ردّت الحكومة قانون مخاصمة القضاء الذي أقرّه مجلس الأمة بالإجماع، وتعدّدت الأسباب التي أوردها مرسوم الرد، لشبهات دستورية وأخطاء فنية، منها ما تمت الإشارة إليه قبل صدور القانون في صفحة «الراي القانوني» بعنوان «مخاصمة القضاء سكة لا تنتهي بمحطة» والتي أوردنا فيها بعض المثالب التشريعية التي لا يستقيم صدورها، والمنطق القانوني السليم، ومنها على سبيل المثال عدم وإيراد القانون تعريفات خاصة بحالات الغش والتدليس والخطأ المهني الجسيم، والأخرى متعلّقة بشل عمل النيابة العامة عند اختصام النائب العام.نظّمت المادة 66 من الدستور آلية طلب إعادة النظر، أو ما يسمى حكماً مرسوم رد القوانين، حيث يتطلب الدستور غالبية الثلثين للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وهي غالبية كانت متوافرة حكماً عند التصويت على القانون. من ناحية موضوعية قد تغيب بعض المسائل الحساسة عن ذهن المشرع، وقد يسيطر الخطاب العام على القوانين التي يناقشها دون ترو، ولهذا يتطلب الأمر أن يعاد تقييم فكرة القانون من جديد، وخاصة أن إثارة مسائل شديدة الدقة من الناحية الفنية في صياغة القانون للرأي العام كشفت مواطن الخلل في قانون مخاصمة القضاء حتى غطى الجذام جميع مواده.وتقرّر المادة 50 من الدستور عمل السلطات وتقرر حتمية تعاونها، وعليه فلا يجوز أن تتعامل السلطات بين بعضها على أساس من عدم الثقة، هذا الأمر البدهي الذي يجب الإقرار به والعمل بموجبه. أما الصيحات الانتخابية التي يطلقها البعض في سبيل تحقيق شعبية مزيفة، فإنها لا تليق برجال الدولة. والأولى من تلك الصيحات أن يتم العمل على تبني مشروع مسؤولية الدولة عن أعمال القضاء، بصيغة مستحدثة لا منسوخة من القوانين المقارنة التي أكل عليها الدهر، وإن كان الأمر بهذه الأهمية لهؤلاء النواب، فلماذا رفضوا تعديل قانون الدائرة الإدارية في سبيل فتح أبواب التقاضي في مسائل أكثر أهمية؟ أليس في الموقفين ما يثير في العقل شبهة التناقض؟إن رد القوانين ليس حدثاً عادياً، بل هو حدث استثنائي بكل المقاييس، ولا يصدر إلا نادراً، كما أن له دلالات أخرى، منها أن الرقابة على أعمال المجلس موجودة في مراسيم الرد وفي سلطة المحكمة الدستورية وفي صندوق الاقتراع، ولكن المسؤولية على أعماله معدومة، فما هو الأهم مسؤولية القاضي على قضية ينظرها محدودة الأطراف أم مسؤولية المؤسسة التشريعية التي تطبق القوانين التي تشرعها على البشر والحجر.هناك قوانين حصلت على شعبية كبيرة، ولكن الناس اكتشفوا بعد مرسوم ردها أنها سيئة فعلاً، وراحت أدراج الرياح مثلما راح مقدمها ومتبنيها، ومنها قانون إعدام المسيء سيئ الذكر، لهذا فإن إعادة عرض قانون المخاصمة يجب أن تُهيأ له الأجواء الإيجابية للمناقشة المجتمعية، وعلى المؤسسة القضائية ألا تنأى بنفسها عن الخوض به هذه المرة، لأنه وأن تطرح رأيها في كل المحافل وصولاً لصيغة توافقية لإقرار قانون حساس مثل قانون مسؤولية الدولة عن أعمال القضاء.

بين الأروقة

تعال بعد العيد

رفض قسم الإعلان التابع لإدارة تنفيذ الجهراء، تسلم إعلانات الصيغ التنفيذية لما بعد العيد، بحُجة الخشية من ضياعها!الحجر أهم من البشر

قاعدة عسكرية اعتمدها أهم القادة في العالم، وهي «البشر أهم من الحجر» والتي تخول لهم فرصة الانسحاب وحفظ ماء الوجه، في الكويت استثمرت الدولة أموالها في بناء المحاكم، وليس في تطوير أداء الموظفين، فزاد الوضع الاداري سوءاً مع الانتقال للمباني الجديدة.

في الضَياع

عند دخول المُراجع لمباني المحاكم الجديدة، يعيش حالة من الضياع، فليس هناك آلية لمعرفة كيفية إنجاز المعاملات في تلك المحاكم، على غرار موقع وزارة الداخلية على سبيل المثال، فأصبح الوضع العام فوضى حركية.

أدركوا هذا الحاجز

 في مجمع محاكم الفروانية، هناك حاجز زجاجي آيل للسقوط، وقد لجأ العاملون في المجمع إلى تثبيته بلاصق لا يمكن في أي حال من الاحوال أن يمنعه من السقوط، فهل ننتظر أن تحصل كارثة بوقوعه فوق رؤوس من يقفون أسفله، حتى نسارع لإصلاحه؟!

مشاهد «كورونية» من الجهراء

بعض موظفي محكمة الجهراء غير ملتزمين بالاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية للموظفين العامين، من ارتداء الكمام والتباعد الاجتماعي. وأمّا التدخين في المكاتب فكأنه أمر طبيعي!

الوصول لأمناء السر

يصعب على كثير من المراجعين الوصول لأمناء السر، إما لعدم وجودهم في مكاتبهم وإما لانعقاد جلساتهم. أما آن أوان التواصل الالكتروني؟

موظفون عامون لخدمة الشركات

هناك موظفون لا يستقبلون المراجعين... يقضون طيلة وقت العمل في استقبال مندوب شركة أو شركتين فقط لاغير لإنجاز أعمالهم الكثيرة!