هم يضحكون على من؟ على الشعب أم على أنفسهم؟ من كان يتصور أن مثل هذا المخاض الحكومي الطويل سوف يسفر في نهاية الأمر عن دخول وزيرين جديدين وخروج ثلاثة وزراء سابقين أحدهم خرج انصياعاً لقرار حركته السياسية؟ بل من كان يعتقد أن الوزراء الذين أصدروا بياناً ضد المجلس قالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر، يعودون الآن في التشكيل الجديد من أجل العمل مع المجلس ذاته الذي استقالوا بسببه؟ أنتم يا سادة بهذا التشكيل الحكومي البائس تضعون دليلاً جديداً على أنه بالفعل ليس في إمكانكم أن تضيفوا شيئاً لهذا البلد ولشعبه، ومع كل حكومة جديدة يتم تشكيلها تفقدون الكثير والكثير مما تبقى لكم في الرصيد الشعبي!
/>العمل السياسي ليس مجالاً للعبث والتجربة والخطأ واللعب، فكل خطوة تخطونها تكلفكم الكثير، وكل فشل جديد تحصدونه ليس إلا تأكيداً جديداً على عدم قدرتكم على إدارة شؤون هذا البلد، إلا إذا كان الفشل هو الهدف، والعبث، أو الخطأ، هو المقصد، ودفع البلد في اتجاه التأزيم واتباع سياسة حافة الهاوية هو الطريق والمسلك الذي تتبعونه نحو «الحل»! وفي هذه الحال تأكدوا بأنكم تلعبون بالنار من دون شك، وتفتقدون إلى أبسط أساسيات الحكم والإدارة السليمة ألا وهي الرأي السديد أو المشورة الحكيمة! فمن أشار عليكم بمثل هذا الأسلوب وهذا النهج، لن يتوقف حتى تدخلوا في صراع أنتم فيه الخاسرون في نهاية المطاف، حتى وإن زين لكم «المستشارون» المشوار ووصفوه بأعذب الأوصاف وأجملها، فالتاريخ الذي لا يرحم هو مثل الكتاب المفتوح لمن يستطيع القراءة، واقرأوا هذا الكتاب وتمعنوا جيداً في أحداثه، فالخيار الشعبي دائماً هو الباقي، وماعدا ذلك يذهب أدراج الرياح أو بمعنى أدق إلى أقرب حاوية لقمامة التاريخ!
/>الاعتراف بالفشل ليس أمراً سهلاً، نعرف ذلك ونقدر كذلك تكلفته السياسية والشخصية على الكثيرين، ولكن عدم الاعتراف به والإصرار والمكابرة عليه أمر له تكلفته على الجميع، وعلى الكويت وتاريخها وحاضرها ومستقبلها قبل ذلك كله، والكويت أهم وأعز ومصلحتها العليا كذلك من جميع الذين سيتكبدون تكلفة الاعتراف بهذا الفشل، رضوا بهذا الأمر أم لم يرضوا! وعندما يحتدم الخلاف على من له السلطة العليا في هذا البلد، وعلى حقوق الشعب الدستورية ومكتسباته، وعلى أهمية دور المجلس والبرلمان والدستور، فمن المؤكد أن الانتصار الشعبي سوف يكون للكويت وشعبها مصدر السلطات جميعاً. هكذا يقول التاريخ الذي عايشناه، والذي قرأنا عنه ولم نعايشه، والعاقل من يتعظ بتجاربه السابقة، لا من يكررها! وإذا كان التشكيل الحكومي البائس الأخير مجرد تحضير لحل المجلس وتعليق المشاركة الشعبية، فتأكدوا بأن الجميع مستعد للحل، فهل أنتم مستعدون؟
/>سعود عبدالعزيز العصفور
/>كاتب ومهندس كويتي
/>salasfoor@yahoo.com
/>
/>العمل السياسي ليس مجالاً للعبث والتجربة والخطأ واللعب، فكل خطوة تخطونها تكلفكم الكثير، وكل فشل جديد تحصدونه ليس إلا تأكيداً جديداً على عدم قدرتكم على إدارة شؤون هذا البلد، إلا إذا كان الفشل هو الهدف، والعبث، أو الخطأ، هو المقصد، ودفع البلد في اتجاه التأزيم واتباع سياسة حافة الهاوية هو الطريق والمسلك الذي تتبعونه نحو «الحل»! وفي هذه الحال تأكدوا بأنكم تلعبون بالنار من دون شك، وتفتقدون إلى أبسط أساسيات الحكم والإدارة السليمة ألا وهي الرأي السديد أو المشورة الحكيمة! فمن أشار عليكم بمثل هذا الأسلوب وهذا النهج، لن يتوقف حتى تدخلوا في صراع أنتم فيه الخاسرون في نهاية المطاف، حتى وإن زين لكم «المستشارون» المشوار ووصفوه بأعذب الأوصاف وأجملها، فالتاريخ الذي لا يرحم هو مثل الكتاب المفتوح لمن يستطيع القراءة، واقرأوا هذا الكتاب وتمعنوا جيداً في أحداثه، فالخيار الشعبي دائماً هو الباقي، وماعدا ذلك يذهب أدراج الرياح أو بمعنى أدق إلى أقرب حاوية لقمامة التاريخ!
/>الاعتراف بالفشل ليس أمراً سهلاً، نعرف ذلك ونقدر كذلك تكلفته السياسية والشخصية على الكثيرين، ولكن عدم الاعتراف به والإصرار والمكابرة عليه أمر له تكلفته على الجميع، وعلى الكويت وتاريخها وحاضرها ومستقبلها قبل ذلك كله، والكويت أهم وأعز ومصلحتها العليا كذلك من جميع الذين سيتكبدون تكلفة الاعتراف بهذا الفشل، رضوا بهذا الأمر أم لم يرضوا! وعندما يحتدم الخلاف على من له السلطة العليا في هذا البلد، وعلى حقوق الشعب الدستورية ومكتسباته، وعلى أهمية دور المجلس والبرلمان والدستور، فمن المؤكد أن الانتصار الشعبي سوف يكون للكويت وشعبها مصدر السلطات جميعاً. هكذا يقول التاريخ الذي عايشناه، والذي قرأنا عنه ولم نعايشه، والعاقل من يتعظ بتجاربه السابقة، لا من يكررها! وإذا كان التشكيل الحكومي البائس الأخير مجرد تحضير لحل المجلس وتعليق المشاركة الشعبية، فتأكدوا بأن الجميع مستعد للحل، فهل أنتم مستعدون؟
/>سعود عبدالعزيز العصفور
/>كاتب ومهندس كويتي
/>salasfoor@yahoo.com
/>