سيواجه وزير الصحة الجديد روضان الروضان تحديات وظروفاً صعبة جداً في وزارته، ونقولها وبكل صراحة إنها فرصة ذهبية للوزير الروضان للنهوض في هذه الوزارة التي عانت طويلاً من الخمول وتردي الخدمات. إن ما نتمناه حالياً من الوزير الاستعجال في اتخاذ الخطوات لمعالجة أزمة الجراحة في مستشفى العدان، وإن كنت لا أخفي تفاؤلي بالخطوة التي اتخذها الوزير كطلبه الاستعانة بلجان طبية خارجية للتحقيق ضماناً للحيادية، ولكن تلك الخطوة ناقصة ما لم يتم إيقاف الدكتور المعني بهذه المآسي عن عمله إلى حين ظهور نتائج التحقيق وإعلانها على الملأ، بدلاً من تركه يزاول نشاطه من دون اكتراث بأرواح الناس، وهو ما يدل على مدى الاستهتار واللامبالاة لدى البعض - وأنا هنا أقول وأؤكد - بعض مسؤولي الصحة ممن ركب العناد رؤوسهم، ومحاولتهم تبرير الأخطاء التي دارت فصولها في هذا المستشفى بأنها حوادث عادية، والتقارير الطبية تثبت، وبما لا يدع مجالاً إلى الشك، أنها حدثت نتيجة أخطاء طبية أدت إلى الوفاة من قبل الدكتور إياه، والسؤال هنا: هل يقوم الوزير الروضان بحملة تطهير واسعة في وزارته، و«يشلع» من خلالها عناصر الشللية من مقاعدها، أم تنجح قوى النفوذ في وقف قطار الروضان الإصلاحي؟
* * *
«حدس» تسعى هذه الأيام إلى استجواب سمو رئيس الحكومة بسبب إلغاء عقد «داو كيميكال». وما زادها إصراراً وعزماً على المضي في هذا الاتجاه عدم وجود ممثل لهم في الحكومة الجديدة، وهو ما مهد الطريق لـ«حدس» للتأزيم بعد شعورها بانهيار شعبيتها لدى قواعدها، وقرب حل مجلس الأمة، والذي تنبئ به سحب الاستجوابات والأزمات التي تخيم فوق مجلس الأمة!
* * *
«التجمع السلفي» بعد التشكيلة الحكومية الجديدة نقول له ارجع إلى مجالس الأمة السابقة، وكيف أن دوام الحال من المحال، وأن للنصر أياماً، وأن للهزيمة المنكرة أياماً! فهلا اتعظ وهدأ من اندفاعه وقلل من كثرة التصريحات، والتي توحي لمستمعيها بأن الحكومة سلفية حتى النخاع!

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com