أوضح تقرير نشرته مجلة «فوربس» أن الانهيار في أسعار النفط الناتج عن تداعيات وباء فيروس كورونا وحرب الأسعار، ترك الدول المصدرة الكبرى تواجه مسار تعافٍ مجهولاً.ولفتت المجلة إلى أن هذا الانهيار يلقي بظلاله على دول مثل الكويت والسعودية والإمارات التي تعتمد على أسعار مرتفعة للنفط من أجل الإنفاق الحكومي وتقديم برامج الدعم المالي الاجتماعي، مبينة أن كلاً من العراق وإيران وفنزويلا، تواجه تهديداً مضاعفاً في احتمالية وقوع اضطراب اجتماعي في حال بقيت أسعار النفط ضمن المستويات الحالية، بينما تسبب هذا الوباء بإيقاف النمو النيجيري، أما في شمال أميركا وكندا، ورغم أن الأمور تبدو قابلة لمواجهة العاصفة، فإن مسار التعافي سيكون مؤلماً.وفي الوقت الذي أشار فيه التقرير إلى أن سعر التعادل النفطي المطلوب لميزانيات الدول، له أهمية مركزية بالنسبة للدول المصدرة، أوضح أن انخفاض أسعار النفط يهدد الاستقرار الاقتصادي وميزانيات الإنفاق لمعظم الدول المنتجة.وبحسب شركة أبحاث النفط والغاز «Acuity Knowledge Partners»، فإن معدلات البطالة في الكويت والإمارات وقطر يمكن أن ترتفع بسبب وباء كورونا، مبينة في الوقت ذاته أن صناديق الثروة السيادية لهذه البلدان ستوفّر دعماً، لكنه قصير المدى.من جهته، قال رئيس الاستثمارات المصرفية للنفط والغاز في «أدور كابيتال»، مايكل جارفي، «إن العودة إلى الأسعار المستدامة تتطلب انتعاش الاقتصاد العالمي بالإضافة إلى الإنتاج المنضبط من قبل منظمة (أوبك) والمنتجين الرئيسيين الآخرين»، مبيناً أنه كلما بقيت الأسعار أطول عند هذه المستويات المنخفضة بشكل كبير، أصبحت العمليات أكثر تعطشاً لرأس المال، مما يقلل من الطاقة الإنتاجية، لافتاً إلى أننا في بداية فترة ستكون صعبة على الصناعة. ويهدد السعر التاريخي المتراجع لأسعار النفط، الذي لا يرى لنهايته آفاقاً معينة، استقرار صناعة النفط بأكملها.وبحسب شركة «Acuity Knowledge Partners»، فإنه ووفقاً لهذا السيناريو الخاص بانخفاض طلب النفط، ستتسبب وفرة العرض من الدول المصدرة للنفط بارتفاع إيرادات وهوامش مالكي سفن الحاويات النفطية الكبيرة خلال الربع الثاني من العام الحالي.
اقتصاد
صناديق ثرواتها السيادية ستوفّر دعماً... لكنه قصير المدى
«فوربس»: انهيار أسعار النفط ترك الكويت والسعودية والإمارات تواجه مسار تعافٍ مجهولاً
تأثيرات مجهولة من انطفاء وهج النفط عالمياً موقتاً
11:14 م