كشف مدير إطفاء محافظة الجهراء العميد عمر المرشود، أن هناك 450 إطفائياً يعملون في 7 مراكز، مهمتهم مكافحة حرائق المحافظة، التي تعتبر الأكبر من ناحية المساحة من جهة، وتنوعها العمراني والسكني والزراعي والصناعي والحرفي والنفطي، من جهة اخرى، محذراً من استمرار الحرائق في أمغرة إذا لم تجر إعادة تنظيم «عفسة» السكراب في المنطقة.وأشار المرشود في لقاء مع «الراي»، إلى ان مراكز الاطفاء في الكويت، تتعامل يومياً مع ما يعادل 80 حادثاً يومياً، ثلثها في نطاق محافظة الجهراء، وبعضها بأحجام كبيرة بالقياس للحوادث، والأخرى ولعل آخرها حريق سكراب أمغره الذي استهلك به 650 ألف غالون ماء تكفي لخمسين بيتاً حكومياً، ولمدة 10 أيام، لافتا الى أن الحوادث قلت بنسبة 50 في المئة في أزمة «كورونا»، بسبب إغلاق معظم الانشطة الاقتصادية، ووجود الأهالي في بيوتهم نتيجة الحظر، وتعطل الأعمال الحكومية والخاصة.وأوضح المرشود أن هناك 7 مراكز إطفاء في نطاق محافظة الجهراء، هي العبدلي - الشقايا - الصبية - كاظمة - الجهراء - الجهراء الحرفي والتحرير (سعد العبدالله)، وهناك مركزان قيد الانشاء في مدينة المطلاع الجديدة، كما ان هناك خطة لاعادة بناء مركز اطفاء ام العيش، الذي تهدم خلال الغزو الغاشم، لخدمة المنطقة الشمالية.وقال ان خطة تطوير المراكز تتضمن انشاء مبنى متكامل لمركز اطفاء التحرير (سعد العبدالله) الموقت، ومركز بحري في ميناء مبارك الكبير، بالاضافة الى إعادة تأهيل وتوسعة مركز اطفاء السالمي، لخدمة المنفذ وخط سفر السالمي السريع، وسكراب النعايم، بعد اعتماد المخططات الهندسية والمالية لها.وأشار إلى تسلم مركز اطفاء الجهراء، بداية العام المقبل، بعد إعادة ترميمه كأكبر مركز في الجهراء، ضمن خطة تطوير المنشآت ومراكز الاطفاء التي تنتهجها الادارة العامة للاطفاء، بتوجيهات من المدير العام الفريق خالد المكراد، ونائبه لقطاع المكافحة اللواء جمال البليهيس، لتوفير بيئة مناسبة لعمل رجال الاطفاء.وذكر ان المراكز الحديثة للاطفاء متميزة، من حيث السعة المكانية وتوفر الاجهزة الرياضية، وحوض السباحة والادوات الترفيهية، ليحافظ رجل الاطفاء على لياقته البدنية اللازمة، للقيام بواجبه واعماله في المكافحة والإنقاذ دون تعرضه للإجهاد.وبين العميد المرشود ان بدلة رجال المكافحة تزن قرابة 15 كيلوغراماً، بخلاف جهاز التنفس، وهي من النوع الافضل والاغلى عالمياً لتوفر عوامل الامان، لحماية ابنائنا، حيث تصرف لهم بدلة كل 3 سنوات، مع توفير بدل تالف في حالة تعرضها الى الاتلاف، مؤكدا ان لدى محافظة الجهراء قرابة 480 ضابطاً وضابط صف من الاطفائيين، وبحاجة الى قرابة 100 آخرين، لمواكبة التطور العمراني والجغرافي لمحافظة الجهراء، وخاصة من مشغلي الآليات والمكافحة.وأوضح أن العمل في مراكز الاطفاء بنظام «الزامات»، مع التقيد بالاشتراطات الصحية والبوتوكول المعمول به بتوجيهات وزارة الصحة، وضرورة تواجد رجال الاطفاء في المراكز، بالتنسيق بينهم، مع وجود فريق طوارئ لسد النقص، مؤكداً تعرض بعض رجال الاطفاء الى الاصابة بفيروس «كورونا»، وتم التعامل معهم وفق الاجراءات الصحية، وتم شفاؤهم بفضل الله، لافتا الى ان هناك تعاوناً مع ادارة الصحة الوقائية في وزارة الصحة لفحص رجال الاطفاء، من خلال مركز فحص طبي متكامل في مدرسة التدريب، بإشراف ضباط من إدارة السلامة المهنية في الإدارة العامة للإطفاء، حيث تم فحص 2000 من رجال الاطفاء ونتائجهم سليمة.وعن تجديد آليات الإطفاء في المراكز، أكد العميد المرشود أن الادارة لا تبخل في تطوير آلياتها، سواء للمكافحة او الانقاذ، مشيراً إلى أن لدى مراكز الجهراء 45 آلية تتعامل مع كافة الحوادث، بالاضافة الى آليات سحب المركبات العالقة على الشواطئ، او البر، بالاضافة الى آليات الانقاذ الحديثة، لافتاً الى ان هناك 6 آليات جديدة، سيتم تسلمها قريباً، لتعزيز مراكز الجهراء بها. وفي ما يخص الحرائق المتكررة في سكراب أمغرة، حذر المرشود من اندلاع حرائق جديدة، مؤكداً أنه «لن تنتهي هذه الأحداث، ما لم يعاد تنظيم المنطقة بشكل كامل، وترخيص محلاتها وتنظيم طرقها الداخلية، وتوزيع أنشطتها، بطريقة منظمة على أسس الأمن والسلامة، لتمنع انتشار الحريق، وتخفف الخسائر المادية، بالاضافة الى أهمية توافر معدات الإطفاء الملزمة، وتدريب العاملين في سكراب أمغرة، على كيفية التعامل معها، في حال اندلاع الحريق، وكذلك تنظيم التخزين العشوائي الحالي، وبطريقة تمنع اندلاع النار وانتشارها»، لافتاً إلى أن من غير المعقول ان تكون هناك ورشة حدادة وبجانبها نجارة أخشاب وبينهما مخازن للبطانيات.

نصائح وإرشادات

تدريب الأبناء والزوجات

ناشد العميد المرشود أرباب الأسر والعمل أن يدربوا أبناءهم وزوجاتهم والعاملين لديهم، على كيفية التعامل في حال اندلاع حريق في البيت أو المصنع، من خلال توفير كاشفات الدخان ومعدات الإطفاء، وتدريبهم على كيفية الهروب، سواء اندلع الحريق في الدور الأرضي أو الأول أو الثاني، ومعرفتهم برقم غرفة العمليات للإبلاغ بأسرع وقت.

الأجهزة رديئة الصنع

أكد المرشود أن على رب الأسرة ألا يشتري الأجهزة الكهربائية رديئة الصنع وغير المعتمدة، لأن معظم حوادث الحريق التي راح ضحيتها أطفال وشباب، كانت نتيجة جهاز شاحن تلفون أو شفاط هواء او دفاية غير معتمدة المواصفات.

فحص الـ «بريكر» كل 3 أشهر

شدد المرشود على ضرورة فحص قاطع الكهرباء «بريكر»، على الأقل كل 3 أشهر، سواء في المنزل أو المحل أو أي مكان يتواجد فيه الشخص، لضمان فاعليته في حال حدوث زيادة في الاحمال الكهربائية، بحيث أنه إذا لم يفصل أثناء التجربة فيجب تبديله فوراً، لأن الـ«بريكر» يعتبر الحارس الكهربائي للمباني.

التعامل مع معدات الإطفاء

دعا المرشود كل من لديه استفسار أو يرغب بتعلم كيفية التعامل مع معدات الاطفاء، أن يزور أقرب مركز، وسيجد من يخدمه من رجال الإطفاء، لأن ثقافة وتوعية المجتمع جزء أساسي من عملنا، بهدف الحفاظ على الأرواح والممتلكات، متمنياً السلامة للجميع.