نعم أين أنت... حدّد موقعك.... بالنسبة إلى مجتمعك الذي تعتبر أحد أفراده؟! وعندما تكون في خلوة مع نفسك، يجب أن يدور حوار بينك وبين نفسك: هل موقعي صحيح، هل وجودي له بصمة في المجتمع؟!لا يشترط أن تكون ذا شهادة عاليا أو ذا منصب مهم... كي تستطيع أن تضع لك بصمة في مجتمعك اليومي، ولكن من خلال أمور عدة تتمكن من عملها بكل يسر، كيف ذلك، وما النقاط المهمة في ذلك؟في البداية يجب أن ترسم الابتسامة على محياك، وهذه ورد فيها حديث شريف: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، فعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( تَبَسُّمُك في وَجْه أَخِيك لك صدقة) رواه الترمذي، سبحان الله تؤجر على الابتسامة، والهدوء، في التعامل مع الآخرين، ومن ثم فإنّك ستعتاد على منهج أدب الحوار، مع أن هذا الجانب متشعب ولكن سأختصره.فعندما تتحدث مع الآخرين تستمع إليهم أثناء النقاش وتمنحهم فرصه للحديث، سيكون لك القبول هنا بلاشك، وعند غياب أحد إخوتك أو أصدقائك أو جيرانك بادر بالسؤال عنه.لا تتبع مقولة الذي يسأل عني أسأل عنه، والذي يزورني أزوره... لا بادر أنت لتنال التميز من أفراد مجتمعك!عندما تحدث مشكلة ما أو سوء فهم بين أحد من أفراد الديوانية، بادر بالتهدئة وتقريب وجهات النظر قدر المستطاع... غالباً ستنجح.هناك من يقول إن فلاناً كذا وكذا، كإظهار بعض المساوئ سواء لك مباشرة أو بين اثنين، هنا لا تنقل شيئاً من هذا الحديث لأي طرف وكن في منأى من ذلك، وكن على يقين أنّ العقول تتفاوت، وتجنب المزاجية، خصوصاً عندما تكون طرفاً في موضوع ما. ولا تسعَ في أن يكون لك مكسب بعيد عن الحقيقة، ويجب أن تعرف في هذه اللحظة أن مجتمعنا بشكل عام مثقف، وواع.وعليه عندما تتوافق شخصيتك مع ما تم التطرق إليه اعلاه، أنت بلا شك في الموقع الصحيح.

b.f.ss@hotmail.com