| بغداد - من حيدر الحاج |
زيارة تاريخية وملفات تاريخية.
فقد وصل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح الى العراق أمس في زيارة رسمية هي الاولى لمسؤول كويتي رفيع الى بغداد منذ 19 عاما، والتقى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ووجه اليه الدعوة لزيارة الكويت، كما بحث العلاقات الثنائية مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره هوشيار زيباري.
وتصدرت قضايا ترسيم الحدود المشتركة والديون الكويتية المترتبة في ذمة العراق والدعوى القضائية التي تقيمها الخطوط الجوية الكويتية في المحاكم الدولية ضد نظيرتها العراقية، فضلا عن القضايا الاخرى ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، جدول المباحثات التي اجراها الشيخ محمد مع المسؤولين العراقيين.
واكد مدير الدائرة الصحافية في وزارة الخارجية العراقية السفير حيدر البراك لـ «الراي» ان زيارة الشيخ محمد للعراق، تأتي في اطار تعزيز وتقوية العلاقات بين البلدين الجارين وتسوية الملفات العالقة بينهما.
وقال البراك ان هناك حرصا عراقيا - كويتيا لبحث ملفات كثيرة عالقة بين البلدين، منها ترسيم الحدود المشتركة والديون المترتبة في ذمة العراق وملفات الاستثمار في مجالات النفط والطاقة، اضافة الى التعاون الثنائي في مجال مكافحة الارهاب لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدا ان المباحثات التي اجراها الطرفان تناولت ايضا رغبة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق في جميع القطاعات وتحديدا قطاعات النفط والطاقة والبناء.
واضاف «كذلك تأتي هذه الزيارة كتعبير من قبل دولة الكويت وحرصها على ضمان تواجدها في العراق بعد التحسن الامني والسياسي الذي شهده، ودفع العديد من دول العالم للانفتاح ديبلوماسيا وسياسيا عليه»، مشيرا الى ان المباحثات التي يجريها المسؤولون العراقيون مع نظرائهم في معظم دول الجوار الاقليمي مستمرة من دون انقطاع لبحث مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين العراق وتلك البلدان.
وكشف المسؤول العراقي عن «مباحثات معمقة جرت بين الشيخ محمد الصباح والمسؤولين العراقيين لتحريك الملفات العالقة ومناقشتها، لاسيما بعد ان وصلت بعض تلك الملفات الى مراحل متقدمة، وهو ما يتطلب اتفاقا سياسيا على اعلى المستويات لانهائها»، موضحا بانه سيتم تفعيل نشاط اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين للبحث في مجمل القضايا والمصالح المشتركة .
من جهته، اكد ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بان الشيخ محمد الصباح ابلغ رئيس الحكومة العراقية رغبة الكويت في اغلاق الملفات العالقة مع العراق والشروع في مرحلة جديدة تخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وقال مجيد في تصريحات صحافية ان المالكي «ناقش مع الشيخ محمد سبل تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين والقضايا العالقة بينهما بما يحقق مصلحتهما المشتركة»، مشيرا الى ان الزيارة التي تعد الأولى من نوعها منذ نحو عقدين تؤشر إلى تواصل الانفتاح العربي والخليجي على العراق بعد النجاحات التي تحققت في البلاد.
واضاف المستشار الحكومي أن الشيخ محمد أبدى تأييد الكويت للتطورات التي حدثت داخل العراق لاسيما بعد اكتمال تجربة الانتخابات المحلية التي وصفها بـ «الانتقالة المفصلية في التطور السياسي في العراق».
الى ذلك، نقل بيان حكومي عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوله ان «بعض العرب مازالوا ينظرون الى العراق كما كان في وقت صدام،ونقول لهم ان العراق اليوم يقوم على الدستور والديموقراطية وان الانتخابات الاخيرة جسدت ذلك»، داعيا الدول العربية الى النظرللعراق بالمنظار الجديد وليس على ما كان عليه في السابق .
واضاف ان «العراقيين اليوم اصبحوا جميعا في مركب واحد، وقد تطور العراق وانتهت صور الماضي التي كان عليها في زمن النظام البائد، ولا ارهاب ولاقاعدة ، وبلدنا شريك مهم في المنطقة وفق سياسته الجديدة ولا يمكن ان يعود من جديد الى سياسة الحروب والمغامرات».
وتابع ان «المشاكل التي نواجهها هي من مخلفات النظام السابق، وأننا نتعامل بمنطق الامن والاستقرار والبناء وليس بمنطق السلاح اوالديكتاتورية كما كان في وقت صدام، ونريد ان نتعاون من أجل الوضع العربي».
وعن قرار واشنطن لسحب قواتها من العراق، قال « لدينا ثقة باداء قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية في حماية البلاد وتثبيت الامن والاستقرار، وليس لدينا مخاوف على العراق اذا انسحبت القوات الاميركية، فقد نجحنا والحمد لله في التخلص من الطائفية والعنصرية».
وبارك المالكي الجهود الكويتية في سعيها من اجل وحدة الصف العربي، بالقول «نشكر دولة الكويت على عقد القمة الاقتصادية، التي كان اتجاهنا داعما لها، ولما تناولته من مواضيع مهمة،وتخصيص يوم لغزة، لقد أساء النظام السابق للعلاقات العربية، وحينما تتجه الامور نحو تجمع القوى العربية، فنحن معها ويجب ان نتعاون في ما بيننا».
وذكر ان اللجان الكويتية العراقية المشتركة ستجتمع في مارس المقبل برئاسة رئيسي وزراء البلدين.
من جهته، اكد الشيخ محمد أن «العراق والكويت يشتركان في قضايا ومواقف كثيرة، وانهما يتفقان على زيادة اللحمة بين العرب ووحدة الصف العربي»، مجددا دعم الكويت للحكومة العراقية والوقوف الى جانبها في كل ما تسعى اليه من أجل امن واستقرار وازدهار بلادها.
وأعرب عن سعادته لزيارة العراق، وثقته بتنامي العلاقات بين البلدين الشقيقين،مؤكدا حرصهماعلى تطويرهذه العلاقات من خلال اللجنة الثنائية بين البلدين لعودة العراق الى الساحة العربية بقوة.
وهنأ الشيخ محمد الصباح المالكي بمناسبة نجاح انتخابات مجالس المحافظات في العراق، قائلا «هذا هو العراق الذي نراهن عليه جميعا».
وتوجه الشيخ محمد الصباح بعد بغداد الى بيروت في زيارة رسمية، سلم خلالها رسالة من سمو الامير الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان.
زيارة تاريخية وملفات تاريخية.
فقد وصل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح الى العراق أمس في زيارة رسمية هي الاولى لمسؤول كويتي رفيع الى بغداد منذ 19 عاما، والتقى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ووجه اليه الدعوة لزيارة الكويت، كما بحث العلاقات الثنائية مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونظيره هوشيار زيباري.
وتصدرت قضايا ترسيم الحدود المشتركة والديون الكويتية المترتبة في ذمة العراق والدعوى القضائية التي تقيمها الخطوط الجوية الكويتية في المحاكم الدولية ضد نظيرتها العراقية، فضلا عن القضايا الاخرى ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، جدول المباحثات التي اجراها الشيخ محمد مع المسؤولين العراقيين.
واكد مدير الدائرة الصحافية في وزارة الخارجية العراقية السفير حيدر البراك لـ «الراي» ان زيارة الشيخ محمد للعراق، تأتي في اطار تعزيز وتقوية العلاقات بين البلدين الجارين وتسوية الملفات العالقة بينهما.
وقال البراك ان هناك حرصا عراقيا - كويتيا لبحث ملفات كثيرة عالقة بين البلدين، منها ترسيم الحدود المشتركة والديون المترتبة في ذمة العراق وملفات الاستثمار في مجالات النفط والطاقة، اضافة الى التعاون الثنائي في مجال مكافحة الارهاب لخدمة المصالح المشتركة بين البلدين، مؤكدا ان المباحثات التي اجراها الطرفان تناولت ايضا رغبة الشركات الكويتية للاستثمار في العراق في جميع القطاعات وتحديدا قطاعات النفط والطاقة والبناء.
واضاف «كذلك تأتي هذه الزيارة كتعبير من قبل دولة الكويت وحرصها على ضمان تواجدها في العراق بعد التحسن الامني والسياسي الذي شهده، ودفع العديد من دول العالم للانفتاح ديبلوماسيا وسياسيا عليه»، مشيرا الى ان المباحثات التي يجريها المسؤولون العراقيون مع نظرائهم في معظم دول الجوار الاقليمي مستمرة من دون انقطاع لبحث مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين العراق وتلك البلدان.
وكشف المسؤول العراقي عن «مباحثات معمقة جرت بين الشيخ محمد الصباح والمسؤولين العراقيين لتحريك الملفات العالقة ومناقشتها، لاسيما بعد ان وصلت بعض تلك الملفات الى مراحل متقدمة، وهو ما يتطلب اتفاقا سياسيا على اعلى المستويات لانهائها»، موضحا بانه سيتم تفعيل نشاط اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين للبحث في مجمل القضايا والمصالح المشتركة .
من جهته، اكد ياسين مجيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بان الشيخ محمد الصباح ابلغ رئيس الحكومة العراقية رغبة الكويت في اغلاق الملفات العالقة مع العراق والشروع في مرحلة جديدة تخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وقال مجيد في تصريحات صحافية ان المالكي «ناقش مع الشيخ محمد سبل تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين والقضايا العالقة بينهما بما يحقق مصلحتهما المشتركة»، مشيرا الى ان الزيارة التي تعد الأولى من نوعها منذ نحو عقدين تؤشر إلى تواصل الانفتاح العربي والخليجي على العراق بعد النجاحات التي تحققت في البلاد.
واضاف المستشار الحكومي أن الشيخ محمد أبدى تأييد الكويت للتطورات التي حدثت داخل العراق لاسيما بعد اكتمال تجربة الانتخابات المحلية التي وصفها بـ «الانتقالة المفصلية في التطور السياسي في العراق».
الى ذلك، نقل بيان حكومي عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوله ان «بعض العرب مازالوا ينظرون الى العراق كما كان في وقت صدام،ونقول لهم ان العراق اليوم يقوم على الدستور والديموقراطية وان الانتخابات الاخيرة جسدت ذلك»، داعيا الدول العربية الى النظرللعراق بالمنظار الجديد وليس على ما كان عليه في السابق .
واضاف ان «العراقيين اليوم اصبحوا جميعا في مركب واحد، وقد تطور العراق وانتهت صور الماضي التي كان عليها في زمن النظام البائد، ولا ارهاب ولاقاعدة ، وبلدنا شريك مهم في المنطقة وفق سياسته الجديدة ولا يمكن ان يعود من جديد الى سياسة الحروب والمغامرات».
وتابع ان «المشاكل التي نواجهها هي من مخلفات النظام السابق، وأننا نتعامل بمنطق الامن والاستقرار والبناء وليس بمنطق السلاح اوالديكتاتورية كما كان في وقت صدام، ونريد ان نتعاون من أجل الوضع العربي».
وعن قرار واشنطن لسحب قواتها من العراق، قال « لدينا ثقة باداء قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية في حماية البلاد وتثبيت الامن والاستقرار، وليس لدينا مخاوف على العراق اذا انسحبت القوات الاميركية، فقد نجحنا والحمد لله في التخلص من الطائفية والعنصرية».
وبارك المالكي الجهود الكويتية في سعيها من اجل وحدة الصف العربي، بالقول «نشكر دولة الكويت على عقد القمة الاقتصادية، التي كان اتجاهنا داعما لها، ولما تناولته من مواضيع مهمة،وتخصيص يوم لغزة، لقد أساء النظام السابق للعلاقات العربية، وحينما تتجه الامور نحو تجمع القوى العربية، فنحن معها ويجب ان نتعاون في ما بيننا».
وذكر ان اللجان الكويتية العراقية المشتركة ستجتمع في مارس المقبل برئاسة رئيسي وزراء البلدين.
من جهته، اكد الشيخ محمد أن «العراق والكويت يشتركان في قضايا ومواقف كثيرة، وانهما يتفقان على زيادة اللحمة بين العرب ووحدة الصف العربي»، مجددا دعم الكويت للحكومة العراقية والوقوف الى جانبها في كل ما تسعى اليه من أجل امن واستقرار وازدهار بلادها.
وأعرب عن سعادته لزيارة العراق، وثقته بتنامي العلاقات بين البلدين الشقيقين،مؤكدا حرصهماعلى تطويرهذه العلاقات من خلال اللجنة الثنائية بين البلدين لعودة العراق الى الساحة العربية بقوة.
وهنأ الشيخ محمد الصباح المالكي بمناسبة نجاح انتخابات مجالس المحافظات في العراق، قائلا «هذا هو العراق الذي نراهن عليه جميعا».
وتوجه الشيخ محمد الصباح بعد بغداد الى بيروت في زيارة رسمية، سلم خلالها رسالة من سمو الامير الى الرئيس اللبناني ميشال سليمان.