| بيروت - «الراي» |
عن 76 عاماً ومئات الاغاني وحياة حافلة بالنجاحات غابت المطربة الكبيرة وداد بعد سنوات قليلة من المرض، كانت خلالها مواظبة على غسل كليتيها واخذ مجموعة من الادوية التي تستطيع معها تحمل اوجاعها من اعضاء مختلفة تتراوح بين القلب والكلى والمفاصل والمعدة، وهذه التداخلات المتعددة هي التي منعت القدرة على علاجها في الايام القليلة التي سبقت رحيلها حين لم يكن ممكناً غسل كليتيها لان لا شيء في جسمها يحتمل اي جراحة مهما كانت عادية، وبالتالي فالمشكلة كانت في عدم القدرة على التصرف من تجمع اطباء الى ان شعر الجميع بانهم غير قادرين على افادتها بشيء فنصحوا بنقلها الى المنزل، ولم تمض اكثر من 48 ساعة حتى فارقت الحياة.
نجلها عازف البيانو العالمي عبدالرحمن الباشا أمضى في بيروت أيام عدة بعدما عرف من شقيقاته واشقائه بان حالها ليست على ما يرام ابداً ما استدعى وصوله ووداعه لها، حيث امضى الى جانبها ثلاثة ايام، كان خلالها مهموماً ويشعر بحزن كبير عليها. ومعها يكون خسر والديه (والده المايسترو توفيق الباشا). كما ان الراحلة كانت متزوجة من الشاعر الكبير عبدالجليل وهبي الذي كتب لها الاغنية الشهيرة: «بتندم»، وهي كلمة قالتها له في احدى المرات عندما اصر على مغادرة المنزل والسهر خارجه رغم عدم رغبتها في ذلك، وفيما هي تودعه عند الباب مع صديقين له بادرته: «بتندم». وأكمل الباقي:
بتندم وحياة عيوني بتندم
بدك تقهرني طيب
غيبلك شي غيبة وطول
ولما بترجع يا حبيّب
شو بدك تندم... تندم
طبعاً الكل كانوا يعرفون ويقدرون الاغنية بكل تفاصيلها، ومعها اصبحت وداد (او بهية فرج عواد) شهيرة في الوسط الفني بكل قطاعاته، وهي قالت ذات يوم: «اهم شيء بحياتي اليوم اني جامعة اولاد توفيق الباشا، وعبدالجليل وهبي حولي... ماتوا الله يرحمهم لكني عرفت كيف احمي الباقي».
وهذه الصورة في الواقع هي التي جعلتها على كل لسان ولا شيء يؤثر في يومياتها الا تدهور صحتها الذي كان مفاجئاً وصاعقاً: «والله لولا اوجاع جسمي لكانت كل ايامي ممتازة جداً. لكنه العمر فماذا نفعل».
وكانت السيدة وداد تعتذر عن كل طالبي اجراء لقاءات معها سواء مكتوبة او مرئية، حتى في الاذاعة كان ممكناً ان تحيي من يطلبها لكن ان تقول له نعم. ابداً لم تفعل ذلك. لم ترد ان تكسر الصورة المطبوعة في الاذهان عنها، وهي التي كانت موصوفة بجمالها الخاص والباهر: «نعم جمالي جنى علي في مراحل الصبا والشهرة كثيراً وانا لا اعرف لماذا كان الرجال يتساقطون امامي هكذا».
وتضيف ضاحكة: «قال لي واحد من الفنانين المعروفين لن اقول اسمه. سبحان اللي اخذ من غير وحاطط فيك».
لكنها ولا مرة ارادت التحدث عن احد زوجيها الباشا او وهبي الا من باب الاحترام. حتى اختلافها معهما في وجهات النظر.
من أغنياتها
كثيرون لحنوا لها وكتبوا من كبار الزمن الذهبي، والبارزين من الزمن اللاحق: لمئات الاغنيات سنعرض هنا ابرزها:
- يا عيوني شو بحب عيونك (ايلي شويري)
- ابو قلب طيب (محمد محسن)
- تصور وبقلبي صورة (كتبها ميشال طعمة)
- اذا نظمت (ابتهال)، يا إله الجمال (توفيق الباشا)
- اسمك وبس، حط الهوى، حلم الهوى، حن القلب، لما حاكاني، من وين، سر العيون، سر الهوى، على حب حبيبي، نام يا حبيبي، هوى الحلوين، الحبيب الاول (بلدي).
- الايام بتمشي (سليم الطباع)
- ألف وردة ووردة، قدملوا قلبي (حسن غندور)
- انا وحبيبي، يا حبيب العشاق، نام يا حبيبي وحياة هواك (ابراهيم عليوان)
- انسى اللي فات (ميشال خياط)
- آه من عينك، يا حبيب (زكي ناصيف)
- بأي حق، تغيب الشهر كله، خبّر كل الناس (عازار حبيب)
- بتتطلعي وما بتشبعي، بتندم، لا قلبي ولا يعرفك، محبوبي قلبو على نار، على علمي انك فهمان، صبحتوا ما رد، وينك رايح، يا ناعم (سامي الصيداوي).
- دروب بلادي، زهرة مخملية (شفيق أبو شقرا)
- عصفورة الجناين، علالي وقصور (محمد جمال)
- عم بحلم بمدينة (احسان المنذر)
- قولولي شو هالنصيب (نقولا المني)
- مبارح (يوسف مينا).
المطربة الكبيرة وداد ووريت الثرى في روضة الشهدين، وتقبل ابناؤها وعائلتها التعازي في منزلي ابنتيها فاطمة عبدالجليل وهبي، ورندة توفيق الباشا. رحمها الله.
عن 76 عاماً ومئات الاغاني وحياة حافلة بالنجاحات غابت المطربة الكبيرة وداد بعد سنوات قليلة من المرض، كانت خلالها مواظبة على غسل كليتيها واخذ مجموعة من الادوية التي تستطيع معها تحمل اوجاعها من اعضاء مختلفة تتراوح بين القلب والكلى والمفاصل والمعدة، وهذه التداخلات المتعددة هي التي منعت القدرة على علاجها في الايام القليلة التي سبقت رحيلها حين لم يكن ممكناً غسل كليتيها لان لا شيء في جسمها يحتمل اي جراحة مهما كانت عادية، وبالتالي فالمشكلة كانت في عدم القدرة على التصرف من تجمع اطباء الى ان شعر الجميع بانهم غير قادرين على افادتها بشيء فنصحوا بنقلها الى المنزل، ولم تمض اكثر من 48 ساعة حتى فارقت الحياة.
نجلها عازف البيانو العالمي عبدالرحمن الباشا أمضى في بيروت أيام عدة بعدما عرف من شقيقاته واشقائه بان حالها ليست على ما يرام ابداً ما استدعى وصوله ووداعه لها، حيث امضى الى جانبها ثلاثة ايام، كان خلالها مهموماً ويشعر بحزن كبير عليها. ومعها يكون خسر والديه (والده المايسترو توفيق الباشا). كما ان الراحلة كانت متزوجة من الشاعر الكبير عبدالجليل وهبي الذي كتب لها الاغنية الشهيرة: «بتندم»، وهي كلمة قالتها له في احدى المرات عندما اصر على مغادرة المنزل والسهر خارجه رغم عدم رغبتها في ذلك، وفيما هي تودعه عند الباب مع صديقين له بادرته: «بتندم». وأكمل الباقي:
بتندم وحياة عيوني بتندم
بدك تقهرني طيب
غيبلك شي غيبة وطول
ولما بترجع يا حبيّب
شو بدك تندم... تندم
طبعاً الكل كانوا يعرفون ويقدرون الاغنية بكل تفاصيلها، ومعها اصبحت وداد (او بهية فرج عواد) شهيرة في الوسط الفني بكل قطاعاته، وهي قالت ذات يوم: «اهم شيء بحياتي اليوم اني جامعة اولاد توفيق الباشا، وعبدالجليل وهبي حولي... ماتوا الله يرحمهم لكني عرفت كيف احمي الباقي».
وهذه الصورة في الواقع هي التي جعلتها على كل لسان ولا شيء يؤثر في يومياتها الا تدهور صحتها الذي كان مفاجئاً وصاعقاً: «والله لولا اوجاع جسمي لكانت كل ايامي ممتازة جداً. لكنه العمر فماذا نفعل».
وكانت السيدة وداد تعتذر عن كل طالبي اجراء لقاءات معها سواء مكتوبة او مرئية، حتى في الاذاعة كان ممكناً ان تحيي من يطلبها لكن ان تقول له نعم. ابداً لم تفعل ذلك. لم ترد ان تكسر الصورة المطبوعة في الاذهان عنها، وهي التي كانت موصوفة بجمالها الخاص والباهر: «نعم جمالي جنى علي في مراحل الصبا والشهرة كثيراً وانا لا اعرف لماذا كان الرجال يتساقطون امامي هكذا».
وتضيف ضاحكة: «قال لي واحد من الفنانين المعروفين لن اقول اسمه. سبحان اللي اخذ من غير وحاطط فيك».
لكنها ولا مرة ارادت التحدث عن احد زوجيها الباشا او وهبي الا من باب الاحترام. حتى اختلافها معهما في وجهات النظر.
من أغنياتها
كثيرون لحنوا لها وكتبوا من كبار الزمن الذهبي، والبارزين من الزمن اللاحق: لمئات الاغنيات سنعرض هنا ابرزها:
- يا عيوني شو بحب عيونك (ايلي شويري)
- ابو قلب طيب (محمد محسن)
- تصور وبقلبي صورة (كتبها ميشال طعمة)
- اذا نظمت (ابتهال)، يا إله الجمال (توفيق الباشا)
- اسمك وبس، حط الهوى، حلم الهوى، حن القلب، لما حاكاني، من وين، سر العيون، سر الهوى، على حب حبيبي، نام يا حبيبي، هوى الحلوين، الحبيب الاول (بلدي).
- الايام بتمشي (سليم الطباع)
- ألف وردة ووردة، قدملوا قلبي (حسن غندور)
- انا وحبيبي، يا حبيب العشاق، نام يا حبيبي وحياة هواك (ابراهيم عليوان)
- انسى اللي فات (ميشال خياط)
- آه من عينك، يا حبيب (زكي ناصيف)
- بأي حق، تغيب الشهر كله، خبّر كل الناس (عازار حبيب)
- بتتطلعي وما بتشبعي، بتندم، لا قلبي ولا يعرفك، محبوبي قلبو على نار، على علمي انك فهمان، صبحتوا ما رد، وينك رايح، يا ناعم (سامي الصيداوي).
- دروب بلادي، زهرة مخملية (شفيق أبو شقرا)
- عصفورة الجناين، علالي وقصور (محمد جمال)
- عم بحلم بمدينة (احسان المنذر)
- قولولي شو هالنصيب (نقولا المني)
- مبارح (يوسف مينا).
المطربة الكبيرة وداد ووريت الثرى في روضة الشهدين، وتقبل ابناؤها وعائلتها التعازي في منزلي ابنتيها فاطمة عبدالجليل وهبي، ورندة توفيق الباشا. رحمها الله.