في ندوة «محبة نبينا» ضمن الملتقى السنوي لمبرة الهدى

السحيمي: لو كان الاحتفال بالمولد النبوي مشروعا لقام به الصحابة

تصغير
تكبير
| كتب عبدالله راشد |
أكد استاذ الشريعة في جامعة المدينة المنورة الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي ان الخلفاء الراشدين والصحابة لم يحتفلوا بما يطلق عليه المولد النبوي ويجب تبصير المسلمين بالحكمة والموعظة الحسنة في اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحبه في اتباع سنته، مشيرا إلى ان الاحتفال بالمولد النبوي ظهر على السطح في القرن الرابع للهجرة خصوصا من قبل الدولة الفاطمية ولو كان هذا الامر مرغوبا او مطلوبا لقام به الصحابة رضوان الله عليهم.
وبين السحيمي في ندوة «محبة نبينا محمد» التي نظمتها مبرة الهدى الخيرية في اليوم الثاني لملتقاها السنوي «طريق الاستقامة» بحضور حشد كبير من الرجال والنساء، ان نصرة النبي تكمن في التمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والرد على الغوغائيين سواء كانوا كفارا او دعاة اسلام، وعلينا جموع المسلمين تطبيق سنة النبي ظاهرا وباطنا وعدم ترك النوافل وان نتبع كل ما دعا له.
وقال ان الحديث عن محبة الرسول ومكانته ومنزلته وفضله وشمائله وسمو منزلته لا يمكن ان نحصرها في محاضرة فيعجز اللسان عن ذلك وتقل عن وصفه الاقلام والاذهان ويكفيه ان الله تبارك وتعالى بيّن منزلته ورفعها لقوله تعالى «ورفعنا لك ذكرك». فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة والنعمة المسداة التي تفضل الله تبارك وتعالي بها علينا.
وبين ان محمدا صلى الله عليه وسلم اعظم نعمة امتن بها الله علينا نحن الامة الاسلامية ويجب تعريف محبة الرسول وبيان ادلة وجوب محبته اضافة الى بيان احوال الصحابة في هذه المحبة وكذلك بيان مواقف بعض الفضلاء من التابعين وأتباع التابعين مع ضرورة توضيح علامات تلك المحبة ومواقف الناس من هذه المحبة.
واكد السحيمي ان اعظم نعمة مّن الله بها علينا هي نعمة الاسلام وبعثة سيد الانام محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه فبعثه الله على حين فترة من الرسل فأخرجنا من الظلمات إلى النور وجمعنا به بعد الفرقة واعزنا به بعد الذلة وجمع شملنا بعد التفرق وجعلنا الله به امة واحدة متكاتفة متعاونة، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
وقال السحيمي لقد بعثه الله بالشريعة الكاملة المهيمنة على جميع الشرائع والناسخة لها جميعا وجعل دعوته عامة للثقلين الجن والانس وارسله رحمة للعالمين، واختاره من اشرف نسب وموطن، وجعلهم يعرفونه بالسمات الحميدة قبل ان يبعث صلى الله عليه وسلم فهو من اكرم الناس خلقا واعظمهم كلمة واصدقهم لهجة واكرمهم عشرة واوفاهم عهدا واجودهم يدا واكثرهم صبرا واعظمهم عفوا واكثرهم شجاعة وثباتا واعظمهم صدقا حتى لُقب بالصادق الأمين، وقد حسن الجوار قريبا من كل خير، بعيدا عن كل شر وبعيدا عن كل نفس وعين فلا يقول إلا حقا ولا ينطق إلا صدقا ولا يعد إلا ويوفي بوعده ولا يفعل إلا خيرا فهو شجاع كريم بالمؤمنين رؤوف رحيم.
وتساءل السحيمي كيف لا تبتهج القلوب بمحبته وتنطق الالسن بذكره بعدما رفع ذكره الله في اليوم خمس مرات عند الاذان عندما يقول المؤذن «واشهد ان محمدا رسول الله».
وعلى المسلم ان يصلي على الرسول بشكل دائم وتزداد النفوس شوقا الى لقائه وصحبته ودراسة شمائله ومعرفة سيرته.
وقال ان من حق النبي علينا محبته والدفاع عنه خصوصا بعد تلك الهجمة الشرسة التي قام بها اعداء الاسلام، ويقول تعالى «ولن يضروه شيئا» ولكن علينا ان ننصره بالطرق الشرعية من خلال اتباع هديه ولزوم سنته والعض عليها بالنواجذ والعودة إلى دين الله الحق الذي جاء به من عند الله، ومن احب شيئا اكثر من ذكره في الصلاة والسلام عليه كلما ذكر.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي