوات، والتي لولاها لما وصل إلى مجلس الأمة! بصراحة ملل ليس بعده ملل أن ترى الوجوه نفسها منذ عقود لم تتغير، والبرامج نفسها كذلك قابعة في عقول هؤلاء، فلا جديد يبعث الحياة، ولا تجديد يلوح في الأفق! فهل هذا ما نبتغيه من هؤلاء، وأقصد البعض ممن اعتادوا الصراخ والثرثرة، على الصاعدة والنازلة، فلم يعد لديهم ما يقدمونه سوى الضجيج الانتخابي لا أكثر!
* * *

الخطوط الجوية الكويتية، الطائر الأزرق، كما كانت تُسمى في ما مضى، قد تتحول - لا قدر الله - إلى طائر مخضب بالدماء ما لم تتدارك الدولة هذه المؤسسة المهترئة، والتي كانت في يوم من الأيام من أفضل الخطوط الجوية في الشرق الأوسط، والآن أصبحت في ذيل القائمة، لتخلفها، ولانعدام الصيانة، وتكرار خرابات طائراتها، وآخرها حادثة شرم الشيخ السبت الماضي، والتي كادت أن تتسبب في مذبحة بشرية لولا لطف الله!
* * *
أبارك لأخينا العزيز الشيخ مبارك الدعيج الصباح، رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الكويتية «كونا»، براءته مما نسب إليه مما يُعرف بإعلان «الأهرام»، وهي براءة كنا واثقين منها، وزادنا يقيناً بها الحكم الصادر من قضائنا الشامخ، ونقول لأبو صباح أمضي قدماً ولا تلتفت إلى الوراء، فهذه سنة الحياة، لا بد أن تواجه عراقيل وعقبات في طريقك إلى النجاح.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي