يبدو أن «موسم» الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة أصبح جاذباً لأنواع المتاجرين والمزايدين كلهم على جراح الشعب الفلسطيني وأرواح الأبرياء فيه! فالموسم نار، والزبائن قليلون، وعارضو البضائع أكثر من الهم على القلب، كما يقولون، والشاطر فيهم من يروج «بضاعته» قبل أن ينفض المولد أو بمعنى أصح قبل أن ينتهي «موسم المزايدات»!
قائد «حزب الله» اللبناني السيد حسن نصر الله، الذي أدخل لبنان في معركة مماثلة قبل عامين، يزايد من خلف الحدود ويدعو الفلسطينيين إلى الصمود، ويحرض الجيش المصري على حكومته، ويخوّن الدول العربية وقادتها، وهو على استعداد أن يقاتل بصوته وخطبه حتى «آخر» طفل فلسطيني في غزة، ولن يطلق رصاصة واحدة تجاه العدو الإسرائيلي حتى لا تتكرر تجربة عام 2006 التي ندم عليها بعد ذلك!
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائدة الثورة الإسلامية حالياً وملهمتها، تعلن عن تطوع أكثر من سبعين ألفاً من الطلبة للقتال إلى جانب إخوانهم في غزة، ولكنها تدعم «حماس» بالمال وبالمال فقط، فالرجال أو الطلبة، بمعنى أصح هم فقط للعرض المنزلي والمزايدة ليس إلا! وهم على استعداد لإرسالهم إلى الجزر الخليجية المحتلة، أو تهريب بعضهم إلى البصرة للمشاركة في دعم المليشيات الطائفية هناك، ولكنهم لن يرسلوا طالباً واحداً من أولئك السبعين ألفاً إلى غزة، فالناس مقامات بالتأكيد، ومقام غزة يختلف كثيراً عن مقام جزيرة «أبو موسى»!
«الإخوان المسلمون» في كل مكان تقريباً، خونوا الجميع، ولم يتبقَ على وجه هذه البسيطة من يعرف الحق والإسلام إلا هم والسيد إسماعيل هنية! فالحكام خونة، والكتاب منافقون، والسياسيون متآمرون، والجميع على شفى حفرة من نار، ماداموا لا يقرون بما تفعله «حماس» في قطاع غزة! أما الوضع في دارفور السودانية فهو وضع قابل للاختلاف، والأمر كذلك في العراق وفي لبنان، ولكنه في «غزة حماس» لا يقبل القسمة على اثنين، إما أن تكون مع «حماس» وتوعد بالجنة، وإما أن تكون مع المنافقين وتوعد بالنار وبئس المصير!
ويبدو أن الأمر كان يحتمل المزيد ليطل علينا «حزب الله» العراقي متوعداً الأميركيين في العراق انتصاراً لإخوانهم في فلسطين، وكأن الحزب العراقي في انتظار أن يقتل الفلسطينيون حتى يقاتل الأميركيين في بلده المحتل؟ ألم نقل لكم إنهم مزايدون ومتاجرون؟
بالمختصر المفيد، من يريد أن يزايد على الآخرين فهذا هو «الموسم»، فالجميع خونة إلا هو وصحبه، ومن يرد أن يتاجر بالقضية، فلا يتردد فأسرع الأرباح وأجزلها هي الأرباح والمكاسب التي تأتي على أشلاء الأبرياء في الحروب!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com
قائد «حزب الله» اللبناني السيد حسن نصر الله، الذي أدخل لبنان في معركة مماثلة قبل عامين، يزايد من خلف الحدود ويدعو الفلسطينيين إلى الصمود، ويحرض الجيش المصري على حكومته، ويخوّن الدول العربية وقادتها، وهو على استعداد أن يقاتل بصوته وخطبه حتى «آخر» طفل فلسطيني في غزة، ولن يطلق رصاصة واحدة تجاه العدو الإسرائيلي حتى لا تتكرر تجربة عام 2006 التي ندم عليها بعد ذلك!
الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائدة الثورة الإسلامية حالياً وملهمتها، تعلن عن تطوع أكثر من سبعين ألفاً من الطلبة للقتال إلى جانب إخوانهم في غزة، ولكنها تدعم «حماس» بالمال وبالمال فقط، فالرجال أو الطلبة، بمعنى أصح هم فقط للعرض المنزلي والمزايدة ليس إلا! وهم على استعداد لإرسالهم إلى الجزر الخليجية المحتلة، أو تهريب بعضهم إلى البصرة للمشاركة في دعم المليشيات الطائفية هناك، ولكنهم لن يرسلوا طالباً واحداً من أولئك السبعين ألفاً إلى غزة، فالناس مقامات بالتأكيد، ومقام غزة يختلف كثيراً عن مقام جزيرة «أبو موسى»!
«الإخوان المسلمون» في كل مكان تقريباً، خونوا الجميع، ولم يتبقَ على وجه هذه البسيطة من يعرف الحق والإسلام إلا هم والسيد إسماعيل هنية! فالحكام خونة، والكتاب منافقون، والسياسيون متآمرون، والجميع على شفى حفرة من نار، ماداموا لا يقرون بما تفعله «حماس» في قطاع غزة! أما الوضع في دارفور السودانية فهو وضع قابل للاختلاف، والأمر كذلك في العراق وفي لبنان، ولكنه في «غزة حماس» لا يقبل القسمة على اثنين، إما أن تكون مع «حماس» وتوعد بالجنة، وإما أن تكون مع المنافقين وتوعد بالنار وبئس المصير!
ويبدو أن الأمر كان يحتمل المزيد ليطل علينا «حزب الله» العراقي متوعداً الأميركيين في العراق انتصاراً لإخوانهم في فلسطين، وكأن الحزب العراقي في انتظار أن يقتل الفلسطينيون حتى يقاتل الأميركيين في بلده المحتل؟ ألم نقل لكم إنهم مزايدون ومتاجرون؟
بالمختصر المفيد، من يريد أن يزايد على الآخرين فهذا هو «الموسم»، فالجميع خونة إلا هو وصحبه، ومن يرد أن يتاجر بالقضية، فلا يتردد فأسرع الأرباح وأجزلها هي الأرباح والمكاسب التي تأتي على أشلاء الأبرياء في الحروب!
سعود عبدالعزيز العصفور
كاتب ومهندس كويتي
salasfoor@yahoo.com