عندما ايدت وزيرة الاسكان والتنمية السيدة موضي الحمود المقترح الذي يعطي الحق للمرأة المطلقة، او الارملة، او المتزوجة من غير الكويتي للحصول على البيت، او القسيمة الحكومية اسوة بالمواطن، وبصفة تملكية، وافقت الحكومة على القانون الاسكاني الذي يسمح بذلك من دون ان تكلف نفسها بالبحث عن حلول جذرية لمشكلة الاسكان، والانتظار الطويل الذي يتجاوز الـ 15 عاما للمواطن طالب السكن، فالجميع يعلم ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية تعاني من تراكم متزايد لطلبات المواطنين التي تحتاج إلى اعوام كثيرة لتغطيتها، فكيف سيكون الحال بنا ونحن امام موجة طلبات جديدة من المواطنات اللواتي سمح لهن القانون تقديم طلبات حديثة، فهل فكرت الحكومة كيف ستواجه هذا الكم الهائل لطلبات المواطنات للبيوت المنخفضة التكاليف التي وصل عددها الحالي نحو 20 الفا او اكثر، ترى هل تستطيع الدولة ان توفر الرعاية السكنية المطلوبة للمواطن والمواطنة بهذا الكم الهائل من الطلبات، الا تعتبر هذه الخطوة الجديدة هدرا واضحا من الناحية المالية على الدولة، فضلا عن الجهد الإداري والفني المضاعف، في الوقت الذي نحن نعاني فيه من ندرة توافر الاراضي الصالحة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية لبناء وحدات، «وفلل» جديدة عليها سواء البيوت الجاهزة منها، او عن طريق نظام ارض وقرض حكومي... يثار في هذه الايام عن وجود مقترح نيابي قد يغيّر مفهوم استقرار الاسرة الكويتية من حيث العدد، على اعتبار انه يعطي الصلاحية لفرد واحد من المجتمع الكويتي بان يقدم على طلب اسكاني جديد لدى المؤسسة، ولكنه يواجه معارضة شديدة من قياديي هذه المؤسسة كونه يعارض توجهات المؤسسة من حيث الاجندة الاسكانية المتبعة ماليا وفنيا، ويدق ناقوس الخطر لمستقبل الابناء والاجيال القادمة، ناهيك عن توجهات الدولة التي تعتبر كيان الاسرة بمثابة الوحدة الاساسية لبناء المجتمع في الكويت، فالمسؤولون في المؤسسة العامة للرعاية السكنية يؤكدون ان في حال مساواة الرجال بالنساء في الطلبات، حتى وان كان للبيوت المنخفضة التكاليف، فسيصل عدد الطلبات الاسكانية اكثر من 50 الف طلب، وهو بالتأكيد رقم مخيف! ستعجز الحكومة حتما عن استيفاء التزاماتها تجاه هذا الرقم الخيالي، لذا فاليوم الحكومة حائرة بين ارضاء مقترحات السادة النواب داخل قبة البرلمان، وارضاء مقترحات السيد الوزير على طاولة الحكومة حتى وان كلف الامر تخصيص ميزانية ضخمة للمشروع المقترح.
ان طموحات المواطنين في الحصول على احقية السكن في اقصر فترة ممكنة بعيدا عن فترة الانتظار التي يطول امدها إلى اكثر من 15 عاماً تظل هي مشكلة الابناء والاجيال القادمة، التي عجزت الحكومة عن تحقيقها رغم مرور اعوام عدة تتخللها الدراسات والبحوث المكثفة، الا ان الحلول الترقيعية الموجودة حاليا هي السائدة، الامر الذي ادى إلى ظهور خلافات بين المسؤولين المعنيين حول صلاحية الاراضي، وبطء عملية تنفيذ المشاريع الاسكانية، ومن خلال هذه المشكلات وظهور بعض العوائق، طالب النائب المهندس عبدالعزيز الشايجي الحكومة باتخاذ قرار جريء وخطوات ملموسة لنقل مطار الكويت بعيدا عن المدينة حتى تتمكن الحكومة من تجهيز اراض جديدة، وتوفير 40 الف وحدة سكنية للاسر الكويتية في المستقبل، وذلك للقضاء على فترة الانتظار الطويل الذي اقلق المجتمع الكويتي في الحصول على سكن ملائم، من الواضح ان التخبط الحكومي حول الاستراتيجية الاسكانية تحتاج إلى وقفة جادة من نواب مجلس الامة، خصوصا اعضاء اللجنة الاسكانية البرلمانية، فواقع الخطة الاسكانية الحالية لا يتوافق مع ترابط المدن، ولا يتوافق مع متطلبات المجتمع الكويتي، إذ إننا لاحظنا فشل سير خطة طلبات السكن البعيدة من خلال النسبة القليلة من المواطنين الذين يقبلون على المدن البعيدة في الكويت.
ولذلك من حقنا ان نتساءل كما يتساءل الاخ النائب الشايجي: هل يُعقل ان يتم توزيع وحدات سكنية على بعد 50 كيلو مترا من العاصمة بينما نبني مطارا على بُعد امتار قليلة من المناطق السكنية كما في واقع منطقة خيطان وجنوب السرة مثلا؟ نعم فالحكومة ان رغبت قادرة على نقل المطار في اي موقع تشاء نظرا لموقعها غير الجغرافي لتكون بعيدة عن المناطق المكتظة بالسكان حتى يتم التخلص من المشاكل الامنية، والمرورية، والبيئية، ولكن السؤال: متى، وما المانع من ذلك ان كانت ستحل الكثير من المشكلات؟ وعلى ضوء ما سبق نستطيع القول بان المشكلة الاسكانية تعتبر من المشاكل الشعبية التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي، ويعاني منها الآلاف من الشباب، والابناء، خصوصا حديثي الزواج، وسؤالي هنا كيف سيكون الحال ان فتح المجال لطلبات الاسكان للجنسين من دون فرض شروط الاستحقاق؟ «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfairouz61_alrai@yahoo.com
ان طموحات المواطنين في الحصول على احقية السكن في اقصر فترة ممكنة بعيدا عن فترة الانتظار التي يطول امدها إلى اكثر من 15 عاماً تظل هي مشكلة الابناء والاجيال القادمة، التي عجزت الحكومة عن تحقيقها رغم مرور اعوام عدة تتخللها الدراسات والبحوث المكثفة، الا ان الحلول الترقيعية الموجودة حاليا هي السائدة، الامر الذي ادى إلى ظهور خلافات بين المسؤولين المعنيين حول صلاحية الاراضي، وبطء عملية تنفيذ المشاريع الاسكانية، ومن خلال هذه المشكلات وظهور بعض العوائق، طالب النائب المهندس عبدالعزيز الشايجي الحكومة باتخاذ قرار جريء وخطوات ملموسة لنقل مطار الكويت بعيدا عن المدينة حتى تتمكن الحكومة من تجهيز اراض جديدة، وتوفير 40 الف وحدة سكنية للاسر الكويتية في المستقبل، وذلك للقضاء على فترة الانتظار الطويل الذي اقلق المجتمع الكويتي في الحصول على سكن ملائم، من الواضح ان التخبط الحكومي حول الاستراتيجية الاسكانية تحتاج إلى وقفة جادة من نواب مجلس الامة، خصوصا اعضاء اللجنة الاسكانية البرلمانية، فواقع الخطة الاسكانية الحالية لا يتوافق مع ترابط المدن، ولا يتوافق مع متطلبات المجتمع الكويتي، إذ إننا لاحظنا فشل سير خطة طلبات السكن البعيدة من خلال النسبة القليلة من المواطنين الذين يقبلون على المدن البعيدة في الكويت.
ولذلك من حقنا ان نتساءل كما يتساءل الاخ النائب الشايجي: هل يُعقل ان يتم توزيع وحدات سكنية على بعد 50 كيلو مترا من العاصمة بينما نبني مطارا على بُعد امتار قليلة من المناطق السكنية كما في واقع منطقة خيطان وجنوب السرة مثلا؟ نعم فالحكومة ان رغبت قادرة على نقل المطار في اي موقع تشاء نظرا لموقعها غير الجغرافي لتكون بعيدة عن المناطق المكتظة بالسكان حتى يتم التخلص من المشاكل الامنية، والمرورية، والبيئية، ولكن السؤال: متى، وما المانع من ذلك ان كانت ستحل الكثير من المشكلات؟ وعلى ضوء ما سبق نستطيع القول بان المشكلة الاسكانية تعتبر من المشاكل الشعبية التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي، ويعاني منها الآلاف من الشباب، والابناء، خصوصا حديثي الزواج، وسؤالي هنا كيف سيكون الحال ان فتح المجال لطلبات الاسكان للجنسين من دون فرض شروط الاستحقاق؟ «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfairouz61_alrai@yahoo.com