بقي أسبوعان تماماً على يوم الانتخاب، والمرشحون كلٌ من عنده يعرض أجندته وبضاعته لناخبيه، فإما قبول بإحسان، وإما سيكون هو وأجندته في طي النسيان، هذه هي الانتخابات حلوة ومرة، ولكن، هل وضع الناخبون نصب أعينهم المطالبة الأميرية، بحسن الاختيار، وعدم الركون إلى دعاة التأزيم؟
عزيزي الناخب يوم السادس عشر من مايو سيكون يوماً تاريخياً لا يُنسى، ولا يمكن أن يُمحى من الذاكرة، فهو يوم الحسم، ومعه سيتبين الخيط الأبيض من الأسود في تاريخ الديموقراطية الكويتية، فهلا ترفقت بمستقبلك ومستقبل الأجيال القادمة، ونحن هنا لا ننادي بإيصال البصامين أو المطبلين، وإنما ننادي بمن يتمتعون بالصفات الوطنية الصادقة، من ذوي الرؤى الحكيمة، والعقول الراجحة، ممن جعلوا من مصلحة الكويت عنواناً بارزاً في حياتهم، وليس من جعلوها محطة فارقة لدفن فقرهم، وتحقيق مصالحهم الشخصية، والتلاعب بمقدراتها ومستقبلها، كما فعل نواب التأزيم الذي أوصلوا البلد إلى مرحلة كادت أن تعرض الحياة الديموقراطية إلى الخطر!
* * *
وزير الكهرباء نبيل بن سلامة طمأننا بتصريحه قبل أيام عن وضع الأحمال الكهربائية أنها ستكون بخير هذا الصيف الذي بدأت بوادره هذه الأيام. أمر جميل أن يطمئننا وزير الكهرباء بعدم الخوف والقلق من انقطاع التيار الكهربائي، ولكن، هل نعتبر هذا التصريح ضمانة شخصية من معاليه، بعدم تكرار مأساة الصيف الماضي، أم أن الانقطاع سيعود ومعها نعود إلى المربع الأول، وكأنك يا بو زيد ما غزيت؟
* * *
الإساءة إلى الأقلام الصحافية، بضاعة الفاشلين، والوصوليين، ممن أغاظتهم هذه الأقلام، بكشفها الحقائق كما هي، من دون تحوير أو تزوير. ومما يؤسف له أن يسيء أحدهم ممن يزعم أنه حوت أو هكذا، كما يحب أن يُطلق عليه، في اجتماع تحالفه أخيراً، قائلاً: «أرمي إلى هؤلاء بقلم»، في إشارة إلى ازدرائه، وتقليله من شأن الأقلام الصادقة التي لا تعرف الأجندة الملتوية، ولا تطبيق تعليمات المعزب التأزيمية! وهو ما وضع علامات استفهام، وحيرة، عن معنى هذه الجملة الدايخة والضايعة! ونقول لهذا الحوت أو الزوري، إن صح التعبير، لسانك حصانك، وبقية المثل أكمله أنت أو ردده بينك وبين نفسك!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]