الشاعر سعد بن حمود الخريص من اسرة توارثت الشعر، برز منها العديد من الشعراء، ذهب الكثير من شعره ولم يدون فيحفظ، عمل شاعرنا سعد بن حمود الخريص في الغوص فكان فيه من الغاصة المهرة البارزين الذين يتنافس النواخذة على استقطابهم ومرافقتهم اياهم، ركب مع النوخذة راشد العلبان، وخليفة بن عقيل العازمي، والسردال راشد الرومي وحبيب بن مناور وغيرهم كثير.
/>وبما انه شاعر فحل ويعد من الشعراء الذين كان لهم صيت ومساجلات ورديات مع شعراء جيله وعصره، كان للغوص نصيب من شعره الغزير، و من ذلك هذه القصيدة الجميلة التي سرى بذكرها الركبان وحفظها الصغار مع الكبار، فكانت فاكهة المجالس، في حديثها عن الغوص الذي أبدع فيه الشاعر سعد الخريص فصاغ أبياتها الجميلة ذات تركيبات سهلة ومتجانسة واضحة المعنى، قالها وهو مع النوخذة خليفة بن عقيل العازمي، حين تذكر اهله في منطقة برقان، والخشب الذي كان عليه راسيا في هير «منشغلة» الذي يكثر في قاعة القطع البحرية ذات المحاورات المصقولة النظيفة.
/>أنا البارحه بين التعاريض والسكان
/>تواجهت أنا واللي عيوني يودنه
/>سرى الليل كله ما سرى مدمج السيقان
/>أنا والغضي في مرقدي مع هل الفنه
/>وأنا في مشغله وأهلي من وراء البرقان
/>تهارجت أنا بالطيف مع زاهي الخنه
/>وأصبحت أنا بالبيضه وادرو الطرشان
/>على جوجب حرش العراقيب يردنه
/>هجدني وأنا في مشغله بندر الخشبان
/>شمالي أبوعينين وشرقي أهل جنه
/>أنا مادريت ان الهذاري من الشيطان
/>الا عقب ما جابن عشيري وودنه
/>أبولبه وان شافها قاري القرآن
/>نسى مذهبه والدين والفرض والسنه
/>الا واهني اللي رفيقه من الخطلان
/>يا ظن فيه الطيب عدا على ظنه
/>أنا مع خليفة مقدم الربع ياسلمان
/>خويه همومه دايم ما تضدنه
/>وهذه من القصائد والمحاورات التي قالها الشاعر سعد حمود الخريص مع الشاعر الكبير صقر النصافي، وكانت في الغوص، وكانا مع النوخذة راشد احمد الرومي راعي البتيل المقلب بالسردال.
/>قال سعد:
/>يا صقر بالك تهد جدايه
/>لا تخليني بهير العوعي
/>حدري دول وفوقي مايه
/>شيب عيني من ظلام القوعي
/>قال صقر:
/>كل شغلك يارفيجي غايه
/>حافظك حفظان قلب ضلوعي
/>وهني من طالع الروايه
/>شافها تمشي بوسط نجوعي
/>فواقه عجراتا واحضايه
/>والقلايد واشقرٍ منسوعي
/>وأيضا هذه المحاورة:
/>قال صقر:
/>انت يا ابن خريص وش حدك على السردالي
/>ما لقيت من الخشب لك نوخذا من لونه
/>قال سعد:
/>كل حر ما يبي الطامن يحب العالي
/>وان زماله راس حيدا ما يوقع دونه
/>