أدانت محكمة إسبانية لاعب النادي العربي الكويتي، تشافي توريس وزميل له، بتهمة الفساد الرياضي، وعاقبتهما بالسجن عاما واحدا والحرمان لعامين من مزاولة كرة القدم، بالإضافة الى فرض غرامة مالية كبيرة.وكانت «الراي» أشارت، في 9 سبتمبر الماضي، إلى مثول توريس أمام محكمة في مدينة فالنسيا، للإدلاء بشهادته ضمن قضية التلاعب بنتيجة مباراة في الدوري الإسباني تعود إلى العام 2011، بين ريال سرقسطة وليفانتي الذي كان يلعب في صفوفه آنذاك.وأوردت وسائل إعلام إسبانية بينها صحيفة «إل آيديال غاليغو»، في حينه، أنه (توريس) «دافع خلال جلسة عن نفسه، في ما يختص بحركة سحوبات بنكية وإنفاق متعلقة بالقضية وقال إنها كانت منطقية».وذكرت وسائل إعلام إسبانية وصحيفة «ليكيب» الفرنسية، وقتها، أن توريس هو «بين 42 شخصاً متهمين أو شهود في القضية التي قرر القضاء المحلي إعادة التحقيق فيها، بعدما أغلق ملفها العام 2017».ورغم نفي اللاعب الإسباني للاتهامات في العام 2014، فإنه كان مطالباً بتفسير أقوال سابقة ذكر فيها أن إدارة سرقسطة منحته دفعتين من الأموال، قبل أن يعيدهما فورا. فقد دافع عن نفسه بالقول إن سحبه أموالاً من حساباته خلال الصيف الذي تلا اللقاء أمام سرقسطة، أقل مما فعله خلال الشتاء (الفترة الأولى من العام)، يعد أمراً شائعاً في حركة السحوبات ومنطقياً.وأضافت «ليكيب» أن «تبريرات توريس جاءت ردا على المدعي العام الذي أخبره أنه وفقاً لتقرير صادر عن مصلحة الضرائب، فإن حسابات لاعبي ليفانتي تميزت بحالة شاذة، باعتبار أنه في الأيام الأولى من تلك السنة التي يبلغ عددها 141 يوماً كان هناك سحب نقدي معتاد أكثر أو أقل، في حين انه وخلال الـ141 يوماً التالية كان هناك عدد أقل بكثير تم تقييدها بـ72 يوماً دون أي سحب نقدي». وقالت إن «توريس أفاد أمام المحكمة أن عمليات إنفاقه وسحوباته البنكية، كانت متشابهة في العام 2011، مقارنة بالسنوات السابقة واللاحقة، لأنه كان يعيش في منزل ذويه آنذاك، مشيرا الى انه وفي ذلك الصيف تزامنت هذه العمليات مع الاحتفالات التي شهدتها بلدته لمدة 10 أيام، حيث كان يأكل في موائد حفلات الروك». وأضافت أن «توريس كشف أنه تواجد في هولندا لأشهر قبل بداية الموسم اللاحق، حيث كان إنفاقه أقل لانه لم يكن يمارس كرة القدم ويكسب الأموال».وعن ملابسات ليلة المباراة أمام سرقسطة، أوردت الصحيفة أن توريس أفاد بأنه وزملاءه عزموا على الفوز وإسعاد جماهيرهم لكنهم خسروا بعدما سنحت لهم فرص للتسجيل في لقاء شرس، وقال: «كنا نلعب ذلك الموسم بحافز يعادل ضرورة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن من الطبيعي أن يتفاوت ذلك الشعور بين مباراة وأخرى، وربما ينتفي إذا كنت قد حققت أهدافك».ونقلت عن توريس قوله أمام المحكمة أنه «لا يعرف أيا من المنتمين إلى سرقسطة في تلك الحقبة الزمنية، حيث سُئل عما إذا كان لزميله سيرخيو بايستيروس تأثير خاص على لاعبي ليفانتي، فنفى وقال إنه كان مجرد قائد للفريق». وطالت العقوبات خمسة مسؤولين سابقين في أوساسونا، لإدانتهم بتهم فساد مرتبطة بالتلاعب بنتائج المباريات في الدوري الإسباني للموسم 2013-2014.وبحسب مستندات المحكمة، هذا أول حكم على علاقة بتلاعب بنتائج المباريات يصدر في إسبانيا. ووُجهت اتهامات بالتلاعب بنتائج المباريات إلى تسعة أشخاص تآمروا لمساعدة أوساسونا على تجنب الهبوط الى الدرجة الثانية العام 2014، إلا أن الفريق هبط، في نهاية المطاف، بعدما أنهى الموسم في المركز الثامن عشر (من أصل 20).واتهمت المحكمة أوساسونا بدفع مبلغ 650 ألف يورو لريال بيتيس، موزعة بين 400 ألف يورو للفوز على بلد الوليد الذي كان يصارع بدوره للبقاء في الدرجة الأولى، و250 ألفاً للخسارة أمام أوساسونا، وذلك في المرحلتين الأخيرتين من الموسم.ونال المدير السابق لأوساسونا، أنخل فيسكاي، العقوبة الأقسى بالسجن ثمانية أعوام وثمانية أشهر، لإدانته بتهمة الاحتيال الرياضي، اختلاس الأموال والتزوير.وشملت الإدانات المسؤولين السابقين في أوساسونا ميغيل أرشانكو، خوان أنطونيو باسكوال، خيسوس بيرالتا وسانشو باندريس، والوكيلين في قطاع العقارات كريستينا فالنسيا وألبرت نولا.وفي الموسم 2013-2014، تغلب بيتيس على بلد الوليد بنتيجة 4-3 في المرحلة قبل الأخيرة، قبل أن يخسر أمام أوساسونا 1-2 في المرحلة الختامية. إلا أن نتائج المباريات الأخرى أدت الى هبوط أوساسونا بعدما أنهى الموسم برصيد 39 نقطة، برفقة بلد الوليد صاحب المركز التاسع عشر (38)، وبيتيس الذي كان ضامنا الهبوط، وأنهى الموسم في المركز الأخير (25 نقطة).
... والتجديد مع «الأخضر»في مهب الريح
مع صدور حكم المحكمة الإسبانية بحق تشافي توريس، يتعيّن على إدارة النادي العربي إعادة النظر في توجهها لتجديد عقده معها لموسم آخر.وكان توريس انضم إلى العربي، الصيف الماضي، مع زميله راوول، وذلك بتوصية من مواطنهما، المدرب السابق للفريق خوان مارتينيز أغناسيو، قبل أن يتم الاستغناء عن راوول وأغناسيو، والإبقاء على تشافي مع «الأخضر» حتى توقف المنافسات المحلية، في فبراير الماضي، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» في البلاد.وكانت «الإدارة العرباوية» ألمحت، في أكثر من مناسبة، إلى رغبتها في تجديد عقد تشافي الذي تطوّر مستواه كثيراً بعد بداية لم تكن على مستوى الطموح مع زميله راوول. كما أعرب اللاعب‘ في تصريحات سابقة، إلى ارتياحه في «القلعة الخضراء» وترحيبه بالاستمرار خلال الفترة المقبلة.معلوم أن تشافي (32 عاماً) خاض تجربة احترافية طويلة قبل قدومه الى الكويت، كان من أبرز محطاتها اللعب لبرشلونة والمشاركة معه في تحقيق الثلاثية التاريخية (دوري أبطال أوروبا والدوري والكأس المحليين) في الموسم 2008-2009.