رغم حالة الطوارئ التي تمرُّ بها البلاد، إلاّ أن وزارة الداخلية بقيادة وزيرها نائب رئيس مجلس الوزراء أنس الصالح ووكيلها عصام النهام - التي يقع عليها عبء كبير جداً خلال ظروف أزمة كورونا التي تلف العالم بأكمله - تميّزت وتفوقت بالجهود الفائقة والتي تكللت بالقبض على المتاجرين بالبشر وغسل الأموال، وعلى رأسهم النائب البنغالي، الذي قدِم إلى الكويت وتحوّل من عامل نظافة (!) إلى نائب في البرلمان البنغالي، وهو رأس الجريمة والذي تقدر ثروته بـ 50 مليون دينار كويتي، كل ذلك على حساب سمعة دولة الكويت.بالإضافة إلى بعض المسؤولين الحكوميين البارزين والمتواطئين مع النائب البنغالي، والذين تم ضبطهم وتحويلهم إلى الجهات المختصة، في مهمة ناجحة بفضل الوزير ووكيل الوزارة اللذين كشفا عن وجود اختراق كبير لهذه الجريمة في حق الوطن وحق الإنسانية، كما كشفا إلى أي درجة كان النائب البنغالي مخترقاً للعديد من أجهزة الدولة... فقد كان يتقاضى ما يشبه «الخوّة» بمبلغ 8 دنانير عن كل عامل، لعمال عددهم ما يقارب 20 ألف عامل وعليكم الحساب! وقد صرّح وزير الداخلية بالقول إن كل من ورد اسمه في التحقيقات سواء كان مسؤولاً حكومياً أو شخصية بارزة، سَيمثل أمام جهات التحقيق في وزارة الداخلية ويحال إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات بحقه في حال ثبت تورطه، وهذا التصريح - الذي على لسان أعلى سلطة في الداخلية ونائب رئيس مجلس الوزراء كان له وقع الارتياح لدى الشارع الكويتي في أن القضية التي شغلت الرأي العام في الكويت وبنغلاديش تأخذ فيها العدالة مجراها، بعيداً عن أي اعتبارات أو أي مراعاة لأي كان، مهما كان، فأمن الوطن وسمعته خط أحمر لدى الوزير، فبوركت تلك الجهود.فوزارة الداخلية تهتم كل الاهتمام بالأمن والأمان، من خلال الجهود التي تكلّلت بالقبض على المتاجرين بالبشر والبلد، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على صدق النوايا والجهود المخلصة للعاملين في وزارة الداخلية.كما نسأل الله أن يرفع «كورونا» وبلاءه، ويزيل الغُمّة إنه سميع مجيب الدعاء، والله الموفق.

Dr.essa.amiri@hotmail.com