مع اعتمادها مبدأ المواجهة حتى النهاية، تعتمد الحكومة في تعاملها مع استجوابات جلسة الثلاثاء المقبل وما بعدها، على مبدأي «التكتيك» و«التكنيك» في فرض سياستها، من حيث صعود المنصة وتفنيد الاستجوابات والتأجيل.فوفق ما نقلته مصادر نيابية لـ«الراي» ترى الحكومة، وحسب ما نقل عن سمو رئيس الوزراء، أن الاستجواب حق للنائب، وأنها ستواجه الاستجوابات، سواء المقدمة لوزيري الداخلية والتربية، أو التي ستقدم لسمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وفق ما اعلن النائبان الدكتور عبدالكريم الكندري ورياض العدساني، لكنها في الوقت ذاته ستعمد إلى الاحتفاظ بحقها في استخدام التكتيك الذي يتوافق مع مجريات كل جلسة، وإمكانية تأجيل أي استجواب لا يستنفد مدته الدستورية من جهة والتكنيك الذي يعتمد على مواجهة الوزير وصعوده المنصة وقدرته على تفنيد الصحيفة بما فيها من جهة ثانية، معوّلة في هذا الأمر على الناخب الكويتي، لتقدير التعسف في استخدام الأداة الدستورية، وتقييم جدية الاستجواب ودوافعه.وفي تفاصيل جلسة الثلاثاء المقبل، يتصدر جدول أعمالها ثلاثة استجوابات، استجوابان قدما لوزير واحد هو وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور سعود الحربي، ويسبقهما استجواب لنائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح الذي استنفد فرصة التأجيل أسبوعين من دون العودة إلى المجلس، بينما لا يزال الحربي يمتلكها، بالإضافة إلى امتلاكه حق دمج الاستجوابين المقدمين إليه، الأول من النائب الحميدي السبيعي والثاني من النائبين خليل أبل وعودة الرويعي، وفق المادة 137 من الدستور التي تتيح للوزير الذي يُقدم له أكثر من استجواب ذات موضوع واحد أو مرتبطة ارتباطاً وثيقاً طلب ضمها أو دمجها.وقالت المصادر النيابية إن وزير الداخلية الذي طلب في جلسة 4 الجاري تأجيل استجوابه إلى جلسة الثلاثاء، لديه الرغبة في صعود المنصة، لكن لديه تصوراً في شأن المحور الأول الذي تضمنه الاستجواب المقدم له من النائب شعيب المويزري، وهو التربح من المنصب الوزاري، خصوصاً أن الوزير تقدم ببلاغ للنائب العام عن اتهامه من قِبل النائب المستجوب بتربحه من المنصب الوزاري، لإتاحة مساءلته جزائياً وعدم الاكتفاء بالمساءلة السياسية.وأكدت المصادر أن وزير التربية، إن قرر صعود المنصة الثلاثاء المقبل، سيطلب دمج الاستجوابين المقدمين له، لوجود ارتباط بين الاستجوابين خصوصاً في محور الفشل والتخبط في اتخاذ القرارات أثناء جائحة كورونا، ويعاني الوزير هذه المرة بعدما تجاوز الاستجواب المقدم له قبل شهرين من قِبل النائب فيصل الكندري، لأن النائب الحميدي السبيعي ركز في استجوابه المؤلف من محورين على عدم تعيين أبناء الكويتيات في وزارة التربية رغم المرسوم الذي منحهم الأولوية بعد الكويتيين، وهو محور له اتصال مباشر بالانتخابات التي باتت بين قوسين أو أدنى خصوصاً أن عدد الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين كبير، وتوظيف أبنائهن من القضايا الملحة والتي في الغالب توجه دفة التصويت بالنسبة لهن في الانتخابات.وأضافت أن ما يثقل جراح الحربي أن الاستجواب الثاني مقدم من عرّابيْ اللجنة التعليمية البرلمانية خليل أبل وعودة الرويعي اللذين تناوبا على رئاسة اللجنة على مدى 7 سنوات، ولديهما المعلومات والتفاصيل بشأن أي قصور يتعلق بالحقل التربوي، ووضعا في المحاور الخمسة جل خبرتهما في هذا المجال.