مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / البشير يتحدى المجتمع الدولي!

تصغير
تكبير
يبدو أن ليل السودان سيكون طويلاً مع تزايد الضغوط الدولية. أخيراً زار الرئيس السوداني عمر البشير منطقة دارفور وأطلق تصريحات فيها مساساً بالشرعية الدولية واستهزاء بمحكمة الجنايات الدولية، والتي تعترف بها أكثر من 130 دولة في العالم! وقد حاولت الشقيقة جمهورية مصر حل هذه الأزمة، بممارسة نفوذها لتعليق مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني، ولكن من دون جدوى، فقد اصطدمت باللاءات السودانية الواحدة تلو أخرى. وهذا ما أغضب القاهرة لعلمها بأن هذا الرفض هو بداية النهاية للاستقرار في السودان، وما سيجره ذلك من كوارث لا تحمد عقباها! إذاً لتتحمل الخرطوم نتائج رفضها للمبادرات المصرية، والتي تحاول من خلالها القاهرة إنقاذ حكومة البشير وبأقل تكلفة سياسية ممكنة، ومنع السودان من السقوط في الهاوية!
يبدو أن العناد والمكابرة مازالا مسيطرين على سياسة حكومة الخرطوم ومراهنتها على تأييد بعض الأنظمة، والتي أرى أنها لن تستمر في ظل الغضب الدولي المتصاعد تجاه ما يحدث من مجاعات وانتشار الأمراض في هذه المنطقة المنكوبة، وهي ترقى إلى ما يسمى بالكارثة الإنسانية، وهو أمر لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عنه، وما طرد المنظمات الإنسانية من هذه المنطقة إلا نذير شؤم سيعجل باتخاذ خطوات غير متوقعة، وحينها لن يفيد الندم!
* * *

يبدو أن هناك من يسعى إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج، أو يسعى، إن صح التعبير، إلى هز الثقة بين ضفتي الخليج، بتأييده طرفاً في وجه الآخر في تغذية لصراعات لن تنتهي، ما دامت المصالح الغربية تستدعي ذلك! فهل تعي الدول المطلة على الخليج هذا الأمر وتحبط الدور الغربي في دق الإسفين بين الجيران، أم تتمادى بعضها بالسماح بإطلاق تصريحات ضررها أكبر من نفعها، وبذلك تكون قد حققت للأجنبي حلماً ينتظر تحقيقه منذ أمد بعيد؟ المطلوب الآن هو لجم التصريحات غير المتوازنة وإبعاد عناصر التأزيم عن الواجهة السياسية، والسعي إلى تقوية العلاقات الفاترة بين الجيران وتعزيزها وبما يخدم الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي