أثار اقتراب ميليشيا طالبان من العاصمة الباكستانية إسلام آباد خوفاً وهلعاً في الدول المجاورة والغربية على حد سواء، فهذا البلد يعتبر من دول النادي النووي، وتعد هذه الخطوة المفاجئة من قبل هذه الحركة التكفيرية، أمراً بالغ الخطورة، وينذر بزعزعة الاستقرار الإقليمي، فيكفي المنطقة مشاكلها الإقليمية المزمنة، والتي لم تجد حلاً لها، فكيف إذاً سيكون الحال لو وقعت العاصمة في أيدي هؤلاء المتطرفين؟
الجيش الباكستاني تحرك أخيراً بعد استشعاره الخطر الذي يمثله هؤلاء الغوغاء على السلم الوطني والدولي، وقيامه بقصف أماكن طالبان في منطقة سوات والمناطق المحيطة بها، في خطوة فسرت على اقتراب نهاية هذه العصابات التي تعدت الخطوط الحمراء! ولكن، هناك تساؤل ملح، وبحاجة إلى إجابة تزيل اللبس أو الغموض الذي أحاط موقف المؤسسة العسكرية هناك، وهو ما السر في صمت الجيش الباكستاني طوال الأعوام الماضية، تجاه الممارسات الطالبانية في مناطق تقع داخل الحدود الباكستانية، وسلبها اختصاصات الدولة؟
* * *
رئيس الحكومة الإسرائيلية «النتن ياهو» أعلن عن مشروعه تحويل كيانه إلى دولة يهودية صرفة، مع إلغاء الوجود العربي القديم، عبر طرد العرب بأي وسيلة كانت، في تصرف يعيد إلى الذاكرة الممارسات النازية أيام حكم الزعيم الألماني أدولف هتلر، ومحاولته تطبيق نظرية تفوق العنصر الآري، والتي أدت إلى قيامه بشن حروبه المجنونة، وإدخاله الكرة الأرضية في حرب عالمية لا مثيل لها في التاريخ الحديث! فهل تقوم الأم الحنون لهذا الكيان، أميركا، بلجم المعتوه «النتن ياهو» أم تتركه يقوم بحماقات قد تجعلها في مواقف محرجة أمام المجتمع الدولي؟
* * *
مر أكثر من مئة يوم على وجود الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض، وزادت شعبيته في أوساط مواطنيه، كما تقول آخر استطلاعات الرأي هناك. ولكن ذلك لن يكون كافياً، أو مؤشراً على مستقبل مشرق، فمازال أمام الرئيس أوباما الكثير من القضايا المحلية والدولية التي تحتاج إلى بذل جهود جبارة وكبيرة، خصوصاً أنه قد ورث تركة ضخمة من سلفه الذي نال لقب أسوأ رئيس على مستوى العالم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]