في الندوة النسائية الأولى التي أقامها تحت عنوان «لنحسن الاختيار»

فيصل الكندري: الصمود وليس الانسحاب أمام التحديات التي تواجهها الكويت

تصغير
تكبير
| كتب تركي المغامس |
أكد مرشح الدائرة الخامسة المحامي فيصل الكندري على ضرورة الالتزام بالتحالف وعدم الالتفات الى الاشاعات التي تكثر في مثل هذا الوقت، معربا عن «شكره لكل من لبى الدعوة لتسجيل رسالة واضحة في الدعم والتأييد والوقوف بجانبنا في حملتنا الانتخابية وتسجيل موقف وطني تجاه الكويت وقضاياها ولا نريد أن نخضع الى اليأس والدعوات الى مقاطعة الانتخابات بدعوى عدم جدوى مخرجاتها».
وأضاف الكندري في الندوة النسائية الأولى التي أقامها أول من أمس في منتجع هيلتون المنقف لناخبات الدائرة الخامسة تحت عنوان (لنحسن الاختيار) «ان التحديات التي تواجهها الكويت في هذه المرحلة تحتاج منا الصمود بدلا من الانسحاب فنحن أبناء هذا البلد ونحن حماة الوطن ولا يليق بنا أن نترك ساحة التحدي فكل منا له دور ومسؤولية واليوم دورنا في اختيار من يمثلنا، نريد أن نختار نوابا يرتقون لمستوى التحدي الذي نعيشه، نواب يؤمنون بان الكويت فوق كل اعتبار وفوق القبيلة والطائفة والحزب»، موضحا «اننا نريد نوابا يرفعون الكويت شعارا والوحدة الوطنية هدفا ومنهجا يرتقون بمستوى الحدث ويطرحون لنا الحلول لمشكلاتنا بدل الاكتفاء بانتقاد الأوضاع والصراع السياسي».

ولفت الكندري «لو رجعنا للمذكرة التفسيرية للدستور لوجدنا أنها وضعت ركائز تضمن عدم الخروج عن الأخلاق لأنها من حقائق حماية وحدة الوطن واستقراره وهذه المذكرة رسخت حقيقة روح الأسرة الكويتية الواحدة لأنها ركائز نظام الحكم والتي تمثلت في الممارسة الأولى لمجلس 1963 والتي التزم أعضاؤها بالحوار الديموقراطي الثابت الذي يهدي الى الطريق السليم من اجل تجسيد ترابط أبناء الشعب كافة حكام ومحكومين».
وبين الكندري «للأسف، استبدلنا الحوار السياسي بصراع بين أبناء الوطن الواحد وبين كل الفئات والقبائل والطوائف ومجموعات المصالح وجماعات الضغط ونضيع بذلك هذا البلد، فللأسف وصلنا الى مرحلة متدنية من النقاش البرلماني من صراخ، وسب، واهانات، ما افقد المجلس احترامه وافتقدنا بذلك احترام الدستور واحترام الشعب الكويتي».
ووجه الكندري خطابه للناخبات «انتن اليوم بيدكم التغيير واختيار الأحسن والأكفاء للمجلس القادم، فغالبية أهل الكويت من النساء والرجال يشتكون من تردي الخدمات العامة في البلد وغالبيتهم مللوا مما يدور على الساحة السياسية في الكويت الى أن وصلت بنا الحال بأن صاحب السمو أمير البلاد يدعو على من أيقظ الفتنة (لعن الله من أيقظها) فأنتم من ستكون لكم بصمة التغيير والكويت تريد منكم روح التغيير وتريد أن توصلوا للمجلس كفاءات تعمل على الاصلاح لتوفير الحقوق الأساسية للمواطن الكويتي دون أي تفرقة طائفية أو قبلية أو طبقية».
وتابع «أنا كلي ثقة من خلال هذا الجمع في أن الناخبات يردن الاختيار الأمثل وسيحسن الاختيار ويصوتن للعناصر الوطنية التي تسعى لتحقيق الصالح العام وتسقط أصحاب المصالح الشخصية والنفوس الضعيفة التي شوهت صورة الديموقراطية التي يتمنى الاخرون أن يحتذي بها ولكن بعض الممارسات السلبية ساهمت بتشويهها، فمسؤولية حفظ الاستقرار والهدوء في البلد تقع على عاتق الجميع لأننا نحن من نختار ونوصل من يستحق الوصول ومتابعة مصالح الشعب».
وقال الكندري «ان لي أولويات واهتمامات ولا أريد أن أطلق الوعود ولكن أطلق بعض الهموم واصرخ فيها بصوت عال لماذا هذه الأمور تحصل في الكويت وفي ماذا قصرنا؟... يا أهل الكويت ان المواطنة الكويتية تستحق التقدير ولا احد ينكر اهتمامها في التنمية وان المرأة أثبتت جدارتها في المناصب والمهام التي أوكلت لها، فالكويتية لها دور مشرف أثناء الغزو وقدمت روحها فداء للوطن، وهي تحتاج من يقف معها في قضاياها كافة وينتصر لها».
وأضاف «هناك جانب آخر أود التطرق له وهو الأمن القومي في الكويت من صحة وتعليم وغيرهما وأولها تردي الخدمات الصحية فدولة مثل الكويت من صباح السالم الى النويصيب لا يوجد فيها سوى مستشفى حكومي واحد، فهل ليس لدى وزارة الصحة دراسات وتخطيط بأن كل مستشفى له طاقة استيعابية محددة، فأهل الكويت لا يريدون الحلول الترقيعية التي تفرح بها وزارة الصحة».
وبين الكندري «ان الكويت لديها وفرة مالية وخيرات فلماذا لا تبنى فيها المستشفيات المتخصصة، ضعوا ذلك في خطتكم الخمسية المقبلة لان هذا هو الاحتياج الحقيقي لنا الآن وفي المستقبل وأيضا يجب زيادة الكوادر الطبية بكل أشكالها وأن تكون متخصصة ومدربة تدريبا فائقا، والتقليل من الأخطاء الطبية التي ازدادت وبشكل لافت».
وأوضح الكندري «أن القضية الأخرى هي تردي مستوى التعليم فينبغي أن نعطي هذه القضية جل اهتمامنا ولا بد من وضع خطة واضحة المعالم على المديين القصير والبعيد لتنظم كافة عناصر العملية التعليمية وأن نبعد التعليم عن الصراعات السياسية وان توضع خطة طويلة الأجل واذا تعاقب عليها الوزراء فلا يغيرون فيها بل يسيرون عليها من حيث انتهت»، مشيرا الى «انه ينبغي أيضا أن نهتم بالعملية التعليمية، فتراجع التعليم وغياب شيء من التربية بسبب التركيز على الجوانب المعرفية وجاء ذلك على حساب الجانبين العقلي والأخلاقي حتى ظهرت لدينا سلوكيات مرفوضة كالعنف الطلابي وتعاطي المخدرات وعبدة الشيطان والجنس الثالث والبويات».
ولفت الكندري الى «أن هناك ملفا مؤرقا ونعاني منه منذ 40 عاما ويجب علينا معالجته لما فيه من أبعاد وهو ملف البدون، فهم جزء من المجتمع الذي نعيش فيه خصوصا مع وجود صلات القرابة والعلاقات الاجتماعية بينهم وبين العديد من الأسر الكويتية»، مؤكدا على «انه لا بد من وضع معايير واضحة للتجنيس والعمل وفقها، فلماذا تعلقون الناس ولهم حق في الجنسية وأعدادهم بازدياد».
وأشار الكندري «الى أن موضوع الكويتية المتزوجة من غير كويتي هو موضوع خطير جدا فلماذا ينتظرون زوجها الى أن يموت أو تتطلق لكي يسمونها أرملة أو مطلقة وبعد ذلك يمنحون أبناءها الجنسية، فبأي شرع يتم ذلك؟ فهذه القضية تشوه صورة الكويت دوليا في حقوق الانسان ولا بد من الحكومة أن تتعامل مع هذه القضية بكل جدية وترفع المعاناة عن أبناء هذه الفئة وتكفل لهم حقوقهم الانسانية والسياسية، فالى متى يبقى هذا الملف ملف مساومات سياسية؟».
وختم الكندري، مؤكدا على «أن من أهم القضايا التي أعيرها اهتماما كبيرا قضية حقوق المرأة فمن حقوقها والتي سأتبناها مسألة التقاعد المبكر بعد مضي 15 عاما من الخدمة لان هذا الأمر له دور كبير في المحافظة على الأسرة والمرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي يجب أن تتمتع بكافة المميزات التي يتمتع بها الرجل الكويتي المتزوج من أجنبية من الحصول على حق السكن وغيره من المميزات المالية الأخرى التي تكفلها الدولة».
وبدورها تساءلت الناشطة السياسية نجاة الحشاش «ماذا تريد منا الكويت؟ ماذا تريد الأم من أبنائها؟ فنحن نريد الكثير من الكويت ولكن الكويت تريد منا القليل تريد فقط الحب للأرض وحب بعضنا بعض وحب العمل، فالكويت هي الأم التي تريد منا كل الحب والعطاء والتضحية والولاء»، موضحة «فالكويت يكفيها المزايدات والمهاترات والشعارات والتفرقة والقبليات والفرعيات والطائفية وأبناء بطنها وأبناء ظهرها والمناطق الداخلية والخارجية».
وأضافت الحشاش «فمن يسمع ما يدور في الكويت وهو لم يراها يعتقد أن مساحة وعدد الشعب الكويتي عبارة عن شبه قارة ونحن لا نتجاوز المئات من الكيلو مترات».
وأشارت الحشاش الى أن «هناك سؤالا يطرح نفسه هل أنا مع التغيير أو ضده؟ فاذا كان التغيير يشمل الخمسين نائبا فانا ضده، لان هناك من النواب من له الخبرة والحكمة ولهم محبة لدى الأعضاء وفقدانهم في المجلس خسارة ولكن أيضا عدم التغيير وبقاء نفس الوجوه سيعيد التأزيم».
وبينت الحشاش «أن الاجابة الصحيحة هي التغيير لمن كان وجوده في المجلس طوال السنوات السابقة لا فائدة منه ودائما خارج البلاد في مهمات رسمية ويبحث وراء الصفقات ويعوق عمل الوزراء بكثرة المعاملات، وتغيير الوجوه التي تمثل تياراتها وطائفتها وقبيلتها وعائلتها وتبحث عن المصالح الشخصية الضيقة وتغيير الوجوه الصارخة والمؤزمة بكثرة الاستجوابات المقصودة والكيدية»، موضحة «انه يجب أن نقوم باختيار الوجوه الشابة المستقلة والوطنية والتي تضع الله نصب عينيها وتخاف على خيرات هذه الأرض واعطائهم الفرصة للعمل مع أهل الرأي وأهل الحكمة في البلد».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي