مطالبات نيابية غريبة تدعو إلى قمع الحريات ووأد الرأي الآخر لمجرد أن ذوات بعض النواب المبجلة تعرضت إلى النقد، متناسين بأن الدستور أباح حرية النقد وحرية الآراء أياً كان مصدرها، بعيداً عن التجريح أو المساس بكرامات الناس. ولكن ما نراه اليوم من تجريح واستهزاء بالآخرين نجده يخرج من بعض النواب، وليس من الصحافة، كما يزعم نواب «أخذوهم بالصوت» ممن اعتادوا على انتقاد الآخرين بطريقة مهينة وغير مقبولة في مجتمعنا! لم يدخل في حسباننا يوماً أن مجلس الأمة سيكون مصدر تهديد للحريات، ولكن ما حدث أخيراً من اتهامات في مجلس الأمة للإعلام واتهامه بالفساد وغيرها من اتهامات تشمئز منها النفوس من دون أن يحددوا من هو المعني بهذه الاتهامات! ويا ليتهم وقفوا عند هذا الحد، وإنما طالبوا وزير الإعلام أن يتخذ إجراءات بحق هذه الوسائل الإعلامية، وقصدهم بذلك ترهيب من يتجرأ على انتقادهم مستقبلاً، ولو بكلمة، وهذه المناداة تعتبر إن صح القول خطوة أولى لتمهيد الطريق لتكميم الأفواه، والتي رأت في شطط واعوجاج وانتفاع بعض النواب ومساسهم بمقدرات الوطن خطراً محدقاً، فكان أن باح أصحابها بما تمليه عليهم ضمائرهم التي لم تعرض إلى البيع في سوق «أخذوهم بالصوت»!
* * *
من أشعل الأزمات هنا؟ تساؤل يتردد في أذهاننا بين الحين والآخر، ولكن عندما نمعن النظر في تصرفات نوابنا نجد أن من نال نصيب الأسد في ممارسة الابتزاز السياسي وأجاد فن التهديد بالاستجواب لأهداف شخصية هم التيارات المتأسلمة دون غيرها، فهم من فتح باب المساومة على الآخر من أجل تنفيذ أجندة حزبية من دون أن يعيروا أي انتباه لمصالح مواطنيهم الذين أوصلوهم إلى المجلس! ولست أنا من يقول هذا وإنما أفعالهم هي التي تشهد عليهم، وهنا أخاطب عقل من يرى في هذه التيارات المنقذ والمخلص بأن يقيم وبكل ضمير حي، بعيداً عن الهوى وما فعله هؤلاء في المجلس، عندها سيوافقني أن الصوت فيهم... خسارة!
* * *
إلى وكيل وزارة الأشغال، هناك شكوى وتذمر من أهالي منطقة المنقف تجاه الحوادث شبه اليومية، والتي تحصل في شارع المطافي، وهو شارع رئيسي وحيوي في هذه المنطقة، ويؤدي إلى الأسواق التجارية، ويأمل السكان منكم بعدما يئسوا من عدم تفاعل مكتب الأشغال في المحافظة بأن تلتفتوا إلى معاناتهم مع هذه الطريق وتأمروا بوضع «مطبات» للحد من الكوارث اليومية... فهل أنتم فاعلون؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
* * *
من أشعل الأزمات هنا؟ تساؤل يتردد في أذهاننا بين الحين والآخر، ولكن عندما نمعن النظر في تصرفات نوابنا نجد أن من نال نصيب الأسد في ممارسة الابتزاز السياسي وأجاد فن التهديد بالاستجواب لأهداف شخصية هم التيارات المتأسلمة دون غيرها، فهم من فتح باب المساومة على الآخر من أجل تنفيذ أجندة حزبية من دون أن يعيروا أي انتباه لمصالح مواطنيهم الذين أوصلوهم إلى المجلس! ولست أنا من يقول هذا وإنما أفعالهم هي التي تشهد عليهم، وهنا أخاطب عقل من يرى في هذه التيارات المنقذ والمخلص بأن يقيم وبكل ضمير حي، بعيداً عن الهوى وما فعله هؤلاء في المجلس، عندها سيوافقني أن الصوت فيهم... خسارة!
* * *
إلى وكيل وزارة الأشغال، هناك شكوى وتذمر من أهالي منطقة المنقف تجاه الحوادث شبه اليومية، والتي تحصل في شارع المطافي، وهو شارع رئيسي وحيوي في هذه المنطقة، ويؤدي إلى الأسواق التجارية، ويأمل السكان منكم بعدما يئسوا من عدم تفاعل مكتب الأشغال في المحافظة بأن تلتفتوا إلى معاناتهم مع هذه الطريق وتأمروا بوضع «مطبات» للحد من الكوارث اليومية... فهل أنتم فاعلون؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com