إذا أردنا أن نواكب العصر، ونصبح في عداد الدول المتقدمة فعلينا أن نعمل على تكريس قيم العقلانية، والعدل، والتقدم، وينبغي علينا ونحن في هذا السياق أن ننتبه إلى أنه لا تقدم، ولا ازدهار، ولا تطور إلا بعد أن ننأى ببعض القيم عن الزج بها في مناورات السياسة، وألاعيبها كالدين، والتعليم، والتربية، ذلك أن الدين متى ما سيس، وعبث به الساسة وطلاب المجد، والشهرة، والنفوذ، فإنه يدفع الناس للتجرؤ عليه، بعد أن نزعناه من عليائه، وأوصلناه إلى حضيض الممارسات التي يشوبها الكذب، والدس، والافتراء، ان الخطوة الأولى في مشروع النهضة العربية هي تكريس تلك القيم التي يؤمن بها الإنسان من جهة كونه انساناً كالعدالة، والمساواة، والاحتكام إلى القانون والمؤسسات، وسلسلة من القيم المرتبطة معانيها، وأهدافها بهذه القيم.
إننا بحاجة اليوم إلى ترسيخ التعددية السياسية، والثقافية، والحزبية في مجتمعاتنا، وهذا يحتاج إلى تغير في القمة، وفي القاعدة، فلا القاعدة يتسنى لها ذلك لانها لا تملك الارادة السياسية التي تدفع في هذا الاتجاه، والقمة ايضا لا تستطيع ولا تريد، الأمة في الأغلب الأعم يصطدم مع مصالحها، وامتيازاتها، هذا إلى جانب ان القمة وحدها ليس بيدها كل شيء اللهم إلا القوة، والنفوذ، والسلطة، ولا يمكن استخدام هذه الأشياء في فرض هذه المعايير، والمفاهيم، فضلا على أن التغير في مجمله ينبعث ويتصاعد من القاعدة إلى القمة ليجبرها على اتخاذ القرار الذي تريده أغلبية القاعدة.
ان التغير، والتطوير الذي ننشده هو عبارة عن حركة تفاعلية تأثيرية بين القمة والقاعدة، تسير كتفا لكتف، ويدا بيد لتحقيق الأهداف المبتغاة، وهذه العملية من الواجب أن يبادر بها المثقفون من قادة الرأي وصناعه الذين يخاطبون الجمهور بتنويرهم، وتصحيح مفاهيمهم، ودفعهم إلى ما فيه مصلحة المجتمع.
علي غلوم محمد
كاتب كويتي
ali-Gh93@hotmail.com
إننا بحاجة اليوم إلى ترسيخ التعددية السياسية، والثقافية، والحزبية في مجتمعاتنا، وهذا يحتاج إلى تغير في القمة، وفي القاعدة، فلا القاعدة يتسنى لها ذلك لانها لا تملك الارادة السياسية التي تدفع في هذا الاتجاه، والقمة ايضا لا تستطيع ولا تريد، الأمة في الأغلب الأعم يصطدم مع مصالحها، وامتيازاتها، هذا إلى جانب ان القمة وحدها ليس بيدها كل شيء اللهم إلا القوة، والنفوذ، والسلطة، ولا يمكن استخدام هذه الأشياء في فرض هذه المعايير، والمفاهيم، فضلا على أن التغير في مجمله ينبعث ويتصاعد من القاعدة إلى القمة ليجبرها على اتخاذ القرار الذي تريده أغلبية القاعدة.
ان التغير، والتطوير الذي ننشده هو عبارة عن حركة تفاعلية تأثيرية بين القمة والقاعدة، تسير كتفا لكتف، ويدا بيد لتحقيق الأهداف المبتغاة، وهذه العملية من الواجب أن يبادر بها المثقفون من قادة الرأي وصناعه الذين يخاطبون الجمهور بتنويرهم، وتصحيح مفاهيمهم، ودفعهم إلى ما فيه مصلحة المجتمع.
علي غلوم محمد
كاتب كويتي
ali-Gh93@hotmail.com