أحالت لجنة الميزانيات البرلمانية إلى مجلس الأمة تقريرا بتكليف الحكومة الرجوع مدنيا على كل وزير أصدر قرارا بفرز عسكريين في مكتبه للعمل لدى نواب أو غيرهم بأوامر شفوية لما تسبب به ذلك من ضياع أموال الدولة.وجاء في التقرير أن هناك 671 عسكريا مفروزون في مكاتب وزراء جهاتهم منهم 646 عسكريا يعملون لمصلحة بعض أعضاء مجلس الأمة بأوامر شفوية، علما بأن هناك مفروزين تتجاوز مددهم 10 سنوات.ولم تدرج أسماء أولئك العسكريين المفروزين من القطاعات العسكرية ضمن بيانات سكرتارية الأعضاء المستخرجة من سجلات الأمانة العامة لمجلس الأمة وفق ما هو مبين في تقرير ديوان المحاسبة.وقال التقرير إن مثل تلك الممارسات تفتقد للعدالة الوظيفية، إذ تقاضى أولئك العسكريين كامل رواتبهم دون قيامهم بأعمالهم الوظيفية المطلوبة منهم.وتؤكد اللجنة أن ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة من أهمية التصويب والإصلاح ومكافحة الفساد، حيث أبرز الثغرات على صعيد الواقع ووضح الأبعاد الحقيقية لنظام الفرز في ظل وجود سلطة مطلقة للوزير حسب التشريعات الحالية.

ونوهت اللجنة إلى أنه قد ورد للجنة كتاب رسمي من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يفيد فيه بأنه «سبق وتم انهاء ندب 26 عسكريا من منتسبي وزارة الداخلية المذكورين في تقرير ديوان المحاسبة، وقد باشروا أعمالهم بالوزارة، واتخذت الإجراءات نحو التسوية المالية معهم بخصم البدلات غير المستحقة التي صرفت لهم».