نشر البيت الأبيض مقتطفات من اتفاقي التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، بعدما شهد الثلاثاء توقيع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد والبحريني عبداللطيف الزياني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاتفاقين التاريخيين، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب.واتفقت أبو ظبي وتل أبيب، وفق المقتطفات، على مبادئ عامة تحكم علاقتهما وفق ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، واحترام سيادتهما وحق كليهما في العيش بسلام وأمن. وتعهدا اتخاذ تدابير مهمة لمنع استخدام أراضيهما لتنفيذ هجوم معاد أو إرهابي يستهدف الطرف الآخر، وعدم دعم كل طرف أي عمليات معادية في أراضي الطرف الآخر، ونص الاتفاق على الاعتراف بالحق في العيش المشترك.وأعلن الجانبان استعدادهما للانخراط مع الولايات المتحدة في ما سماه الاتفاق أجندةً إستراتيجية لاستقرار الشرق الأوسط. ونص الاتفاق أيضاً على إقامة السلام عبر تطبيع العلاقات الديبلوماسية وتبادل السفارات، وعلى التعاون في مجالات عدة، منها: الاستثمار، والطيران، والرعاية الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، والطاقة، والزراعة، والتعليم، والبيئة.كما اتفقت البحرين وإسرائيل، على إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة لتعزيز الأمن الدائم وتجنب التهديدات واستخدام القوة. واتفق الجانبان، على تعزيز التعايش وما سماه الاتفاق «ثقافة السلام»، وعلى التباحث، خلال الأسابيع المقبلة، في شأن اتفاقات تعاون في مجالات عدة منها: الاستثمار، والسياحة، والرحلات الجوية المباشرة، والأمن، والاتصالات، وصولاً إلى تبادل فتح السفارات.وجاء في الوثيقة أن البحرين وإسرائيل «ملتزمتان الدفع بالسلام والأمن في الشرق الأوسط، وتؤكدان أهمية تبني رؤية مبادئ هذا الاتفاق وتوسيعِ دائرة السلام».ونص الاتفاق على الاعتراف بحق كل دولة في السيادة والعيش في سلام وأمن، بالإضافة إلى مواصلة الجهود للوصول إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.في السياق، اتفقت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، مع نظيرها البحريني كمال بن أحمد محمد، على «تعزيز التعاون». من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية، خلال حفل توقيع اتفاقي السلام، مساء أول من أمس، هدفه عرقلة الاتفاقين التاريخيين.وأكد للصحافيين قبيل مغادرته واشنطن مساء الثلاثاء، عائداً إلى إسرائيل، «أن حكومته ستضرب كل من يمد يده للاعتداء على الإسرائيليين»، وأنها «ستمد يدها إلى كل من يمد يده لصنع السلام».ووصف بـ«الإرهابيين» من أطلقوا صواريخ على إسرائيل تزامناً مع توقيع الاتفاقيتين في واشنطن، قائلاً «الذين أطلقوا صواريخ على أراضينا يريدون إعادة السلام إلى الوراء ولن ينجحوا في ذلك». ولفت إلى أن الإسرائيليين سيلمسون قريباً نتائج توقيع اتفاقيتي السلام. وفجر أمس، شن الطيران الإسرائيلي، غارات على غزة رداً على القصف الصاروخي. من جهته، كتب وزير الدفاع بيني غانتس في تغريدة: «في أمسية سلام تاريخية، تلقينا تذكيراً من أعدائنا بأنه يجب علينا أن نكون أقوياء ويقظين لحماية شعب إسرائيل في جميع الأماكن وفي كل الأوقات، وسنفعل ذلك».ورأى «أن على إسرائيل استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين»، مضيفاً «لن يذهبوا إلى أي مكان ولا نحن كذلك حان الوقت للجلوس والتحدث».وأعرب عن أمله في ألا تؤدي الأزمة الاقتصادية التي أحدثها فيروس كورونا المستجد الى زيادة العنف في الضفة الغربية، مؤكداً أنه يجب تجديد التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والذي تم تعليقه في مايو الماضي.وفي السعودية، أعلن مجلس الوزراء، مساء الثلاثاء وقوف المملكة إلى «جانب الشعب الفلسطيني ودعم كل الجهود الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

مذكرات تفاهم إلى ذلك، وقّعت مجموعة «موانئ دبي العالمية» عدداً من مذكرات التفاهم مع شركة «دورتاوار» الإسرائيلية، أمس، وذلك بهدف تقييم «فرص تطوير البنية التحتية اللازمة» للتجارة بين الإمارات وإسرائيل.وأفاد بيان للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بانّ سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية» وقع ثلاث مذكرات تفاهم مع «دورتاوار».وتغطي مذكرات التفاهم مجالات تعاون تشمل قيام «موانئ دبي العالمية» بتقييم تطوير الموانئ الإسرائيلية، وكذلك تطوير مناطق حرة وإمكانية إنشاء خط ملاحي مباشر بين ميناء إيلات وميناء جبل علي.كما تشمل مساهمة جمارك دبي في تسهيل التجارة بين المؤسسات الخاصة من الجانبين.وقال بن سليم إن «مهمتنا تتمثل في تمكين التجارة العالمية، وستسهم مساعينا في بناء خطوط تجارية بين الجانبين وغيرهما من الدول في دعم عملائنا عبر جعل ممارسة الأعمال التجارية في المنطقة أكثر سهولة وكفاءة».في سياق آخر، قرر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، أمس، تعليق دخول المصلين والزوار الى المسجد الأقصى المبارك وإغلاقه بعد صلاة الجمعة المقبل ولمدة ثلاثة أسابيع بعد ازدياد أعداد المصابين بـ«كورونا».