مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / هنيئاً للمملكة... نايف بن عبدالعزيز

تصغير
تكبير
تعيين وزير الداخلية سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الجمعة الماضية، لم يكن بالأمر المستغرب أبداً، فسموه تقلد الكثير من المناصب العامة والمهمة طوال 50 عاماً، وكان عند حسن ظن إخوته الملوك، فهذا الرجل ومن دون مبالغة تميز بالحلم والاتزان دون غيره، وهذا ما انعكس على كثير من قراراته، ولم يكن انفعالياً قط وإنما كان هادئاً قليل الكلام، ويحسب للأمير نايف أنه الرجل الوحيد الذي استطاع أن يواجه تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وأن يفشل مخططاته، ومحاولاته العبث بأمن المملكة واستقرارها، وكلنا يعلم الجهود العظيمة التي يقوم بها الأمير نايف، بمحاربته للفكر المنحرف، وإبعاده لشيوخ الفتنة والأفكار الضالة عن المنابر، وهي خطوة من خطوات كثيرة اتخذها سموه في مكافحته الإرهاب، ودعوته الشباب المغرر بهم إلى الدخول في برنامج المناصحة، والذي أسسه سموه ودعمه بقوة، وحقق هذا البرنامج إنجازات ونجاحات باهرة، وأصبح يستقطب الرؤوس الكبيرة في تنظيم «القاعدة»، وآخرها عودة الإرهابي السابق محمد العوفي، معلناً توبته ونبذه أفكار «القاعدة» الهدامة. وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، فقد سبق انضمام العوفي إرهابيون كثيرون، معلنين طي صفحة الماضي السوداء، والبدء بحياة جديدة بعيداً عن الفكر التكفيري، وهذا كله ما كان لينجح لولا مواصلة الأمير نايف النهار بالليل لإنجاح برنامجه في مكافحة الإرهاب والتطرف، والذي نذر سموه نفسه لمكافحتهما وإبعاد الشباب عنهما، عبر استخدام الطرق الصحيحة والمقنعة، والدعوة إلى الموعظة الحسنة والنصيحة الطيبة. ولعلني هنا لا أذيع سراً عن طلب الحكومة البريطانية قبل أشهر قليلة من وزارة الداخلية السعودية الاستعانة بخدمات هذا البرنامج الناجح في مكافحتها للفكر الضال في بريطانيا، ومعالجة الشباب المغرر بهم هناك، وهذه شهادة واعتراف صريح بالبرنامج، الذي أصبح مثالاً يُحتذى به في مكافحة التطرف عبر الوسائل السلمية من دون اللجوء إلى العنف.
وفي هذا المقام نبارك للمملكة العربية السعودية تعيين ابنها البار نايف بن عبدالعزيز في منصبه الجديد، وحق للمملكة أن تفتخر بما قدمه هذا الرجل من خدمات جبارة جعلته محط أنظار العالم في كيفية معالجته للإرهاب وبأقل التكاليف، وهذه رسالة صادقة لوزراء الداخلية العرب كلهم بأن يحذوا حذو سموه في مكافحتهم للتطرف والفكر الضال، لعل بلادهم تنعم بالأمن والأمان، بدلاً من مواجهة العنف بالعنف!
مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي