خرج الآلاف من المدنيين وعناصر «الفيلق الخامس»، الذي يضم مقاتلين سابقين من المعارضة، أمس، في تظاهرة حاشدة ضمن مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي، طالبوا خلالها بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وبإخراج الإيرانيين و«حزب الله» من البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.وذكر «المرصد» أن التظاهرة جرت أثناء تشييع قتلى من «الفيلق الخامس» سقطوا بتفجير يوم السبت، وهتف المحتجون بعبارات مناوئة لعائلة الأسد. وأضاف: «تعد التظاهرة الأكبر من نوعها منذ استعادة النظام السيطرة على محافظة درعا في العام 2018، وشارك فيها أهالي معظم مدن وبلدات وقرى الريف الشرقي».وقُتل 9 عناصر وأصيب 19 من «الفيلق الخامس»، جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق بلدة كحيل (شرق)، استهدفت حافلة للفيلق الذي أنشأته روسيا ويضم مقاتلين سابقين في صفوف فصائل المعارضة ممَنْ أجروا تسويات ومصالحات.وكان «المرصد» أشار في وقت سابق، إلى أن محافظة درعا تشهد «تصاعداً في الصراع الخفي» بين «الفيلق الخامس» من جانب، والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد من جانب آخر، ويتمثل بمحاولة كل جانب لفرض نفوذه على المحافظة الجنوبية.كما خرجت تظاهرة في بلدة الجيزة، في الريف الشرقي للمحافظة، طالب خلالها المحتجون، بإسقاط النظام وبإطلاق المعتقلين.ونظّم أهالي درعا البلد، أيضاً، وقفة احتجاجية طالبت بإطلاق المعتقلين. ميدانياً، واصل تنظيم «داعش» هجماته في شرق سورية، واستهدف أمس، مواقع للنظام في بادية دير الزور، ما أدى إلى سقوط 8 قتلى من العناصر الحكومية وأسر ثلاثة. وأشار «المرصد السوري» إلى أنه رغم أن «منطقة المزارع، وهي أكبر تجمع للإيرانيين والميليشيات الموالية لها في المنطقة، تقع على مقربة من موقع الاشتباكات، إلّا أن التنظيم لم يهاجمها، كما لم تعمد القوات الإيرانية إلى مساندة قوات النظام».ولفت إلى أن حصيلة الخسائر البشرية، بين 24 مارس 2019 وحتى يوم أمس، ارتفعت إلى «570 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنان من الروس على الأقل، إضافة لـ127 من الميليشيات الموالية لطهران من جنسيات غير سورية، سقطوا جميعاً خلال عمليات لداعش في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء».ووثّق «المرصد»، مقتل 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز و11 من الرعاة ومواطنة في هجمات للتنظيم، مقابل سقوط 212 من «داعش»، خلال الفترة ذاتها.وأعلن «المرصد» من جانب آخر، مقتل 3 عناصر من فصائل «الجيش الوطني» المدعوم من أنقرة، جراء استهدافهم من قبل مجموعة مسلحة يعتقد أنها من «خلايا داعش»، في قرية نعمان بين مدينة الباب وبلدة الراعي في ريف حلب الشمالي الشرقي.في الأثناء، اندلعت اشتباكات عنيفة على محور بينين، في ريف إدلب الجنوبي بين الفصائل وقوات النظام، خلال محاولة الأخيرة التقدم، ما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، بحسب «المرصد».
خارجيات
11 قتيلاً وأسيراً حكومياً بهجوم لـ«داعش» في دير الزور
درعا تشهد أكبر تظاهرة ضد الأسد منذ سيطرة النظام عليها في 2018
محتجون خلال تظاهرة في درعا أمس شهدت تشييع قتلى من «الفيلق الخامس»
06:57 م