بعد أن أنهيت محاضرتي في كلية الطب في الجابرية عن (غزة... بين التحليل والتضليل) جاء دور التعليقات، وكان الدكتور حسين شويكة أحد المعلقين أمسك بالميكروفون المتنقل ووقف من على المدرج بين الجمهور ليعرّف نفسه ثم يقول أرجو المعذرة فأنا للمرة الأولى أدلي بهذه الشهادة بعد مرور (19) عاماً على غزو البعث العراقي للكويت، حيث كنت موظفاً آنذاك في مستشفى مبارك الكبير بوظيفة التحليل الطبي في مختبر المستشفى، وأنا الآن في مستشفى الجهراء ومدرس طب مساعد في الجامعة، ثم ذكر جهوده الاغاثية الطبية وقيامه بواجبه الذي يمليه عليه ضميره ودينه تجاه البلد الذي آواه وعمل به... أثناء الغزو العراقي للكويت... ثم ذكر الشهادات الخطية التي لا يزال يحتفظ بها والتي تشهد له بالاخلاص والجهاد والفناء في سبيل خدمة الناس أثناء محنة اجتياح البعث العراقي للكويت... ومن تلك الشهادات ما خطه الدكتور يوسف النصف مدير مستشفى مبارك الكبير أيام الغزو والوكيل المساعد الحالي في وزارة الصحة وغيرها من الشهادات.
والسؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن هو: ما الذي دفع هذا الطبيب الفاضل (حسين شويكة الفلسطيني) بذكر حوادث لم يبح بها علناً من قبل؟ والجواب لأنه علق على ما جاء في كلامي في آخر المحاضرة عن الظلم الدعائي المغرض والسخيف الذي يروجه البعض في تعميم ظالم ضد الفلسطينيين بأنهم كانوا مع البغاة البعثيين الذين غزوا الكويت!! فلماذا ذكرت شهادة الدكتور يوسف النصف لجهود الفلسطينيين الطبية وغيرها أيام الاحتلال العراقي رجعت به الذاكرة إلى الأيام المظلمة فسرد بعضا مما قام به تأكيدا على دحر فكرة التعميم الجاهلي وأخذ البريء بجريرة المتهم والعزف على وتر الأجناس والأعراق والقوميات ونفيها من الوجدان واعدامها اجتماعيا وأخلاقيا والذي عرفته ويعرفه بعض الطلبة في كلية الطب عن الدكتور حسين شويكة انه في الأيام الأخيرة من الاحتلال كان بعض الكويتيين خارج البلد يتكلمون في إذاعة الـ B.B.C العربية ويذكرون أرقام بعض ذويهم الهاتفية ويطلبون توصيل السلام لهم وبعض المعلومات عن وجودهم في الخارج للاطمئنان.
فكان الدكتور شويكة يكتب الأرقام الهاتفية ويقوم شخصيا بالاتصال على بيوتهم وتوصيل سلام وهموم ذويهم اليهم.
ان الشواهد لا تنتهي على اخلاص الفلسطينيين لهذا البلد... إلا ان البعض يصر وتأخذه العزة بالإثم فيعمم ويحرض بشكل فضولي ضد اخوانه دون فرز الفضلاء من غيرهم... يقول تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» لكن بعض الصحف والأقلام والأصوات تأبى إلا أن تزر وازرة وزر أخرى سيراً على خطى الجاهلية الأولى.
... وللحديث بقية.
محمد العوضي
والسؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن هو: ما الذي دفع هذا الطبيب الفاضل (حسين شويكة الفلسطيني) بذكر حوادث لم يبح بها علناً من قبل؟ والجواب لأنه علق على ما جاء في كلامي في آخر المحاضرة عن الظلم الدعائي المغرض والسخيف الذي يروجه البعض في تعميم ظالم ضد الفلسطينيين بأنهم كانوا مع البغاة البعثيين الذين غزوا الكويت!! فلماذا ذكرت شهادة الدكتور يوسف النصف لجهود الفلسطينيين الطبية وغيرها أيام الاحتلال العراقي رجعت به الذاكرة إلى الأيام المظلمة فسرد بعضا مما قام به تأكيدا على دحر فكرة التعميم الجاهلي وأخذ البريء بجريرة المتهم والعزف على وتر الأجناس والأعراق والقوميات ونفيها من الوجدان واعدامها اجتماعيا وأخلاقيا والذي عرفته ويعرفه بعض الطلبة في كلية الطب عن الدكتور حسين شويكة انه في الأيام الأخيرة من الاحتلال كان بعض الكويتيين خارج البلد يتكلمون في إذاعة الـ B.B.C العربية ويذكرون أرقام بعض ذويهم الهاتفية ويطلبون توصيل السلام لهم وبعض المعلومات عن وجودهم في الخارج للاطمئنان.
فكان الدكتور شويكة يكتب الأرقام الهاتفية ويقوم شخصيا بالاتصال على بيوتهم وتوصيل سلام وهموم ذويهم اليهم.
ان الشواهد لا تنتهي على اخلاص الفلسطينيين لهذا البلد... إلا ان البعض يصر وتأخذه العزة بالإثم فيعمم ويحرض بشكل فضولي ضد اخوانه دون فرز الفضلاء من غيرهم... يقول تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» لكن بعض الصحف والأقلام والأصوات تأبى إلا أن تزر وازرة وزر أخرى سيراً على خطى الجاهلية الأولى.
... وللحديث بقية.
محمد العوضي