الكل يريد أن يستجوب، والكل يريد الظهور بصورة البطل الذي يرعب الحكومة في نظر الناخبين! بطولات وهمية ليس لها سند من الصحة، أي فقاعات صوتية، وصراخ من أجل صوتك العزيز أيها الناخب المغلوب على أمرك دوماً! دغدغوا مشاعرك بأن أمورك ستكون من أروع ما يكون، ولكن ما الذي منعهم من تحقيق ذلك؟ إنها الدبلجة الفاشلة لهذا المسلسل، فلم يعد لديهم ما يقدمونه سوى اللعب على وتر أزماتك وديونك، التي تنتظر بفارغ الصبر حلها ولو بصورة جزئية، ولكن لم يُكتب لها أن ترى النور، والسبب «بطل التحرير» الكويتي الذي أحالها إلى الفتوى!
عزيزي المواطن أنا أخاطبك، ودون غيرك، تمعن جيداً ما بين هذه السطور، ذلك الرجل أحال مديونياتك إلى الفتوى، ولم يحل قانون الحيتان المالي... لماذا؟ أعلم جيداً مدى غضبك الشديد منه، ومن تابعه «راعي الفزعات» اللذين قضيا تماماً على ما يُسمى بمديونيات المواطنين! ويعني هذا أن تنسى مرغماً همومك وقضاياك التي تؤرقك ليلاً ونهاراً، ولكن لا تحزن فمازال الأمل قائماً، وهو أن تقصي هذين الرجلين من ذاكرتك، فالانتخابات على الأبواب، وحان دورك الحقيقي!
***
الحل الدستوري أمر منوط بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، وليس لأحد غيره التدخل لا من قريب ولا من بعيد في هذا الشأن الأميري الخالص، وكان صاحب السمو الأمير، أطال الله بقاءه، قد أكد مراراً وتكراراً حرصه الشديد على التمسك بالدستور، وأنه لن يسمح بالعبث به، وهذا ما جعل كثيرين من المراقبين في غاية التفاؤل والاطمئنان لوجود سموه على رأس السلطات. وهذا ليس بالمستغرب على سموه، وهو الذي عايش تأسيس الدستور في بداياته، وشهد الممارسة الديموقراطية، وهذا يدل على تأصل روح الدستور في نهج وتعامل سموه الكريم في الشأن العام، وعلى الذين ينادون بالانقلاب على الدستور أن يقتدوا بصاحب السمو الأمير، حفظه الله، في تمسكه وحرصه على الدستور الذي اتفق عليه أهل الكويت شيوخاً، وشعباً تجمعهم محبة هذه الأرض، والولاء لها ولحكامها آل الصباح الكرام.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]