يقول الله تعالى في كتابه الكريم: «إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء» صدق الله العظيم، سورة الأعراف (الآية81).خلق الله الإنسان وكرمه في أحسن صورة وخلق، وهو أعلم بتكوين جسده الفطري الذي فطره عليه، وخلق الله للرجل امرأة من ضلعه، لتشاركه صنع الحياة واستمراريتها... وبالتالي فإن الذكر يقترن بأنثى، ولا يصح إلا هذا النوع من الاقتران للبشرية، وهذا هو المنطق العقلي الصحيح، وليس الانجذاب لحد الاقتران بين أفراد الجنس الواحد!فأي تغيير في تلك الفطرة هو إفساد في الأرض، ومحاولة تغيير في الفطرة التي فطر الله عليها الناس، وبالتالي فإن ظهور المثلية الجنسية في مجتمعاتنا تعد خرقاً وخطراً ماثلاً يدق ناقوس الخطر تجاه المجتمع ويؤثر تأثيراً سلبياً بالغاً عليه.ومن ناحية أخرى، نقول إن خروج الدعوات التي تنادي بتأسيس جمعية للمثليين في الكويت، هي دعوات فاسدة ومفسدة من أولها إلى آخرها. وباطلة حيث إنها تمثل تدميراً شاملاً للمجتمع، إذ إنها لا علاقة لها بالحرية الشخصية بل هي تعدٍ على فطرة خلق الله، كما أنها دخيلة على مجتمعاتنا التي تنبذ كل مثل هذه الترهات، بل هي منبوذة من المجتمعات الأخرى أيضاً.والأهم من هذا كله ضمن سياق الفطرة، هو أننا لو تخيلنا وافتراضاً - ونقول افتراضاً - أن مجتمعاً ما من المجتمعات أصبح كله مثلياً أو غالبيته العظمى، فكيف سيكون شكل هذا المجتمع بعد سنوات أو عقود مقبلة، حينما يقف النسل وينتشر الفساد. إن تلك الدعوات يجب محاربتها كما تمت محاربة الكثير من العادات الهجينة والدخيلة، التي حاول أصحابها في الماضي نقلها، وتمت مواجهتهم من قبل الكثير من أصحاب الكلمة الحرة والعمل الجاد، ومن ثم فإن مصير الدعوات التي تنادي بالمثلية الجنسية في الكويت سيتم وأدها، كما تم وأد دعوات شاذة أخرى، والله ولي التوفيق....شكراً لوزارة الداخلية، متمثلة بوزيرها أنس الصالح والوكيل عصام النهام واللواء جمال الصايغ والعميد توحيد الكندري والعقيد عبدالعزيز المطوع مدير الجرائم الإلكترونية، على الجهد الجبار الذي يقومون به من خلال القبض على كل من يسيء إلى الداخلية والوطن.

Dr.essa.amiri@hotmail.com