فيما تقع على إدارة الجمرك الجوي مسؤولية تفتيش البضائع الواردة والصادرة من الكويت، وفق آلية يقوم بها 200 موظف أمن وسلامة ومدققين ومفتشين، يحتاج افتتاح المطار الجديد T2 في 2022، إلى 200 مفتش إضافي، لمواكبة الحركة التجارية المتنامية في استيراد البضائع، وخاصة عبر «أونلاين»، التي ازدادت عدداً وحجماً خلال السنتين الماضيتين.«الراي» جالت في إدارة الجمرك الجوي، والتقت مديرها مطلق تركي العنزي، الذي أكد أن الإدارة العامة للجمارك تعمل على قدم وساق لتشغيل المبنى الرئيسي لمبنى الركاب T2، المقرر افتتاحه في 2022، وخاطبت مجلس الوزراء لتحديد مطالب الإدارة لتشغيل أكبر مطار في المنطقة، كاشفاً أن الجمرك الجوي يعمل به قرابة 200 موظف، موزعين على 4 نوبات وبعمل مستمر 24 ساعة وعلى مدارالأسبوع.وأوضح العنزي أن الادارة تعمل على التخليص والتدقيق على البيان الجمركي، من الناحية الحسابية والقانونية والمالية، وإذا ما كان عليها رسوم، أو مطلوب لها إفراج من جهة معينة أو إعفاء جمركي، وهل تخضع لاتفاقيات اقتصادية، وبعد التدقيق يتم الكشف عليها من الناحية الأمنية والتجارية، وذلك على مدى 24 ساعة.ونفى ما يتردد عن سرقة أو ضياع أو كسر البضائع، موضحاً أن الشحنة لا يتم تفتيشها إلا بحضور صاحبها أو من ينوب عنه، أما الطلبات التي تتم عن طريق شركات البريد السريع فيكون التفتيش بحضور مندوب الشركة، ليطلع على الإجراءات كافة التي يقوم بها المفتش الجمركي، وأي خلل أو عدم الرضا لدى صاحب البضاعة أو المندوب عليه تسجيل إثبات حالة، وإذا ثبت وجود أي تقصير تتم معاقبة المفتش الجمركي حتى لو فتح الطرد بطريقة فيها قسوة أو شدة بالإضافة إلى أن تركيب كاميرات مراقبة تثبت حق المدعي، مبيناً أن هناك إرساليات قد يتم تلفها أو كسرها أثناء المناولة، سواء من المصدر أو أثناء تفريغ الطائرة، ولذا فإن حضور صاحبها أو مندوبه أثناء فتح الطرد، ليكون شاهداًعلى أن الكسر أو الاتلاف ليس من المفتش، ولكن من الشركة المقدمة للخدمة، داعياً أصحابها إلى عدم تسلم بضاعتهم، إن كان فيها تلف، وقبل الخروج من الجمارك، وتسجيل ثبات حالة.وعن تكدس البضائع ما يحمل أصحابها رسوماً للأرضيات، أكد العنزي أن الجمرك الجوي يصدر يومياً قرابة ألف بيان جمركي، ويزيد العدد حسب الطاقة الاستيعابية، ولكن التأخير يكون في البضائع التي تحتاج إلى إفراج من جهات أخرى، كاشفاً أن بعض الجهات غير متواجدة للعمل، إلا في الفترة الصباحية فقط، وفي العطل لا يداوم موظفوها، بل إن هناك جهة لم تفتح مكتبها في المطار طوال فترة الحظر الكلي، ما نتج عنه تكدس أكثر من 3 آلاف طرد.وأرجع مسؤولية تأخير البضائع لأسباب عدة، أهمها أن السعة التخزينية للشركة المسؤولة عن تقديم الخدمات الأرضية، لا يكفي لأطنان من البضائع تصل شهرياً، وعدم التزام موظفي بعض الجهات الحكومية بالدوام، للإفراج عن البضائع، مؤكداً أن أكثر الجهات التزاماً في العمل هي الهيئة العامة للغذاء والتغذية، والهيئة العامة للزراعة، وأن «الإرسالية التي تكون مستنداتها كاملة ولا تحتاج إلى إفراج تطلع بنفس الوقت الذي تصل فيه». وعن اتهام بعض العاملين بالجمارك بتسهيل خروج بضائع مخالفة، نفى العنزي ذلك، مؤكداً أن هناك جهات عدة تعمل على مراقبة الموظفين، برغم ثقتنا الكبيرة بهم، فبعد دور إدارة البحث والتحري التابعة للجمارك بمراقبة الموظفين، قامت إدارة الجمرك الجوي، بتشكيل فريق «استهداف»، للتأكد من البضائع وسلامتها قبل وصولها من المصدر، ولهذا لا يستطيع الموظف تخليص تلك البضائع المشبوهة، بالإضافة إلى الكاميرات الموزعة في كل أروقة الإدارة ومخزن البضائع المستوردة، لإضفاء مزيد من التدقيق والحرص.وقال إن رجال الجمرك الجوي سجلوا 400 محضر ضبط خلال 2019، و150 محضراً خلال جائحة «كورونا»، في أكبر عدد من الضبطيات سجلتها الإدارة على مدى سنوات، لافتاً إلى أن الكميات المضبوطة أقل حجماً من السابق، ولكن أكثر عدداً، من خلال استثمار فراسة المفتشين، واستخدام الأجهزة الحديثة لكشف الممنوعات.وشدد العنزي على ضرورة التأكد من البضاعة قبل شرائها، من خلال الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للجمارك، لأن المسؤولية ستقع على من طلبها أو من يحملها، ولذا أنصح بعدم اصطحاب حقائب لا تعرف صاحبها أو مصدرها، لأنك مسؤول عنها أمام الجمارك.وطالب بإنشاء لجنة تنسيقية تضم جميع الجهات الحكومية المعنية، المطلوب تواجدها في المطار، لتحديد ضوابط العمل والالتزام بالدوام (24) ساعة، وسرعة إنجاز الإفراجات، للتسهيل على المراجعين الذين يلقون اللوم على الجمارك، وهي منه «براءة».وأوضح العنزي أن الرسوم التي يشتكى منها أصحاب البضائع لا تدخل جيب الجمارك، بل إن الإدارة أعفت من تكون قيمة بضاعته الشخصية أقل من 100 دينار من الضريبة الجمركية، ولكن الرسوم الأخرى، تأخذها الشركة المقدمة للخدمات، من مناولة أو نقل أوغيرها، بالإضافة الى دينار رسوم البيان الجمركي لصالح وزارة المالية، مطالباً أن يكون لوزارة التجارة دور في مراقبة الشركة، التي تقدم خدمات، أو المستثمرة لخدمات الجمارك، من خلال التأكد من أحقيتهما في فرض الرسوم التي تفرضها على أصحاب البضائع، سواء رسوم الأرضيات أو المناولة وغيرها، كاشفاً أن الادارة العامة للجمارك بدأت منذ 7 سنوات بجمع البضائع المشابهة للأفراد وتسجيلها في بيان جمركي واحد، لتسهيل دفع تلك الرسوم، بدل أن يدفع كل صاحب بضاعة رسومه منفردا، فمثلاً وصلت كمية من البخور في طائرة واحدة، وموزعة على 10 أشخاص فتكون الرسوم قليلة جدا لو وزعت بينهم، بدل مايدفع كل واحد منهم رسوماً للجمارك والشركات، تخفيفاً عنهم باعتبارها شحنة واحدة وقد أنجزت الجمارك 600 ألف شحنة خلال أزمة «كورونا».

مكافآت الضبطيات

ناشد العنزي الجهات المختصة ضرورة الإسراع في صرف مكافآت الضبطيات لرجال الجمارك سواء في الجوي أو المنافذ الجمركية البرية، لأنه حق لهم يدفعهم للعمل والإخلاص وبذل الجهد أكثر لحماية الكويت من دخول الممنوعات بكافة أنواعها وحتى المهربين.

رخص الاستيراد المنتهية

قال العنزي إن الادارة تستقبل كافة رخص الاستيراد المنتهية من 1 /‏‏‏1 /‏‏‏2020 وحتى إشعار آخر، لإنجاز معاملات أصحابها تخفيفاً عنهم.

استعدادات الجمارك للمطار الجديد

ذكر العنزي أن مطالب الإدارة لمجلس الوزراء، شملت: - تحديد المنطقة التي تلي الجوازات كمنطقة جمركية، بمسارين، الأول أخضر، لعدم وجود ما يفصح عنه المسافر، والآخر مسار أحمر للإفصاح عن أي مواد.- تخصيص مكاتب وأماكن استراحة للمفتشين والمراقبين والأمن والسلامة وموظفي البحث والتحري ووحدة الأثر شاملة الخدمات كافة.- إنشاء قسم التصفية الفورية في مبنى الركاب T2، وأماكن لتجهيز الكلاب التابعة لوحدة الأثر في الإدارة العامة للجمارك، بالإضافة إلى أماكن مخصصة للتفتيش الذاتي للرجال والنساء.- توفيرالأجهزة الخاصة بالجمارك، كأجهزة تفتيش الأمعاء وعد النقود والعملات الورقية، وأجهزة فحص الأدوية، مع السماح للجمارك، لتمديد شبكة النظام الجمركي الآلي.- تواجد الجهات الحكومية المعنية بالإفراج الجمركي، وتوفير كاميرات المراقبة في جميع مواقع المنطقة الجمركية ومكان الموظفين، عدا مواقع استراحتهم والتفتيش الذاتي.- توفير مكاتب لموظفي التحريات المالية، في المغادرة والوصول، ولوحات إرشادية لمكاتب الإدارة وخدماتها.أداء الإدارة خلال الأزمة كشف العنزي أن الادارة قامت بتفتيش 100 ألف حقيبة سفر، ضمن خطة إجلاء المواطنين من الخارج، خلال الأزمة.وذكر أن الادارة أنجزت 309 آلاف معاملة من 1 مارس حتى 31 يوليو الماضي، منها 7380 مانفيست، و121643 بوليصة شحن، و93618 إذن تسليم، و47190 إذن استيراد، بالإضافة إلى 34051 تصفية فورية وغيرها.

أحدث جهاز كشف وأغرب ضبطية

كشف العنزي عن آخر جهاز دخل الخدمة في الجمرك الجوي، عبارة عن جهاز بحجم الحقيبة الديبلوماسية، يستطيع كشف الممنوعات، كالحبوب المخدرة والمؤثرات العقلية، حيث يتم وضع الحبة في الجهاز فتصدر تقريراً عن نوعها والمواصفات، وإن كانت ممنوعة، لافتاً إلى أن أغرب ضبط كمية عملة معدنية «مئة فلس» مزورة، وللمرة الأولى بتاريخ الجمارك الكويتية.

برنامج إلكتروني لتتبع الشحنات

أعلن مدير إدارة الجمرك الجوي أن العمل جارٍ على تطوير وإنشاء برنامج تتبع الشحنات، التي ترد عن طريق شركات البريد السريع، في موقع الجمارك الإلكتروني، تُتيح للعميل تتبع الشحنات الخاصة به، من وقت الوصول إلى وقت خروجها من الجمارك، وكذلك معرفة المبالغ التي استوفيت، أو الإفراجات التي تحتاجها.