كشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي»، أن وزارة التجارة والصناعة، عرضت على ممثلي الشركات الغذائية الرئيسية التي توفر سلعاً تموينية، شراء مخزونها الحالي بالكامل ولمدة 6 أشهر إذا رغبوا، مع دفع قيمته نقداً، وعلى الفور، وذلك لإتاحة المجال وتوفير المرونة المالية لهم للتوسع الشرائي، وزيادة معدلات تعاقداتهم بكميات إضافية من سلعهم.وفي التفاصيل، عُلم أن «التجارة» عقدت في الأيام الماضية سلسلة اجتماعات ماراثونية مع مسؤولين بشركة التموين وعدد من ممثلي شركات الأغذية الرئيسية، وفي مقدمتهم مورّدي التموين، حيث أبلغتهم بأنها وفي إطار الاستجابة المالية التي تطلقها الوزارة للتحفيز على زيادة مخزون القطاع الخاص الإستراتيجي من السلع الرئيسية، على أتم الاستعداد لشراء بضائع تلك الشركات من السلع الغذائية الرئيسية، على أن تعوضها بزيادة رصيدها الإستراتيجي منها لمدة سنة إن استطاعت.أما بالنسبة للسلع التي لا يمكن تخزينها 12 شهراً لارتباطها بتاريخ صلاحية محدد، أوضحت الوزارة أن المطلوب رفع كميات السلع الرئيسية المخزنة بما يستقيم مع التوقعات بارتفاع معدلات استهلاكها، وبما لا يخالف مدد صلاحياتها. وأفادت بأن هذه الخطوة تتناسب مع خطة الوزارة لرفع معدلات المخزون الإستراتيجي من السلع الرئيسية لمستويات مطمئنة، حتى في أسوأ السيناريوهات الممكنة، سواءً لجهة ضعف حركة الاستيراد العالمي أو لزيادة معدلات الاستهلاك، عن معدلاتها الحالية.وأضافت الوزارة في اجتماعها مع شركة «التموين» وشركات الأغذية الرئيسية، بأنها ستقدّم دعومات أخرى لتنشيط المشتريات الغذائية، تتضمن تحمل «التجارة» فوارق تكاليف رسوم الشحن المستجدّة عليهم، بسبب الظروف الاستثنائية في سوق الشحن، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى لرفع كميات مخزونها الإستراتيجي من السلع الرئيسية، وتحديداً من السلع التي يصلح تخزينها هذه الفترة دون تضررها.وبيّنت المصادر، أن هناك نقاشاً موازياً مفتوحاً، وهو قيد الدراسة في الوقت الحالي، يقضي بإعفاء مستوردي السلع الغذائية الرئيسية من الرسوم الجمركية، وذلك انسجاماً مع التأثيرات الاقتصادية التي فرضتها تداعيات أزمة فيروس كورونا أخيراً على السلع المستوردة، على أن تزيد شركات هذا القطاع معدلات تخزينها الإستراتيجي من البضائع الرئيسية، مع تثبيتها الأسعار وفقاً لما حددته الوزارة في قرارها الأخير المتعلق بتسعير هذه السلع.وأفادت المصادر بأن تحرك «التجارة» مع شركة التموين وبعض شركات القطاع الخاص الرئيسية، وتوفير الوزارة الدعم المناسب لهذه الشركات بـ3 محفزات رئيسية، تشمل تحمّل فوارق الشحن وزيادة القدرة الشرائية لهذه الشركات بتقديمها السيولة الفورية لشراء بضائعها المخزّنة محلياً، مع توفير مساحات تخزينية إضافية بالمجان، يسهم في تفادي أي احتمال لتسجيل هذه الشركات خسائر من زيادة معدلات استيرادها لأعلى درجة ممكنة.

السلع المباعة ستبقى في مخازن الشركات

بيّنت المصادر أن أي كميات ستشتريها الوزارة من شركات الأغذية الرئيسية في الوقت الحالي، ستبقى في مخازن الشركات، لكنها ستكون تحت إدارة «التجارة» وستستخدم في تدعيم المخزون الإستراتيجي من السلع التي يوردها التجار للبطاقة التموينية، وسيقابل ذلك توفير الوزارة مخازن جديدة بالمجان، وذلك من خلال الشركات الوطنية التي وضعت إمكاناتها تحت تصرف الحكومة، ومن ضمنها توفير مساحات تخزينية بدون مقابل.وقالت المصادر إن الصيغة التحفيزية التي تبنتها «التجارة» مع الشركات لزيادة مخزونها الإستراتيجي من السلع الرئيسية، تضمن تحقيق هدف الدولة لجهة رفع معدلات الأمن الغذائي دون أن يتبع ذلك أي تدخل في آليات عمل القطاع الخاص.على صعيد متصل، وجهت «التجارة» كتاباً إلى الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، للعمل على توفير الأعلاف الحيوانية، وبدائلها بكميات مناسبة، مبينة أن ردود الهيئة في هذا الخصوص تشير إلى أن مستويات المخزون من الأعلاف مناسبة حتى الآن، وأنه يوجد في السوق المحلي بدائل يمكن استخدامها لتعويض أي نقص ناتج عن السحوبات، وفي مقدمتها الذرة.