قرر بنك الكويت المركزي تخفيض سعر الخصم 1 في المئة وذلك ضمن حزمة الإجراءات الاحترازية لتداعيات تفشي كورونا.وفي هذا الإطار، قال محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل إن تخفيض الفائدة بنحو 1 في المئة ليصبح سعر الخصم 1.5 في المئة يعد المستوى الأدنى تاريخياً، مؤكداً أن ذلك جاء لاستهداف تخفيض تكلفة الاقتراض لجميع القطاعات الاقتصادية من أفراد ومؤسسات، لتعزيز بيئة داعمة للنمو الاقتصادي والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي.وذكر إن «المركزي» قرر أيضاً إجراء تخفيض بذات القدر (1 في المئة) في سعر فائدة الريبو وأسعار كل أدوات البنك للتدخل في السوق النقدي، مبيناً أن جميع هذه الإجراءات تعزز انسياب التدفقات النقدية فيما بين القطاع المصرفي وقطاعات الاقتصاد الوطني، وتحافظ في الوقت ذاته على جاذبية الدينار الكويتي كوعاء مجزٍ وموثوق للمدخرات.[af045a09-5b8c-4c96-b8c2-81fe06e3172d]وأكد الهاشل، قوة أوضاع المصارف الوطنية وقدرتها على مقاومة الصدمات الخارجية بما يتوافر لديها من مصدات مالية قوية تعكسها سلامة مؤشراتها المالية ومتانتها، منوهاً إلى أن هذه البنوك ستظل قادرة على مواصلة خدمة الاقتصاد الوطني بكفاءة عالية حتى في ظل أوضاع ضاغطة، وأخذا بعين الاعتبار ما يوفره ضمان الدولة للودائع من دعم لاستقرار القطاع المصرفي ومن ثم تعزيز الثقة بقوة واستقرار الدينار.وأوضح أن قوة القطاع المصرفي قد تعززت نتيجة حصافة السياسات النقدية والرقابية التي يطبقها «المركزي»، والتي تتمثل أهم ثوابتها في تطبيق سياسة سعر صرف مستقرة، مع تحديد أسعار الفائدة الملائمة للأوضاع الاقتصادية المحلية، وتنظيم مستويات السيولة، بالإضافة إلى تدعيم القواعد الرأسمالية للبنوك وبناء المخصصات الاحترازية والمصدات المالية الرقابية، وهذا ما تشيد به تقارير بعثة خبراء صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف العالمية.ولفت الهاشل إلى أن «المركزي» يتابع بيقظة التطورات الاقتصادية العالمية، ويرصد انعكاساتها على أداء الأسواق المحلية والوضع المصرفي، وأنه لن يتردد في اتخاذ التدابير المناسبة على صعيد تطبيق أدوات السياسة النقدية وأدوات السياسة الرقابية من أجل ترسيخ دعائم المحافظة على الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.