كشف أمين سر اللجنة الأولمبية الكويتية، حسين المسلم، بأن النية تتجه في الوقت الحالي الى ترحيل المنافسات المتبقية من الموسم الراهن إلى سبتمبر المقبل، غير أنه رهن اتخاذ قرار في هذا الشأن برأي وزارة الصحة باعتبارها الجهة ذات الاختصاص وهي من يحدد سلامة الوضع ومواءمته لاستئناف النشاط من عدمه.وقال المسلم في تصريح لـ«الراي»، أمس، إنه في حال سارت الأمور نحو تحسن الوضع الصحي في البلاد، فإن القرار سيكون مختلفاً.وذكر أن الاتحادات الرياضية كافة أرسلت توصياتها وتصوراتها للمسابقات المتبقية من الموسم الجاري، وأنه من المقرر ان تنظر «اللجنة الثلاثية» المكونة من وزارة الصحة والهيئة العامة للرياضة و«الأولمبية»، والمكلفة بدراسة استئناف النشاط، بالتوصيات، في اجتماعها المقرر يوم الأحد المقبل حين يتم إصدار القرار النهائي.معلوم أن النشاط الرياضي في البلاد متوقف بقرار حكومي منذ 25 فبراير الماضي، في إطار الجهود لمكافحة تفشي فيروس «كورونا». وأعرب المسلم عن شكره وتقديره للقائمين على الاتحادات كافة، لتعاونهم مع «اللجنة الثلاثية»، وشدد على أن الجميع حريص كل الحرص على سلامة الرياضيين والأجهزة الفنية والإدارية.وأضاف: «اتضح لنا في الوقت الحالي أن أكثر المسابقات المعلقة تعود إلى اتحاد كرة القدم، وتحتاج إلى وقت أطول مقارنةً بالاتحادات الأخرى التي لا تتجاوز مدة استئناف بطولاتها شهراً ونصف الشهر فقط».وعن عقود الأجهزة الفنية واللاعبين المحترفين، قال المسلم: «نعلم جيدا بأن العقود والالتزامات على الاندية والاتحادات مدفوعة مسبقاً، وقرار استئناف الموسم في سبتمبر المقبل سيكون الأفضل لأنه لن تسجَّل خسائر عليهم في الوقت الحالي إذا ما أرادوا إنهاء عقود لاعبيهم أو مدربيهم».ولفت الى أن اللجنة الأولمبية ستستضيف دورة الالعاب الخليجية الرابعة، في ديسمبر المقبل، «وإذا عاد النشاط الرياضي في سبتمبر، فستكون غالبية الاتحادات جاهزة ومستعدة للحدث».وفي الإطار ذاته، علمت «الراي» أن غالبية الاتحادات أيدت الترحيل الى مطلع الموسم المقبل لاعتبارات عدة، بينها عدم وضوح الصورة لجهة الوضع الصحي في البلاد ودخول فصل الصيف وشهر رمضان المبارك، فضلاً عن أن من شأن قرار الترحيل أن يحسم العديد من المسائل العالقة كعقود المدربين واللاعبين الاجانب في الاندية فضلاً عن الالتزامات المالية والقانونية الأخرى المنوطة بالأندية والاتحادات.كما أن تلويح مجلس الوزراء بتطبيق حظر التجول في البلاد في حال عدم التزام المواطنين والمقيمين بتوجيهات الحكومة ووزارة الصحة بالبقاء في المنازل، سيكون عاملاً آخر مؤثراً في اتخاذ قرار انهاء الموسم بصورة رسمية.وكان نائب المدير العام للهيئة العامة للرياضة، الدكتور صقر الملا، أبدى تأييده لاتخاذ قرار تأجيل استئناف منافسات الموسم الراهن إلى بداية الموسم المقبل.وقال في تصريح تلفزيوني: «أقدّر رغبة بعض الرياضيين في عودة النشاط ولو من دون حضور جماهيري، لكن البلاد تمرّ بوضع استثنائي يتطلب الحذر، خاصة وأن الوسط الرياضي الكويتي يتميز بكونه ذا طابع اجتماعي وبالتالي سيكون من السهل انتقال العدوى من لاعب الى آخر، ومنه الى بقية أفراد أسرته وأصدقائه».وشدد على أن «صحة المجتمع والمحافظة عليه ألزم من ممارسة نشاط رياضي لفترة موقتة»، لافتاً إلى أن الكويت «من أوائل الدول في العالم التي اتخذت قرار إيقاف النشاط الرياضي في محاولة لمنع انتشار الفيروس».وكشف عن أن غالبية الأندية والاتحادات التزمت بقرار إيقاف الأنشطة كافة، إلا أن هناك عدداً محدوداً خالف القرار، وهو ما استدعى خروج حملات تفتيش من «الهيئة» الى المرافق الرياضية ورصد مخالفات وتواصل مباشر مع مسؤوليها وتسجيل تعهدات بعدم التكرار، مشدداً على أنه لن يكون هناك تهاون في هذا الجانب.من جهة أخرى، أبدى الملا سعادته للتفاعل الكبير للرياضيين مع حملة التطوع التي أطلقتها «الهيئة» على موقعها الرسمي.وكانت «الهيئة» أعلنت، الثلاثاء، عن فتح باب التطوع للرياضيين الحاليين والسابقين من أجل مؤازرة جهود الدولة للحد من انتشار فيروس «كورونا».ونوه الملا بأهمية الدور التطوعي في مساعدة وخدمة المجتمع في مثل هذه الظروف الطارئة، مشيراً إلى أنه تم تسجيل 400 طلب تطوع في الساعة الأولى من عملية التسجيل.وذكر أن «الهيئة» ستحصر الطلبات وتكوّن قاعدة بيانات للمتطوعين ومجالات تخصصهم الرياضي والدراسي تمهيداً للاستعانة بهم خلال الفترة المقبلة في عدد من الجهات الحكومية المعنية بمكافحة الوباء.
رياضة
الموسم الرياضي... إلى سبتمبر
حسين المسلّم
06:40 ص