«التجمع السلفي» حاول جاهداً استغلال الظروف التي تمر بها الحكومة بعد الطلاق الذي حصل بينها وبين «حدس»، والمتابع لتصرفات «التجمع» يجد أنها وصلت حداً لا يطاق من خلال فرضه الشروط، وآخرها ممارسته ضغوطاً قوية لتوجيه محفظة المليارات الستة من الدنانير إلى الشركات التي يملكها كبير «التجمع»!
/>أنظر عزيزي المواطن كيف يتلاعب مدعو التدين بمقدرات بلادك، فهي بالنسبة إليهم بقرة حلوب تدر المليارات من الدنانير، ولو عادت بك الذاكرة إلى الوراء ستتذكر جيداً كيف قاتل هؤلاء قبل عام ونصف العام تقريباً، وباستماتة لا مثيل لها، من أجل عدم إسقاط القروض، أو حتى إسقاط فوائدها! ولعل ذاكرتك ستنتعش عندما تذهب إلى أبعد من هذا بأعوام عدة حين تم إسقاط المديونيات الصعبة والمقدرة بمليارات الدنانير عن أشخاص لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة، وكان «التجمع» إياه من بين الموافقين على إسقاطها! هل رأيت عزيزي المواطن ازدواجية في المعايير وتلاعباً كهذا من قبل؟ المصيبة أن هذه الممارسات المرفوضة صادرة من تجمع يتمسح بالدين ظاهراً وداخله الله أعلم!
/>* * *
/>الرقص على آلام الوطن أصبح موضة لدى ثلاثي الاستجواب وصاحبهم الدكتور العتيد، فهم من أزمة إلى أخرى وهكذا من دون أن نرى منهم ما يسر الوطن ومواطنيه، فهل يستطيع كائن من كان أن يشرح لنا ما هي المنجزات التي تمت في عهد هذا المجلس؟ لا شيء صفر على الشمال هذه هي المنجزات! خذ منهم ما تشاء من تصريحات وتهديد ووعيد، ولكن أن ترى منهم ما يفيد البلاد والعباد فهذا من سابع المستحيلات! فكلما شعر أحدهم بأن شعبيته على وشك الهبوط الاضطراري، بدأ يولول على جراح الوطن وقضاياه التي لم تجد طريقها إلى الحل أو العلاج، متباكياً وبنبرة تعلوها وطنية زائفة، متناسياً بأنه هو وزملاؤه من أوصل الأمور إلى الحضيض!
/>* * *
/>إن كان هناك نواب تأزيميون فإن الحكومة الجديدة لا تخلو من عناصر تأزيم، وعلى رأسهم وزير التجارة أحمد باقر، والذي ثبت فشله في حل قضايا ذات أولوية وأهمية قصوى لدى المواطنين، وهنا نقولها وبالفم المليان لا طبنا ولا غدا الشر، فالكثير من الاستجوابات تنتظر هذه الحكومة، المشكلة من قبل التجمع التجاري «السلفي»!
/>مبارك محمد الهاجري
/>كاتب كويتي
/>mubarak700@gmail.com
/>