تكاتفت تسعيرة وزارة التجارة والصناعة، وارتفاع درجة الحرارة، وقلة عدد الصيادين، مع إغلاق جون الكويت، لتهريب «الميد» من السوق، وبيعه بالخارج من خلال خدمة التوصيل للمنازل، وبسعر مضاعف عن بيعه على البسطات.فبعد أن سمحت الهيئة العامة للزراعة بصيده الاثنين الماضي واستبشار الناس ومحبي الميد خيراً، إلا أنه ولليوم الثالث على التوالي، لم تظهر منه أمس إلا كميات قليلة جداً لا تفي بالحاجة ولا تغطي طلبات الزبائن والمطاعم وغيرها من الباحثين عن هذه السمكة المحبوبة.«الراي» استطلعت آراء أصحاب البسطات، صباح أمس، في سوق شرق، حيث أجمعوا على أن تحديد وزارة التجارة والصناعة 1250 فلساً للكيلوغرام الواحد من الميد وبالحجم الكبير، منع الصيادين من إنزال مصيدهم للسوق، بحكم ان السلة التي تزن قرابة 22 كيلوغراماً، تباع بـ25 ديناراً للبسطات حسب التسعيرة، بينما تباع بالخارج بـ45 ديناراً مع التوصيل عند باب البيت، والحجم الوسط منها تباع بـ20 ديناراً في السوق وبالخارج 35 ديناراً، بينما تباع السلة من الحجم الصغير بـ15 ديناراً داخل السوق، وبـ25 في الخارج، مما جعل الصيادين يختارون البيع بالخارج زيادة في الربح، وتغـــطــية لخــســـائرهم التي تكبدوها أثناء الصيد. وطالب أصحاب البسطات بعودة المزاد كما الوضع السابق، مع مراقبة السوق من الجهات المختصة، لأن الوضع المادي لأصحاب البسطات مزر جداً، حيث ان المصاريف الشهرية للبسطة الواحدة لا تقل 1500 دينار، ولا يمكن تغطية هذا المبلغ بالوضع الحالي، الذي يباع فيه الميد بـ1250 فلساً للكيلو، وفي ظل ارتفاع متطلبات المعيشة. من جانب آخر، كشفت مجموعة من الصيادين أنه من أسباب اختفاء الميد هذه الأيام، أن درجة الحرارة تساهم في قلة المصيد من الميد، بالاضافة إلى أن إغلاق جون الكويت ومنع الصيد فيه رفع أسعار الميد، لأن كلفة الصيد تــزيد، بينما لو كان الصيد في الجون لكان الوضع أفضل من ناحية توافره بكميات كبيرة وسهولة الصيد وقــــربه من الــســـــوق، ما يقــلل تكلفة المصاريف والوقود الذي يحتاجه الطراد، حيث يصــل الى 50 ديناراً في الــطــلــعــة الــواحدة لطــول المـســـافة في الوصــول للأماكن المسموح بها، بالاضافة الى عدم وجود الكميات الكافية بها مقارنة مع الجون.