أكد بنك الكويت المركزي، أنه باستطاعة البنوك توزيع الأرباح النقدية أو أسهم المنحة على مساهميها، في حال عدم لجوئها إلى الاستفادة من تخفيف المتطلبات الرقابية للكفاية الرأسمالية.كلام «المركزي» أتى عقب اجتماع عقده المحافظ الدكتور محمد الهاشل ورؤساء البنوك، إذ أشار في بيان له، إلى أن التوجيهات جاءت في وقت مبكر، مراعاةً لمبدأ الشفافية وانطلاقًا من الحاجة إلى المبادرة باتخاذ تدابير استباقية لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية (كورونا)، في ظل انعدام اليقين حول مداها الزمني وعمق آثارها الاقتصادية.وشدد على أن ذلك يتسق مع التوجهات العالمية في هذا الشأن، وتوصيات صندوق النقد الدولي، ولجنة بازل للرقابة المصرفية، بحيث أصدر عديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، توجيهات مماثلة إلى لجهات الخاضعة لرقابتها، ومن بينها بريطانيا والدول الواقعة ضمن نطاق رقابة البنك المركزي الأوروبي. وأكد «المركزي» متانة القطاع المصرفي وقدرته على تخطي الأزمة، وأنه سيواصل رقابته اللصيقة عليه، والاستمرار في نهج تعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي في الكويت.وبين أنه في إطار المتابعة المستمرة لأوضاع القطاع المصرفي، وحرص «المركزي» الدائم على تعزيز الاستقرار النقدي والاستقرار المالي، وسعياً إلى ترسيخ متانة القطاع في مواجهة تداعيات أزمة كورونا، وتمكينه من المساهمة بدور أكبر في إنجاح جهود التعافي الاقتصادي على المستوى الوطني، فقد عقد المحافظ الدكتور محمد يوسف الهاشل، اجتماعاً مع رؤساء مجالس إدارات البنوك الكويتية للتباحث حول الأوضاع الراهنة والتطلعات المستقبلية.وأشار إلى أن الالتزام بالنهج التحوطي والسياسات الحصيفة لمواجهة مختلف التداعيات والظروف، وتعاون البنوك في هذا الشأن، أدى إلى تعزيز متانة القطاع المصرفي الكويتي على مدى العقد الماضي وهيأت له مواجهة الظروف الراهنة من موقع قوة، ما مكّنه من المبادرة إلى اتخاذ إجراءات على مستوى السياسة النقدية، وعلى مستوى السياسة الرقابية، موفراً للبنوك مساحة إقراضية واسعة تمكنها من منح مزيد من التمويل للكيانات الاقتصادية.ويأتي ذلك ليسهل بذلك على القطاع المصرفي القيام بالدور المنوط به في التعامل مع الأزمة، والمساهمة بدور إيجابي في جهود حماية الاقتصاد الوطني وتعافيه بعد الأزمة. وتأتي الخطوات التي اتخذها «المركزي» لتخفيف المتطلبات الرقابية بما يتوافق مع تعليماته الصادرة إلى جميع البنوك الكويتية في 24 يونيو 2014، في شأن تطبيق معايير كفاية رأس المال (بازل 3) ومتطلبات السيولة، التي تضمنت السماح للبنوك في الحالات الاستثنائية، الاستفادة من المصدات الرأسمالية التحوطية بشكل موقت بعد موافقته.وأكد «المركزي» أنه يضع في هذه الحالات بعض القيود فيما يتعلق بتوزيع الأرباح. كما يتوافق ذلك مع معايير لجنة بازل للرقابة المصرفية التي تتيح استخدام المصدات الرأسمالية التحوطية، والتي نصت على أنه «عند انخفاض المصدة التحوطية دون 2.5 في المئة، تطبق قيود تلقائية على توزيع الأرباح الرأسمالية لإعادة بناء المصدة التحوطية».