قبل عام تقريباً، أقام البعض مآتم العزاء للإرهابي الأول في تاريخ الكويت، و«سيد الإرهابيين» عماد مغنية، في تحدٍ واضح لمشاعر الشعب الكويتي، وفي تصرف سمج يدل على المكابرة في الخطأ والعزة في الإثم، واليوم تعود الذكرى الأولى لمقتل هذا الإرهابي، وبينما تسود شوارع ضواحي بيروت الجنوبية المسيرات والتظاهرات في ذكرى مقتله، يسود الصمت المطبق صفوف المؤبنين هنا، فهل أدركوا أخيراً فداحة ما ارتكبوه قبل عام في حق بلدهم وأبناء بلدهم؟ أم أنهم انحنوا للعاصفة ليس إلا؟
***
بعيداً عن التهليل والتهويل الذي صاحب إعادة الكيان القانوني للجمعية الثقافية، والتي يحاول البعض أن يعتبرها مؤشراً على سعة أفق السلطة ورغبتها في فتح المجال للمزيد من الحريات، بينما يعتبرها البعض مجرد مكافأة للجمعية على ثباتها في التحالف الحكومي حتى آخر رمق، فإن المحك الحقيقي والواقعي للسلطة في مجال الحريات ودعم مؤسسات المجتمع المدني يكمن في الموافقة على الطلبات المتراكمة لدى مجلس الوزراء، وعلى رأسها طلب «كتلة العمل الشعبي» إشهار «جمعية الدفاع عن الدستور والمكتسبات الشعبية»، والتي لا يزال طلبها موصداً عليه بـ«الضبة والمفتاح»، كما يقولون في مجلس الوزراء!
***
من هناك، ومن على سرير المرض، يأبى السيد حسين القلاف إلا أن يتحفنا بالمزيد فبعد أن كان أول نائب في تاريخ الكويت يطالب بحل المجلس حلاً غير دستوري ويحنث بقسمه الذي أقسمه ويخطئ بحق المواطنين الذين انتخبوه على أساس دستور 1962، يعود اليوم ليتهجم على زملائه النواب ويصفهم بأوصاف لا تليق ويطالب رئيس الوزراء بـ«تحمير العين» عليهم، وكأنهم طلاب في فصل ينتظرون الشدة والحزم من المعلم! لا تنسى يا سيد أنك وزملاءك تمثلون الأمة، مصدر السلطات، ولا سلطة لأحد فوق هذه السلطة. إذا كنت تعتقد أن هناك حاجة إلى تحمير العين ضد أحد، فليكن ضد من يزايد على هذه الأمة ويعرض حقوقها الدستورية المكتسبة إلى الضياع!
***
أمر أصبح اعتيادياً أن تقوم القيادة في المملكة العربية السعودية الشقيقة بتغييرات واسعة على مستوى الوزراء والهيئات الحكومية، ولكن ما شمله التغيير الأخير من تعيين سيدة بمرتبة وزير، وفتح هيئة كبار العلماء أمام المذاهب السنية الأخرى، دليل على أن قطار التغيير في المملكة قد انطلق! نتمنى أن يكون في ذلك التغيير الخير لأشقائنا هناك، وأن يعي من يحاول إرجاعنا، في الكويت، خطوات إلى الوراء، عبر العودة إلى الحكم العشائري الفردي أن الزمن قد تغير!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com
***
بعيداً عن التهليل والتهويل الذي صاحب إعادة الكيان القانوني للجمعية الثقافية، والتي يحاول البعض أن يعتبرها مؤشراً على سعة أفق السلطة ورغبتها في فتح المجال للمزيد من الحريات، بينما يعتبرها البعض مجرد مكافأة للجمعية على ثباتها في التحالف الحكومي حتى آخر رمق، فإن المحك الحقيقي والواقعي للسلطة في مجال الحريات ودعم مؤسسات المجتمع المدني يكمن في الموافقة على الطلبات المتراكمة لدى مجلس الوزراء، وعلى رأسها طلب «كتلة العمل الشعبي» إشهار «جمعية الدفاع عن الدستور والمكتسبات الشعبية»، والتي لا يزال طلبها موصداً عليه بـ«الضبة والمفتاح»، كما يقولون في مجلس الوزراء!
***
من هناك، ومن على سرير المرض، يأبى السيد حسين القلاف إلا أن يتحفنا بالمزيد فبعد أن كان أول نائب في تاريخ الكويت يطالب بحل المجلس حلاً غير دستوري ويحنث بقسمه الذي أقسمه ويخطئ بحق المواطنين الذين انتخبوه على أساس دستور 1962، يعود اليوم ليتهجم على زملائه النواب ويصفهم بأوصاف لا تليق ويطالب رئيس الوزراء بـ«تحمير العين» عليهم، وكأنهم طلاب في فصل ينتظرون الشدة والحزم من المعلم! لا تنسى يا سيد أنك وزملاءك تمثلون الأمة، مصدر السلطات، ولا سلطة لأحد فوق هذه السلطة. إذا كنت تعتقد أن هناك حاجة إلى تحمير العين ضد أحد، فليكن ضد من يزايد على هذه الأمة ويعرض حقوقها الدستورية المكتسبة إلى الضياع!
***
أمر أصبح اعتيادياً أن تقوم القيادة في المملكة العربية السعودية الشقيقة بتغييرات واسعة على مستوى الوزراء والهيئات الحكومية، ولكن ما شمله التغيير الأخير من تعيين سيدة بمرتبة وزير، وفتح هيئة كبار العلماء أمام المذاهب السنية الأخرى، دليل على أن قطار التغيير في المملكة قد انطلق! نتمنى أن يكون في ذلك التغيير الخير لأشقائنا هناك، وأن يعي من يحاول إرجاعنا، في الكويت، خطوات إلى الوراء، عبر العودة إلى الحكم العشائري الفردي أن الزمن قد تغير!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com