فكّرت كثيراً قبل أن أكتب هذا «الشكر»، تلافياً لأسئلة كثيرة وضبابية أكثر في المحيط.ولكن قرّرت أن أكتبه، لأنني من الناس المؤمنة بضرورة الامتنان للأشخاص وشكر معروفهم، وودهم من وقت إلى آخر، فلنقل إذ إن من الأفضل أن تكون كَلِمَتنا في الحياة وليس بعدها.ومن الممكن أن يتفق معي البعض، ويختلف البعض الآخر، ولكني أعتقد أن نكران الجميل، واعتباره شيئاً عادياً في هذا الزمان، الذي نعيش فيه، ليست من سمات أبناء الأصول. أريد أن أشكر ذلك الشخص الذي ساعدني كثيراً ويقدّم لي الدعم، ويقدر كل حالاتي. ذلك الشخص الذي اكتشفت مع مرور الوقت والمواقف أن حبه وخوفه وتقديره لشخصي ولذاتي وليس لأي مصلحة شخصية أو أنانية. وكأنني ابنته!يساعدني في عملي إلى اليوم، وفي كثير من المواقف يكون المرآة الصافية التي لم تغشني يوماً، ويقدم لي تحليلاً وافياً لكل ما حولي، وكيف كان ينبغي أن أتصرف، وهل تصرفي كان صحيحاً أم يحتاج إلى تعديل، وماذا سيحدث لو... إذ... طوال عمره يفك لي طلاسم أشياء تحدث أمامي من دون أن أفهمها.في عيد الأم يقدّم لي المعايدة التي تسعدني كثيراً، لأنها من قلبه، فهو لا يعرف المجاملة مثلي.عرفته صاحب مبدأ، وحظيت بكونه صديقاً لي، وإلى اليوم هو مرجع مهم لي في حياتي.أصبنا وأخطأنا في حياتنا معاً... فشلنا أن نكون زوجاً وزوجة... لكن - الحمد لله - نجحنا في أن نبقى أصدقاء، نجحنا في أن نحترم اختيارات بعضنا وندعمها... نجحنا في أن نغلب الصالح العام على الخاص، خصوصاً وأن بيننا «طفلة».نحن لسنا ملائكة، ولا يوجد شخص معصوم من الخطأ، أيا كان شكله، في الأسلوب في الاختيار في الموقف في... في... في.أحمد (زوجي سابقاً) شكراً جزيلاً للشكل الذي وصلنا إليه بعد انفصالنا، وما كنت وحدي قادرة مهما قدمت من حسن نية وبادرت، أن أحقق التفاهم والمناخ الذي يجمعنا، لولا فضل الله أولاً وتعاونك ثانياً.لقد كتبت هذا المقال، ووافقت أن ينشره «محمد العطوان»، من أجل أن يعرف الناس أن الدنيا مازال فيها الخير وليست كلها سواد ومحاكم وإهانة بعد الانفصال.وإنه إذا قُدّر لنا الفشل في علاقة مهما تفانينا فيها، فهذا لأنه مُقدر لنا النجاح فيها بشكل آخر أو النجاح في شيء آخر، فكل شيء يحدث لحكمة من الله عز وجل.الإمضاء:شيماء.وكل ما لم يُذكر فيه اسم الله... أبتر.

@moh1alatwan