إذا كان ثمة شيء ما كتبته في السابق أو سأكتبه في القادم من المقالات... فلا أعتقد أنه كان أو سيكون أمتع وأنفع لي مما أكتب الآن... في الإحساس والموضوع... فبسم الله خالق المعاني وميسر الكلمات.الله ربي الذي دبر لي منذ مولدي ما سبق من حياتي ومساراتها، لكي يجعلني على تهيئة واستعداد لما هو مقدر لي من أبواب المشيئة في المقبل من حياتي، فبحثت عن القيوم والوكيل بشأني... فوجدت الله أمامي.الله ربي الذي رباني وهو المربي لكل شيء حولي، وهو الواحد الموحد لكل شيء حولي... لي!الله المعين... الذي يريني في الضوء أكثر مما ترى العين، ويضع بين يدي الحب الذي يحققني ولا يسحقني، الذي زرع في قلبي وردتين فأحيا بهما الثمر والأثر ... الله الذي أرجو رحمته وأخشى عذابه، وأبحث به عن السبيل فيكون هو السبيل والطريق إليه.الله اللطيف... الذي يضع لي أصدقاء كمعالم للسبيل... إلى الهدى ائتنا، فيصحو النداء الأول لي... ألست بربكم فأقول: بلى.أحاول قدر المستطاع أن أكون حريصاً، حرص لاجئة تمسك بولدها في قارب مهاجرين، وأنا أكتب عن المعز الرافع العزيز... هذا حرصي وأن أكتب عن ربي... فالكتابة عن الله ليست كالكتابة عن مخلوقاته، ثم إنها اليوم محاطة بمحاذير كثيرة، وعواقب سوء فهم كبيرة، واتهامات حولها مستباحة، وسوء الظن حولك يخنقك!ليس فقط الكتابة هي التي أصبحت صعبة عندما تكتب عن الله، ولكن أيضا الكلام عن الله بين من حولك أصبح مربكاً بالنسبة لهم... ولك!الله الكبير... أكبر من كل شيء...بسم الله ميسر الكلمات وخالق المعاني، بدأت أكتب هذا النص الذي يأخذني من يدي ولكن لا أدري إلى أين؟وأصعب أنواع الكتابة هي تلك التي تكتب نصها قبل أن تهضم تجربتك، أو تصقلك التجربة.والتجربة فيها تاء الاستطاعة وباء المكابدة وجيم الجرح وراء الأثر... التجربة فيها راء الاختبار وتاؤها وباؤها.إنها تجربة لا توصف باللغة.لذلك فالنتائج غير مكتوبة عبر السطور ولكنها منقوشة في الوعي.والكتابة هي كتابة وعيك وليست كتابة الحقائق.أن يكون طريقك إلى الله عبر اللغة، فهذا شيء يفجر المعاني والكلمات في مواقع لا تخطر على بال كاتبها، ولا يتحمله قراؤها.عزيزي القارئ... إن هذا المقال هو دعوة للتأمل في نعم الله عليك... وللكتابة له ومعه.فالحمد الله الذي علمنا... أن كل ما لم يُذكر فيه اسم الله... أبتر .

@ moh1alatwan