| بريشة وقلم علي حسين |
كنت في زيارة عائلية إلى إمارة دبي وفي طريق شارع الشيخ زايد، لمحت من بعيد بنيانا ضخما فقلت لأخي: ما هذا المبنى يا أبا احمد؟ التفت إلى ما أشرت إليه قال: لعله الفندق الذي تم افتتاحه أخيرا، قلت: ما رأيك أن نذهب إليه؟ قال: نعم الرأي، لف بسيارته باتجاه منطقة الجميرا حتى اقتربنا من مدخل جزيرة «النخلة جميرا» الصناعية، دخلنا المشروع الذي عد من أعاجيب الدنيا، وقد اكتملت أركانه وعلا بنيانه وشقت الفلل الجميلة بحره الهادئ، دخلنا إليه ورقابنا تلتف يمينا وشمالا الكل يشير إلى ما يراه من جمال وهندسة ومعمار، صوت يقول: انظروا هنا، والآخر يقول: بل انظروا هناك، قطعنا المشروع الذي حوى مئات الفنادق والفيلات والشقق والمراكز التجارية والحدائق وملاعب الغولف ذات المستويات الفخمة، والتي دلت شوارعه على أسماء النخيل ومدلولاتها، حتى وصلنا إلى جسر بحري كبير أوصلنا إلى الفندق الضخم الذي علا بنيانه وسط الخليج العربي الهادئ بزرقة ألوانه وعليل هوائه، هدوء يلف المكان إلا من صوت السواح الأجانب وغير الأجانب الذي تقاطروا وفودا لزيارة ذلك المعلم المعماري، التفت إلي أخي وقال: تعرف يا علي إن اكبر مستثمر في مشروع النخلة هي شركة كويتية نظرت إليه وقلت له: نعم اعرف وان مالكها رجل اقتصادي من الطراز الأول اسمه جاسم محمد البحر توفي منذ أشهر عدة، قالت صغرانا: عمي لم لا تكتب عن المشروع، صدقت «دلال» برأيها وأصابت، فعندما قلبت صفحات الانترنت وجدت السيد جاسم رحمه الله فارسا اقتصاديا من الطراز الأول ليس بالخليج وحده، وإنما بالعالم بأسره فاستثمارات الرجل طرقت أبواب الدول بمشاريعها العملاقة لتتجاوز منطقة الكويت والخليج، لتبلغ تايلاند وأميركا اللاتينية وجنوب إفريقيا وزنجبار استطاع من خلال كياناته الاقتصادية العملاقة أن يقدم صورة التاجر العربي الخلاق بإرادته ونظرته الثاقبة، حتى أفردت صحيفة «اكسبرسو» البرتغالية الأوسع انتشارا عدة صفحات تتحدث عن إنجازاته في منطقة الغارف بالبرتغال، مركزة على الصورة الإيجابية التي يتركها الرجل عن العرب بصفة عامة، فقد منحه رئيس جمهورية البرتغال عام 1995 وسام الاستحقاق بدرجة كومندادور في الامتياز التجاري، تقديرا لدوره الإيجابي والفعال في تطوير السياحة في البرتغال.
حصل البحر -رحمه الله- على شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية عام 1967، كما حصل على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة جنوب كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية 1969. وبعد أن أنهى تعليمه بدأ يدخل غمار التجارة التي ورثها بحكم انتمائه لعائلة تجارية عريقة، فهو نجل السيد محمد عبد الرحمن البحر، الذي يعد واحدا من كبار رجال الأعمال والاقتصاد في الكويت والمنطقة، استهل «أبو طلال» حياته المهنية في عام 1970 كرئيس لقسم المعدات في شركة والده ليمثله بعد ذلك في عدد من الشركات حتى أصبح عضو مجلس إدارتها. عرف عنه التواضع وحبه لأعمال الخير والإحسان، فكان لمساهماته الصامتة أثر في أعمال المؤسسات المحلية والدولية، إضافة إلى سعيه الدائم لدعم الشباب الكويتي والاعتماد عليه، مساهمة منه في تأسيس جيل جديد من رجال الأعمال والاقتصاديين الكويتيين، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
* كاتب وفنان تشكيلي
Ali_watercoulor@hotmail.com
كنت في زيارة عائلية إلى إمارة دبي وفي طريق شارع الشيخ زايد، لمحت من بعيد بنيانا ضخما فقلت لأخي: ما هذا المبنى يا أبا احمد؟ التفت إلى ما أشرت إليه قال: لعله الفندق الذي تم افتتاحه أخيرا، قلت: ما رأيك أن نذهب إليه؟ قال: نعم الرأي، لف بسيارته باتجاه منطقة الجميرا حتى اقتربنا من مدخل جزيرة «النخلة جميرا» الصناعية، دخلنا المشروع الذي عد من أعاجيب الدنيا، وقد اكتملت أركانه وعلا بنيانه وشقت الفلل الجميلة بحره الهادئ، دخلنا إليه ورقابنا تلتف يمينا وشمالا الكل يشير إلى ما يراه من جمال وهندسة ومعمار، صوت يقول: انظروا هنا، والآخر يقول: بل انظروا هناك، قطعنا المشروع الذي حوى مئات الفنادق والفيلات والشقق والمراكز التجارية والحدائق وملاعب الغولف ذات المستويات الفخمة، والتي دلت شوارعه على أسماء النخيل ومدلولاتها، حتى وصلنا إلى جسر بحري كبير أوصلنا إلى الفندق الضخم الذي علا بنيانه وسط الخليج العربي الهادئ بزرقة ألوانه وعليل هوائه، هدوء يلف المكان إلا من صوت السواح الأجانب وغير الأجانب الذي تقاطروا وفودا لزيارة ذلك المعلم المعماري، التفت إلي أخي وقال: تعرف يا علي إن اكبر مستثمر في مشروع النخلة هي شركة كويتية نظرت إليه وقلت له: نعم اعرف وان مالكها رجل اقتصادي من الطراز الأول اسمه جاسم محمد البحر توفي منذ أشهر عدة، قالت صغرانا: عمي لم لا تكتب عن المشروع، صدقت «دلال» برأيها وأصابت، فعندما قلبت صفحات الانترنت وجدت السيد جاسم رحمه الله فارسا اقتصاديا من الطراز الأول ليس بالخليج وحده، وإنما بالعالم بأسره فاستثمارات الرجل طرقت أبواب الدول بمشاريعها العملاقة لتتجاوز منطقة الكويت والخليج، لتبلغ تايلاند وأميركا اللاتينية وجنوب إفريقيا وزنجبار استطاع من خلال كياناته الاقتصادية العملاقة أن يقدم صورة التاجر العربي الخلاق بإرادته ونظرته الثاقبة، حتى أفردت صحيفة «اكسبرسو» البرتغالية الأوسع انتشارا عدة صفحات تتحدث عن إنجازاته في منطقة الغارف بالبرتغال، مركزة على الصورة الإيجابية التي يتركها الرجل عن العرب بصفة عامة، فقد منحه رئيس جمهورية البرتغال عام 1995 وسام الاستحقاق بدرجة كومندادور في الامتياز التجاري، تقديرا لدوره الإيجابي والفعال في تطوير السياحة في البرتغال.
حصل البحر -رحمه الله- على شهادة البكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية عام 1967، كما حصل على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة جنوب كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية 1969. وبعد أن أنهى تعليمه بدأ يدخل غمار التجارة التي ورثها بحكم انتمائه لعائلة تجارية عريقة، فهو نجل السيد محمد عبد الرحمن البحر، الذي يعد واحدا من كبار رجال الأعمال والاقتصاد في الكويت والمنطقة، استهل «أبو طلال» حياته المهنية في عام 1970 كرئيس لقسم المعدات في شركة والده ليمثله بعد ذلك في عدد من الشركات حتى أصبح عضو مجلس إدارتها. عرف عنه التواضع وحبه لأعمال الخير والإحسان، فكان لمساهماته الصامتة أثر في أعمال المؤسسات المحلية والدولية، إضافة إلى سعيه الدائم لدعم الشباب الكويتي والاعتماد عليه، مساهمة منه في تأسيس جيل جديد من رجال الأعمال والاقتصاديين الكويتيين، رحمه الله واسكنه فسيح جناته.
* كاتب وفنان تشكيلي
Ali_watercoulor@hotmail.com