خطف وقتل وبيع أعضاء الأطفال ... إشاعات في مصر تثير الذعر وتستنفر الأمن

تصغير
تكبير
| القاهرة - من وليد طوغان |
فيما اعتبر تحورا جديدا لاشاعات خطف الأطفال التي ضربت القرى والمدن المصرية في الفترة الأخيرة، ربط الكثيرون بين حالات الاختفاء القسري للأطفال وبين مافيا تجارة الأعضاء البشرية، ففيما تجمهر قبل أيام أهالي قرية نوسا البحر في محافظة الدقهلية (105 كيلو مترات شمال العاصمة المصرية) أمام قسم الشرطة، وطالبوا بتوقيف ومحاكمة من أسموهم تجار أعضاء الأطفال البشرية.
جدد أهالي المطرية في المحافظة نفسها اعتصامهم أمام مديرية الأمن تضامنا مع أهالي نوسا على خلفية إطلاق النيابة شابا قبض عليه الأهالي يحاول اختطاف طفلة قبل أيام.

أحد متزعمي اعتصام نوسا ويدعى عيد عبدالفتاح قال لـ «الراي» في اتصال هاتفي: «لن نغادر أماكننا حتى تفصح قوات الأمن عن السر وراء اختفاء أطفالنا وبيع أعضائهم للأجانب».
وأضاف «الشاب المقبوض عليه غريب عن القرية، وإذا كان بريئا بالفعل، فما الذي يفعله في القرية، وما الذي يدفعه في الإقامة في قرية أخرى ويزور قريتنا من آن لآخر دون سبب؟».
وعلمت «الراي» أن اجتماعا على مستوى عالٍ تم في القاهرة نسقت فيه قيادات أمنية مع بعض أعضاء المجالس الشعبية والمحلية في محافظات عدة للحيلولة دون مزيد من انتشار اشاعة خطف الأطفال أو الإتجار في أعضائهم.
في الوقت الذي طالب فيه عدد من أعضاء مجالس المحافظات وزارة الداخلية المصرية بإصدار بيان رسمي بعد أحداث الجمعة الماضية في محافظة الدقهلية.
وعن الشاب الذي ألقى الأهالي القبض عليه، قال أحد المعتصمين في نوسا لـ «الراي»: «أمسكنا به يحاول خطف طفلين، إلا أنه ألقى بهما فور تجمع الأهالي حوله، لكننا استطعنا اللحاق به وتسليمه للشرطة».
آخر المتواتر ما ورد من نوسا عن قصة خطف الأطفال والإتجار في أعضائهم، عثور أحد الخفراء على جثامين 5 أطفال في منطقة المقابر الأربعاء الماضي، إلا أن الخفير نفسه عاد ونفى الواقعة الجمعة الماضية، الأمر الذي تزامن مع واقعة الشاب المفرج عنه في نوسا ما أثار حالة من الشك والرعب في القرية.
كانت اشاعة خطف الأطفال، قد انتشرت قبل أسبوع في محافظات مصرية عدة، بدأت من القليوبية والشرقية (80 كيلو مترا شمال شرق العاصمة المصرية) قبل أن تنتقل إلى الجيزة والمنيا وبني سويف (شمال صعيد مصر)، وقبل أن تضرب الاشاعة نفسها - فجأة - قرى المنصورة وضواحيها في الدقهلية، الأمر الذي أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين، منع بعضهم على أثرها الأطفال من الخروج للمدارس، فيما اضطر آخرون لاصطحاب بناتهم للجامعات خشية تعرضهن للخطف، وسط تحركات أمنية، أدت إلى فتح التحقيق في بلاغات اختفاء أطفال حدثت منذ شهور في القرى المصرية.
إلا أن الاشاعة أضيف إليها بعد جديد ربط بينها وبين تجارة الأعضاء، بعدما عثر في شبين القناطر (35 كيلو مترا شمال القاهرة)، على طفلة غارقة في دمائها، واكتشف الأهالي سرقة كليتيها حسب الرواية الدارجة، في الوقت الذي عثرت فيه الشرطة على طفل منزوع العينين ومقتول في موقف للسيارات في مدينة طوخ (25 كيلو مترا شمال القاهرة)، وهو ما لم يتأكد، وتبين أنه في إطار الاشاعات.
الاشاعات التي تنتقل بسرعة كبير ما بين القرى والمدن المصرية حول سرقة الأطفال، تثير القلق، وهي محور حديث الناس، كما هي أيضا محور اهتمام أمني، إلى حين وجود أدلة حقيقية، أو كما يقول أهل المحروسة «إلى حين وقوع الفأس.. في الرأس».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي