وسط ترحيب شعبي واسع، انطلقت مؤسسات الدولة المصرية، لتنفيذ اجراءات جديدة ومشددة في مواجهة فيروس كورونا المستجد تزامناً مع قرار رئاسي بتعطيل الدراسة لأسبوعين، ووقف الانشطة الرياضية وأي أنشطة فيها تجمعات، في حين أعلنت وزارة الصحة، أن إجمالي عدد الحالات المصابة، حتى ظهر أمس، بلغ 110. وقال الناطق الرئاسي السفير بسام راضي، إن «هناك إجراءات شاملة عاجلة لمواجهة كوفيد - 19، وهناك إرشادات من منظمة الصحة العالمية بمنع التجمعات لمنع انتشار الفيروس، ولهذا وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعليق الدراسة في كل الجامعات والمدارس وبتخصيص 100 مليار جنيه تكون تحت تصرف الإجراءات التى ستتضمنها الخطة العاجلة للحكومة».وصرح الناطق باسم الحكومة المستشار نادر سعد، من ناحيته، بأنه «في حالة مد إيقاف الدراسة لمدة شهر أو أكثر، فستكون هناك حاجة لمد العام الدراسي في فترة الإجازة الصيفية». وقال وزير التربية والتعليم طارق شوقي: «جهزنا مناهج إلكترونية من (أول الإبتدائي حتى الثانوية)، لتسهيل المذاكرة على الطلبة، وسيتم الانتهاء من تجهيزها خلال ساعات»، كاشفاً أنه سيتم الاتفاق مع شركات المحمول لتقديم الخدمة للطلبة على بنك المعرفة مجاناً، والتصفح على المواقع التعليمية «مجاناً».وأشار الى ان امتحانات الشهادتين الثانوية والإعدادية «سيتم إجراؤها في مواعيدها، وليس هناك أي تعديل في الجدول». وأوضح ان قرار تأجيل الدراسة أسبوعين للطلاب «لا يسري على المعلمين والموظفين، والمدرس سيكون في المدرسة ولديه دور في الرد الإجابة على أسئلة الطلاب أو الذين يتوجهون إلى المدرسة لأخذ النصيحة».من جانبها، أعلنت دار الإفتاء، تعليق فعاليات التدريب على الإفتاء وتأهيل المقبلين على الزواج، بينما قررت وزارة الأوقاف، إغلاق الأضرحة والمزارات، مع تأكيدها على فتح كل المساجد في أوقات الصلاة، مع قصر العمل في المساجد على الصلاة وخطبة الجمعة.ودعت إلى قصر العزاء على مراسم تشييع الجنازة، من دون إقامة السرادقات، وكذلك الحال ومن باب أولى في إقامة الأفراح بقصر الدعوة فيها على الأسرتين، مع اغلاق العمل في كل دور المناسبات التابعة لها. وأكدت دار الإفتاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم، أرسى مبادئ الحجر الصحي، وقرر وجوب الأخذ بالإجراءات الوقائية في حالة تفشي الأوبئة وانتشار الأمراض العامة بقوله في الطاعون: «إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه».ونشرت دعاء في حالات الابتلاء: «اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما على نبي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى به الحوائج وتُنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله». وأعلنت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أنه في ضوء ما تسفر عنه التقارير الصحية المتتابعة من سرعة انتشار الفيروس وتحوله إلى وباء عالمي، ولما كان من أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار، فإنها وانطلاقاً من مسؤوليتها الشرعية، «تحيط المسؤولين في كل الأرجاء علماً بأنه يجوز شرعاً إيقاف الجمع والجماعات في الصلاة، خوفاً من تفشي الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد».وأعلنت الكنيسة الكاثوليكية، من جهتها، إطلاق مبادرة «الصلاة من أجل مصر والعالم لكي يحمي الله جميع الشعوب من خطر وباء كورونا»، ووجهت الدعوة للمسلمين والمسيحين للمشاركة في مبادرة الصلاة. واتخذت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مجموعة من الإجراءات الاحترازية، وعلقت خدمات التربية الكنسية على اختلاف المراحل العمرية، وتعليق الاجتماعات النوعية والعامة.وقررت وزارة الخارجية، إرجاء تنظيم الاحتفال بيوم الديبلوماسية المصري لهذا العام. إلى ذلك، تفقد رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمد فريد، أمس، اصطفاف عناصر ومعدات أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة، في إطار اتخاذ الإجراءات الوقائية لمجابهة «كوفيد 19». وأعلنت هيئة إمداد وتموين القوات المسلحة الاحتفاظ باحتياطيات عاجلة من المواد الغذائية، «الاحتياطي الواحد يكفي لقوة 20 ألف فرد، جاهزة للدفع في أي من الاتجاهات الاستراتيجية حال تكليف القوات المسلحة، بأي مهام».قضائياً، قررت محكمة النقض، أعلى سلطة قضائية، تعليق جلساتها بدءاً من اليوم ولمدة أسبوعين. كما أعلنت محكمة القضاد الإداري تعليق جلساتها للمدة نفسها.
خارجيات
إغلاق الأضرحة والمزارات وقصر الأفراح والعزاء
مصر تنتفض ضد «كورونا»
إغلاق دار حضانة في القاهرة تنفيذاً لقرار تعليق الدراسة
11:23 م