لطيفة بطي تسرد تجربتها في ملتقى الثلاثاء
لطيفة بطي ومحمد جواد في المحاضرة ( تصوير طارق عز الدين)
| حنان عبدالقادر |
احتضن ملتقى الثلاثاء تجربة الكاتبة لطيفة بطي في الكتابة للأطفال، في أمسية أدارها عضو الملتقى محمد جواد الذي بدأ الأمسية بالقاء الضوء على الكاتبة وأبرز أعمالها، وبدأت لطيفة بطي الحديث عن تجربتها في الكتابة للطفل قائلة: «الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة، وهي تعني الكتابة للدهشة، والبراءة الفطرية، هي كتابة للكينونة الأولى في عفويتها وحريتها التي لا تعترف بقيد. وبدأت الكتابة باعادة القص الشعبي الذي كان يقص علينا ونحن أطفال، حتى تجرأت على الكتابة لهذا الكائن المدهش بلا صعوبة. وحاولت كتابة القصص التي تعالج المواضيع التي يعاني فيها الطفل من مشكلات نفسية أو اجتماعية، أو مواضيع يهتم بها».
وأوضحت ان الطفل كان حاضراً في مجموعة «عروس البحر»، حيث كان مشاركا حقيقياً في صنع الأحداث وفي مجموعة «بلدي اينينكايو»، اذ أفردت فصلاً بعنوان «شيء من الطفولة»، وكان النواة لكتابة قصة الطفل، وقد ركزت في كتاباتي على المخاوف النفسية لدى الاطفال المرتبطة ببعض الخرافات الشعبية، في محاولة لايجاد الحلول لها، وكذلك ركزت بعض القصص على المشاكل الأسرية والعائلية، الى جانب القصص التي تهدف الى المرح والحيوية.
وقد كان لاحتكاكي بالطفل أبلغ الأثر في انطلاق كتابتي التي تتماس معه، في محاولة لتقديم شيء ذي أهمية للطفل ليكون على تواصل بما يحيط به من عوالم مختلفة تعج بالألوان، معبرة في ذلك عن أفكاره ومشاعره في المواقف المختلفة التي يتعرض لها.
ثم قرأت الكاتبة بعضا من أعمالها القصصية للحضور، كان منها قصة: القط والبحر، الحقيبة التي كبرت.
وفتح المجال بعد ذلك لمداخلات الحضور التي بدأها الكاتب حسن الفرطوسي، الذي تحدث عن الرسوم التي تصاحب قصص الأطفال، ومدى مناسبتها لخيالهم، وملائمتها لموضوع القص. وسألت الصحافية زينب أبوسيدو عن اقتباس القصص الأجنبي للطفل، وهل في ذلك ظلم له لما فيه من طرح بيئة مغايرة لبيئته، وعادات غير عاداته.
وأجابت لطيفة بطي: «لقد أعددت منها ما رأيت فيه جمالا، ولمست مناسبته للطفل، ولا أرى هناك ظلما له، فلماذا لا يطلع على ثقافات مختلفة تنمي فكره».
أما نادي حافظ فقد أكد أن أدب الطفل موضوع شائك يفتح المجال لاشكالات في ثقافتنا، فقد يظن أن أدب الطفل تبسيط لأدب الكبار، وهذا غير صحيح.
أما يحيي طالب فقد سأل عن الفكرة والصورة، أيهما يكون أسبق في ذهن الكاتبة، فيدفعها للكتابة. وأجابت: «ربما أسمع كلمة من طفل ، فتفتح لي مجالا لكتابة قصة، أو أشاهد موقفا ما يحدث، فيفجر طاقة الكتابة، لكني ما فكرت أبدا فيما قلت من حيث أسبقية الفكرة أو الصورة».
وتساءل دخيل الخليفة عن الشروط الحقيقية لأدب الطفل، وهل تعد الرسوم المتحركة بما تحمل من أخطاء تربوية ومعلوماتية من أدب الطفل؟
وأجابت لطيفة: «هناك من يستسهل الكتابة للطفل، لكنها تكون أصعب لمن لا يخالط الطفل في حياته اليومية، أو يشاركه الدهشة والانفعال بالأشياء والعالم حوله، ومن أهم شروط الكتابة للطفل: مراعاة السن، والوقت، وتعدد الشخصيات، والحرص على بساطة المعلومات المقدمة للطفل ووضوحها، ومناسبتها للبيئة التي يعيش فيها».
وتحدث سعيد محاميد عن الطفل ّذلك الكائن المدهش ذو العوالم الخصبة الذي يظلمه الكبار ويخنقون ذكاءه الفطري، أما الروائي اسماعيل فهد اسماعيل، فقد تساءل بعجب عن المؤسسات الخاصة بالطفولة، وعن عدم وجود نشاط واضح لمثل تلك المؤسسات تعنى بالطفل، وهل للكاتبة تماس مع مثل هذه المؤسسات؟
فأجابت: «أنه طلب منها انجاز بعض المشروعات لبعض المؤسسات المعنية، لكن ذلك لم يتم، وأعزت البطء لعمل تلك المؤسسات، وليس للكتاب علاقة بذلك».
ومحمد النبهان تساءل عن عدم توجه الشعراء للكتابة للطفل؟ متحدثا عن تجربة «جاليفر» التي تمت بالغرب، والتي تحتفي بابداع الطفل ذاته، واختتمت لطيفة بطي تعليقها قائلة: «من عالم الطفل وما يدور فيه استقيت أغلب أفكاري القصصية المكتوبة عنهم ولهم، منحوني بهجة الخيال، والخيال دفعني للانتاج، والانتاج يجعل من العالم مكانا أفضل، وأعترف بأنني مدينة لهم بالكثير».
[email protected]
احتضن ملتقى الثلاثاء تجربة الكاتبة لطيفة بطي في الكتابة للأطفال، في أمسية أدارها عضو الملتقى محمد جواد الذي بدأ الأمسية بالقاء الضوء على الكاتبة وأبرز أعمالها، وبدأت لطيفة بطي الحديث عن تجربتها في الكتابة للطفل قائلة: «الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة، وهي تعني الكتابة للدهشة، والبراءة الفطرية، هي كتابة للكينونة الأولى في عفويتها وحريتها التي لا تعترف بقيد. وبدأت الكتابة باعادة القص الشعبي الذي كان يقص علينا ونحن أطفال، حتى تجرأت على الكتابة لهذا الكائن المدهش بلا صعوبة. وحاولت كتابة القصص التي تعالج المواضيع التي يعاني فيها الطفل من مشكلات نفسية أو اجتماعية، أو مواضيع يهتم بها».
وأوضحت ان الطفل كان حاضراً في مجموعة «عروس البحر»، حيث كان مشاركا حقيقياً في صنع الأحداث وفي مجموعة «بلدي اينينكايو»، اذ أفردت فصلاً بعنوان «شيء من الطفولة»، وكان النواة لكتابة قصة الطفل، وقد ركزت في كتاباتي على المخاوف النفسية لدى الاطفال المرتبطة ببعض الخرافات الشعبية، في محاولة لايجاد الحلول لها، وكذلك ركزت بعض القصص على المشاكل الأسرية والعائلية، الى جانب القصص التي تهدف الى المرح والحيوية.
وقد كان لاحتكاكي بالطفل أبلغ الأثر في انطلاق كتابتي التي تتماس معه، في محاولة لتقديم شيء ذي أهمية للطفل ليكون على تواصل بما يحيط به من عوالم مختلفة تعج بالألوان، معبرة في ذلك عن أفكاره ومشاعره في المواقف المختلفة التي يتعرض لها.
ثم قرأت الكاتبة بعضا من أعمالها القصصية للحضور، كان منها قصة: القط والبحر، الحقيبة التي كبرت.
وفتح المجال بعد ذلك لمداخلات الحضور التي بدأها الكاتب حسن الفرطوسي، الذي تحدث عن الرسوم التي تصاحب قصص الأطفال، ومدى مناسبتها لخيالهم، وملائمتها لموضوع القص. وسألت الصحافية زينب أبوسيدو عن اقتباس القصص الأجنبي للطفل، وهل في ذلك ظلم له لما فيه من طرح بيئة مغايرة لبيئته، وعادات غير عاداته.
وأجابت لطيفة بطي: «لقد أعددت منها ما رأيت فيه جمالا، ولمست مناسبته للطفل، ولا أرى هناك ظلما له، فلماذا لا يطلع على ثقافات مختلفة تنمي فكره».
أما نادي حافظ فقد أكد أن أدب الطفل موضوع شائك يفتح المجال لاشكالات في ثقافتنا، فقد يظن أن أدب الطفل تبسيط لأدب الكبار، وهذا غير صحيح.
أما يحيي طالب فقد سأل عن الفكرة والصورة، أيهما يكون أسبق في ذهن الكاتبة، فيدفعها للكتابة. وأجابت: «ربما أسمع كلمة من طفل ، فتفتح لي مجالا لكتابة قصة، أو أشاهد موقفا ما يحدث، فيفجر طاقة الكتابة، لكني ما فكرت أبدا فيما قلت من حيث أسبقية الفكرة أو الصورة».
وتساءل دخيل الخليفة عن الشروط الحقيقية لأدب الطفل، وهل تعد الرسوم المتحركة بما تحمل من أخطاء تربوية ومعلوماتية من أدب الطفل؟
وأجابت لطيفة: «هناك من يستسهل الكتابة للطفل، لكنها تكون أصعب لمن لا يخالط الطفل في حياته اليومية، أو يشاركه الدهشة والانفعال بالأشياء والعالم حوله، ومن أهم شروط الكتابة للطفل: مراعاة السن، والوقت، وتعدد الشخصيات، والحرص على بساطة المعلومات المقدمة للطفل ووضوحها، ومناسبتها للبيئة التي يعيش فيها».
وتحدث سعيد محاميد عن الطفل ّذلك الكائن المدهش ذو العوالم الخصبة الذي يظلمه الكبار ويخنقون ذكاءه الفطري، أما الروائي اسماعيل فهد اسماعيل، فقد تساءل بعجب عن المؤسسات الخاصة بالطفولة، وعن عدم وجود نشاط واضح لمثل تلك المؤسسات تعنى بالطفل، وهل للكاتبة تماس مع مثل هذه المؤسسات؟
فأجابت: «أنه طلب منها انجاز بعض المشروعات لبعض المؤسسات المعنية، لكن ذلك لم يتم، وأعزت البطء لعمل تلك المؤسسات، وليس للكتاب علاقة بذلك».
ومحمد النبهان تساءل عن عدم توجه الشعراء للكتابة للطفل؟ متحدثا عن تجربة «جاليفر» التي تمت بالغرب، والتي تحتفي بابداع الطفل ذاته، واختتمت لطيفة بطي تعليقها قائلة: «من عالم الطفل وما يدور فيه استقيت أغلب أفكاري القصصية المكتوبة عنهم ولهم، منحوني بهجة الخيال، والخيال دفعني للانتاج، والانتاج يجعل من العالم مكانا أفضل، وأعترف بأنني مدينة لهم بالكثير».
[email protected]