مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / إلى الناخب الكريم... مع التحية

تصغير
تكبير
بعد الخطاب الأميري لا عذر لك أيها الناخب، فقد حملك صاحب السمو الأمير (حفظه الله ورعاه) المسؤولية، وطالبك بحسن الاختيار، والقرار قرارك، وما عليك الآن سوى أن تدرس وبعناية وقبل يوم التصويت ما قدمه معظم النواب السابقين والطامحين للعودة مجدداً إلى البرلمان.
عزيزي الناخب، مسؤولية ما بعدها مسؤولية الثقة التي أولاك إياها صاحب السمو الأمير (حفظه الله ورعاه) ولا أعتقد أنك بعيد عن الأحداث التي جرت قبل الخطاب الأميري، وكيف أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود بسبب البعض، وأنا هنا أقول البعض ممن حملوا صفات المرتزقة، تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى، ولكنهم اتفقوا على شيء واحد فقط، هو إثارة الأزمات، لكي يظهروا بمظهر الأبطال أمام ناخبيهم!
***

عزيزي الناخب الكريم، إياك والمتاجرين بالدين، الذين يدعون الإصلاح وهم كـــاذبـــــون، وإياك أن تنخدع بهم، مصالحهم الحزبية أولى من مصلحتك، ولك في المجالس السابقة عبرة وعظة، فكم من مرة تلاعبوا بقضاياك، وكم من مرة تعمدوا الإضرار بك، فيكفيك بقضية المديونيات شاهداً، دفنوا همومك وراء ظهورهم! وجعلوك ليوم الانتخاب وسيلة لكــــرسي الســــعد والــــسرور، فهل أنـــت من المتعــــظين؟
***
سنسمع أصوات المرشحين تزلزل الأرض مدوية، ثائرة، غاضبة، تريد الثأر للناخب المسكين! كم أنت مسكين أيها الناخب الحزين، صوتك يغرد يبحث عمن يحل مشاكله، بعيداً عن مرشحي الأجندات الخاصة! ولكن، هل ستكون على قدر المسؤولية وتعطي صوتك لكل وطني ومخلص للبلاد والدين؟ أم سيكون صوتك حائراً لا يعرف إلى أين الطريق؟ صوتك اليوم أمانة، وأحذر من أصحاب الشعارات البراقة، والحزبية النتنة، فهم اليوم معك، وغداً ضدك!
***
أتمنى ولكن هل التمني يغير من الواقع شيئاً؟ الكل يتمنى، ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن. أتمنى أن أرى وجوهاً جديدة في التشكيلة الحكومية، وأن يُبعد أصحاب الحسد والنكد، وأن أرى وجوها برلمانية، لا تعرف المتاجرة بالدين، وجوهاً سمحة، صادقة، هينة لينة، لم تجعل للمناقصات مكاناً في قلوبها، ولم تعشق الدينار والدرهم بامتياز!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي