| كتب صالح الدويخ |
بعد نجاحهما معاً في العديد من الأغاني لأبرز نجوم الطرب في الخليج وتميزهم في تقديم الاعمال الوطنية التي كان آخرها اوبريت «ديرة الطيبين»، يعود الشاعر عبداللطيف البناي والملحن انور عبدالله من جديد ليتعاضدا في حب الكويت، من خلال اوبريت غنائي جار التحضير له حالياً ويحمل عنوان «فريج الخير» سيتم عرضه في مناسبات العيد الوطني وعيد التحرير، حيث اوضح انور عبدالله الذي هاتفناه اثناء تواجده في احد استديوهات القاهرة لتسجيل الموسيقات الخاصة في العمل، وكشف بعض تفاصيله لـ «الراي» فقال «الأوبريت هو عمل فني وطني وسيكون تحت رعاية معالي وزير الاعلام وبتكليف من وزارة الاعلام، سيشدو بكلماته كوكبة من نجوم الكويت يتقدمهم عبدالكريم عبدالقادر وحسين جاسم وطارق سليمان وفطومة وسليمان العماري وزايد الزايد بالاضافة الى فرقة التلفزيون، كما سيشارك فيه بعض الممثلين امثال ابراهيم الصلال ومحمد المنيع وجاسم النبهان ومحمد حسن، وسيكون وقت الاوبريت ساعة ونصف الساعة، يتخلله لوحات عدة، كل منها تتحدث عن موضوع معين، وسيتصدى لاخراجه المبدع عبدالله عبدالرسول.
وفي اتصال آخر، اكد الشاعر عبداللطيف البناي ان العيش والملح والصدق في التعامل سبب استمراره مع الملحن انور عبدالله في الكثير من الأغاني العاطفية والوطنية، إضافة الى انه استاذ كبير في مجاله ومرن في تقبل الرأي الآخر فيما يخص تغيير بعض الجمل اللحنية في سبيل التوصل الى رؤية فنية افضل بعيداً عن التكرار غير المقصود، وسلط البناي الضوء على بعض اللوحات التي تتحدث عن الفريج الكويتي القديم، قائلاً «ركزت على ابراز الحياة البسيطة التي عاشها الآباء والأجداد وروح التآلف بين الاهل والجيران وان كانت هناك بعض الخلافات التي تنسى وتتلاشى في الوقت ذاته، وعلى الحرف القديمة والمقاهي الشعبية واهميتها في السابق كونها تعتبر متنفساً اجتماعياً، ولوحة تتناول الحنين الى الكويت القديمة واخرى تربط بين الحاضر والماضي، ولوحة تتحدث عن الأم تقول البنت من خلالها:
كم في هالسكة حبيت
ودخلت كم بيت وبيت
تغفى عيوني وانام
وانا مدري بأي بيت
وثمة لوحة أخرى مكملة لها تقول كلماتها:
وكن عيني تشوف امي
في عز الواهي الحراّق
وهي تجابل التاوه
وتخبز من خبز الرقاق
وعن مدى الاشتياق للعودة الى الفريج القديم يقول البناي:
رجعت بعمري الباقي
لهذا الشارع المنسي
ادور باقي من باقي
ولوحق فكرة من أمسي
وحاول البناي في كلماته نبذ الطائفية والقبلية في هذا الاوبريت، موضحاً ان الهدف الأعلى والأسمى هو الكويت فقط من خلال تلك المفردات الجميلة التي تقول:
رضينا شيعة مع سنة
وكنا أحلى ما كنا
نتجابل من الصوبين
وناكل من غدا الحسين
وفي النهاية، تمنى البناي ان يقدم والمجموعة التي ترافقه عملاً يليق بأهمية المناسبة، وان يوفق كل العاملين في اوبريت «فريج الخير» في التعبير عن حبهم الكبير لهذه الارض ولحكامها.